الكويت تتقشف مع مصر بعد عقود من السخاء

الكويت تتقشف مع مصر بعد عقود من السخاء

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – قحطان العبوش

أقامت الكويت استقبالاً رسمياً مميزاً لرئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب، الذي يزور البلاد حالياً، لكنها لن تتمكن من مساعدة بلاده بشكل مباشر، كما اعتادت أن تفعل منذ عقود طويلة، وصلت أوجها في السنوات الماضية التي أعقبت ثورات الربيع العربي التي ضربت بقوة في مصر.

وأثر تهاوي أسعار النفط في الأشهر الأخيرة، على اقتصاد البلد الخليجي الذي يعتمد على إيرادات النفط بشكل أساسي، وتستعد الكويت لتسجيل أول عجز في ميزانيتها بعد سنوات الرخاء الذي عاشته بفضل ارتفاع أسعار النفط لأكثر من مئة دولار.

وقدمت الكويت إلى مصر 4 مليارات دولار على هيئة مساعدات ومنح، منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في منتصف العام 2013، منها ملياران وديعة لدى البنك المركزي، ومليار مشتقات نفطية، ومليار دولار منحة مالية تم تحويلها بنهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتقول تقارير متخصصة بالعلاقات بين البلدين، إن الكويت لن تستطيع أن تحافظ على صورتها السخية في عيون المصريين، رغم أنها ستستمر في دعمها للقاهرة اقتصادياً ضمن ما تسمح به ظروفها المالية.

وتتوقع الحكومة الكويتية أن تسجل عجزاً يتجاوز ثمانية مليار دينار (أكثر من 27 مليار دولار) في ميزانية العام المالي المقبل الذي يبدأ في أبريل/نيسان القادم، رغم التقشف الذي اتبعته، لاسيما تخفيض الإعانات الخارجية في الميزانية بواقع 50% تقريباً.

وقالت تقارير إعلامية تتحدث عن المباحثات التي يجريها رئيس الحكومة المصرية، إبراهيم محلب مع الكويتيين، إن القاهرة تتفهم وضع الكويت مابعد تهاوي أسعار النفط، وأنها تطلب تقديم حزم جديدة من المشتقات النفطية لمصر فقط.

وأضافت أن القاهرة لا تريد إحراج الحليف الخليجي الدائم، لكنها تركز على المشتقات النفطية التي تحتاجها مصر، ولا تشكل عبئاً كبيراً على اقتصاد الكويت، إضافة للتركيز على مشاركة الكويت في المؤتمر الاقتصادي المرتقب في مارس/آذار المقبل، عبر الاستثمار الواسع بدل المنح.

وتتسم العلاقة بين مصر والكويت بالترابط الثابت الذي حرصت الكويت على عدم ربطه بأي موقف سياسي أو تغيير في مصر التي عاشت اضطرابات كثيرة خلال السنوات الأربع الماضية، ووقفت إلى جانبها في أصعب المراحل.

وعلق نشطاء كويتيون على موقع ”تويتر“ على زيارة محلب للكويت بالقول، إن بلادهم اكتفت هذه المرة بالاستقبال الرسمي الذي أُجري لمحلب في مطار الكويت، واستقبال أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح له، والحفاوة التي يلاقيها في الكويت منذ وصوله يوم الأحد.

وتتمتع الكويت بسمعة عالمية عطرة في مجال المساعدات الإنسانية، ولقبتها منظمة الأمم المتحدة العام الماضي ببلد الإنسانية، في إشارة لالتزامها بتقديم المعونات لكثير من دول العالم، لكن البلد السخي يئن حالياً تحت تراجع أسعار النفط الذي لا يملك بديلاً له.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة