”مظاهرات التفويض“ تعم مصر الجمعة

”مظاهرات التفويض“ تعم مصر الجمعة

القاهرة- تشهد مصر، الجمعة 6 شباط/ فبراير الجاري، مظاهرات داعمة وأخرى معارضة للسلطات الحالية، تتركز حول منح تفويض ثانٍ للرئيس عبد الفتاح السيسي، لمكافحة الإرهاب.

وتأتي مظاهرات المؤيدين استجابة لدعوة أطلقها إعلاميون وسياسيون، لتفويض السيسي، لمواجهة الإرهاب، بعد أن تحدث خلال خطابه السبت الماضي، مذكرا المصريين بالتفويض الذي طلبه منهم في 24 تموز/ يوليو 2013، عندما كان وزيرا للدفاع لمكافحة ما أسماه بـ“الإرهاب والعنف المحتمل“، وهو ما استجاب له الشعب في 27 من الشهر ذاته.

ولم يطلب السيسي في خطابه الأخير تفويضا جديدا، لكن إعلاميين وسياسيين مؤيدين له، علقوا على الخطاب بدعوة المصريين إلى منحه تفويضا جديدا لمكافحة الإرهاب، وذلك بالنزول إلى الميادين الجمعة.

ودعا الإعلامي أحمد موسى، الداعم للسلطات، المصريين، للنزول الجمعة المقبلة من أجل تجديد التفويض للرئيس والجيش والشرطة في ”مواجهة الإرهاب“.

وقال موسى في برنامج ”على مسؤوليتي“، الذي يقدمه على فضائية ”صدى البلد“، السبت الماضي: ”نريد النزول جميعنا، ولا أقول أننا سنكون عشرة ملايين، فأعدادنا يجب أن تكون بالملايين، ولا تقل عن التفويض الأول، انزلوا الجمعة واطلبوا ما تريدونه، والرئيس سينفذه في نفس اليوم، اخرجوا لو كنتم تريدون تحرر بلادكم من الخونة والإرهابيين، وطالبوا بإعدام الجماعة الإرهابية، وتأييد الجيش والشرطة“.

وقبلت حملات وحركات مؤيدة للسيسي، الدعوة، ودعت للتظاهر الجمعة 6 شباط/ فبراير الجاري، في ميدان التحرير، وسط القاهرة، لتأييد كل من الجيش والشرطة في ”الحرب على الإرهاب“.

وقال منسق حملة ”كمل (أكمل) يا ريس“، خالد العدوي، في تصريح صحافي، إن ”الحملة ستقوم بالحشد من أجل دعم الدولة ومساندة السيسي في حربه على الإرهاب“.

وأوضح أن ”المظاهرات ستتركز في ميدان التحرير مهد ثورة 25 كانون الثاني/ يناير 2011، دون وجود أي نية للاعتصام أو الاشتباك مع جماعة الإخوان المسلمين“.

في الاتجاه نفسه، قال محمد حسين، منسق حركة تمرد ”25-30″، أحدى الحركات الداعمة للسلطات الحالية، في تصريح صحافي إن ”الحركة تدعو المصريين للخروج في مظاهرات الغد بميدان التحرير لتأييد الجيش والشرطة، للتنديد بالعمليات الإرهابية التي تواجهها البلاد، إلى جانب دعم السيسي في أية خطوات يتخذها لمحاربة الجماعات الإرهابية“.

وأوضح حسين أن المشاركين غدا ”غير منتمين“ لجهة بعينها، وإنما عن اقتناع بأهمية النزول لمكافحة الإرهاب.

من جانبه، قال أحمد حنفي، أحد شباب حزب التيار الشعبي المؤيد للسلطات الحالية، إن ”الحزب لن يشارك في مظاهرات الغد لكن هذا لا يعني رفضا لها وإنما من حق الرئيس أن يحارب الإرهاب دون أخذ إذن بالتفويض“.

وقريباً من هذا الموقف، فضلت عدد من الأحزاب المؤيدة للسلطات الحالية ترك خيار النزول لأعضائها، ومن بينهم المصري الديمقراطي الاجتماعي، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والحركة الوطنية، بحسب تصريحات منفصلة لأعضائها.

وعلى الصعيد الرسمي، من المنتظر أن تتطرق خطبة الجمعة الموحدة غدا، بجميع المساجد المصرية، بحسب بيان لوزارة الأوقاف، لـ“الاصطفاف في مواجهة الإرهاب الغاشم، الذي تجرد من كل المعاني الإنسانية وأقدم في همجية وحشية غير مسبوقة على عملية إجرامية تعد وصمة في جبين وتاريخ الإنسانية، وهي حرق الطيار الأردني“.

وفي المقابل، دعا التحالف المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي، في بيان له الخميس، مؤيديه إلى ”التوحد الثوري والمشاركة غدا في جمعة بعنوان رفض تفويض القتل، في إطار الموجة الثورية مصر تتكلم ثورة، والتي تنطلق في كل ميادين الغضب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com