مصر.. خطة لإفشال المؤتمر الاقتصادي المرتقب

مصر.. خطة لإفشال المؤتمر الاقتصادي المرتقب

المصدر: القاهرة- من محمود غريب

وضعت جماعات إسلامية في مصر خطة لإرباك النظام الحالي عبر آليات تصعيد عنفي في الشارع، قبيل المؤتمر الاقتصادي المزمع في مدينة شرم الشيخ خلال الشهر المقبل، فضلاً عن تصعيد جماعات مسلحة عملياتها ضد قوات الجيش والشرطة بأنحاء البلاد.

وأكد أحمد بان، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية والعضو السابق في جماعة الإخوان المسلمين، أن تحالف ”دعم الشرعية“ الموالي للرئيس المعزول فشل في تحريك المشهد السياسي بمصر تجاه طموحات الجماعة وأهدافها، ما دفعه لوضع خطة لإفشال المؤتمر الاقتصادي المرتقب في مدينة شرم الشيخ، في محاولة جديدة لتقويض النظام الحالي.

وأشار إلى أن قيادات بجماعة الإخوان تواصلت خلال الفترة الماضية مع جماعات مسلحة، لتنفيذ مخطط إفشال المؤتمر المرتقب، منوهًا بأن نجاح المؤتمر يُعدُّ عاملاً سلبيًا لمخطط الجماعة الذي يعتبر ما حدث في مصر انقلابًا على السلطة، وليس ثورة شعبية أطاحت بالرئيس السابق.

وفرّق ”بان“ في تصريحات خاصة لـ“إرم“ بين ما يُسوِّق له تحالف ”دعم الشرعية“ عبر وسائل الإعلام والبيانات المتواترة عقب الفاعليات في الشارع، وبين وما ينتهجه التحالف على أرض الواقع، وذلك على خلفية التظاهرات التي نظمها التحالف مؤخرًا، ففي الوقت الذي اعتبرت فيه الجماعة أنها حققت انتصارًا عظيمًا في الشارع جاءت كافة النتائج سلبية على الإخوان.

وحمّل الخبير في الجماعات الإسلامية مسئولية دماء المصريين التي تُراق في الفاعليات إلى جماعة الإخوان المُصّرة على انتهاج العنف وانتحارها السياسي، لافتًا إلى أن التحول الديموقراطى هو الخاسر والمتضرر الوحيد من قضية التغيير.

وبشأن قيادة الجماعة مؤخرًا، أشار ”بان“ إلى أنه لا يوجد انفصال بين الشباب والشيوخ داخل الإخوان، ولم يحدث قط هيمنة جيلية فالأمر شورى بينهم، مستدركًا بأن الأزمة تتمثل فى طريقة تناول الأفكار التى انتقلت من الشيوخ للشباب، وهيمن عليها روح الاندفاع والعنف الثورى.

وذكر مصدر قريب من جماعة الإخوان المسلمين، أن قياديًا في حزب الحرية والعدالة المنحل التقى خلال اليومين الماضيين أحد قيادات حركة ما يُعرف بـ“العقاب الثوري“، لترتيب وتنسيق العديد من الخطط التصعيدية العنيفة بالتنسيق مع جماعات مسلحة خلال الفترة التي تسبق المؤتمر الاقتصادي المزمع عقده بمدينة شرم الشيخ.

وأضاف المصدر في تصريحات لـ“إرم“، أن اللقاء الذي عُقد في إحدى مدن غرب محافظة الجيزة، بوجود ممثلين عن حركتي ”العقاب الثوري“ وحركة ”أحرار“، اللتين تشكلتا عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي التابع لجماعة الإخوان المسلمين، ناقش تصعيدًا في الشارع خلال الفترة المقبلة ضد منشآت الدولة ورجال الشرطة.

وأشار إلى أن رجال أعمال يعيشون خارج مصر يُمولون تلك المجموعات في الداخل لتنفيذ المخططات، منوهًا بأن أعضاء جماعة الإخوان غير المعروفين هم حلقة الوسط بين تلك الحركات والجماعات وبين رجال الأعمال المقمين في الخارج بتنسق مع قيادات إخوانية في الداخل، لافتًا إلى أن خطة التصعيد العنفي في الشارع يستهدف إفشال المؤتمر الاقتصادي المزمع عقده خلال شهر مارس.

وتُعوّل مصر كثيرًا على نجاح مؤتمر القمة الاقتصادية المرتقب لانتشال الاقتصاد من كبوته الحالية، عبر دعوة أغلب الشركات العالمية والمؤسسات الاقتصادية الكبرى والدول العربية والأجنبية، فيما تُواجه القاهرة تحديات كبيرة بشأن تهيئة المناخ الأمني لاستقبال الحدث الهام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com