العطش عندما يكون كاذباً

العطش عندما يكون كاذباً

المصدر: إرم- من رحاب درويش

أكدت دراسة أميركية حديثة أنه يجب عدم الخلط بين عطش الأنسجة الذي يعني حاجة الجسم للماء، أو بمعنى أدق درجة تركيز الدم والماء المثبت داخل الخلايا، وبين عطش الفم أو الإحساس بجفاف الحلق الذي يحدث نتيجة توقف إفراز اللعاب.

وتقول الدراسة إن عطش الأنسجة يظهر عندما يفقد الجسم مقدارا كبيرا من السوائل، إما عن طريق التعرق، أو التبول من خلال الكلية والجهاز البولي، أو التنفس من خلال إخراج بخار الماء عبر الرئتين، وكذلك عند تناول عقاقير طبية بطريقة عشوائية، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث اضطرابات لميكانيكية العمل في الجسم، ومثل هذا النوع من العطش لا يمكن قهره إلا بالارتواء وشرب الماء، أما جفاف الفم فهو لا يعني أن الجسم في حاجة حقيقية للماء، ولكن يزداد الإحساس بجفاف الفم عند تناول أغذية مملحة بدرجة زائدة كالسردين أو الرنجة، أو مضاف إليها كميات مفرطة من التوابل أو محلاة بالسكر الزائد أو عقب تناول وجبة دسمة، ويمكن التخلص من هذه الحالة بتقليل كميات الملح أو السكر أو بتناول مشروبات مرطبة مثلجة.

يذكر أن دورة السوائل عند تناول الماء سواء سائلا أو مخزونا في المادة الغذائية، كالخضروات والفواكه والسلاطة، تبدأ من المرور سريعا إلى المعدة، ثم إلى الأمعاء، ثم إلى الدم، حيث يعمل على تخفيف تركيز الدم، ويتولى الدم مسؤولية توزيع الماء إلى أنسجة الجسم، وتعمل الكلى من جانبها على تنظيم خروج الماء، وفي الحالات التي تحتوي فيها الأنسجة على كميات كبيرة من الماء تعمل الكلى على ترشيح الدم، وتسمح بمرور الماء ”المحمل بالبول“، وفي حالات قلة شرب الماء تعمل الكلى على الاقتصاد في تصريف الماء، وتعمل على احتجازه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com