الزوجة الثانية مواطنة ”درجة ثانية“

رئيس قسم الاجتماع بجامعة الشارقة بالإمارات يؤكد أن الزوجة الثانية هي المضطرة اجتماعيا لكي تكون رقم 2 في حياة الرجل.

المصدر: القاهرة – من نورا شلبي

أكد رئيس قسم الاجتماع بجامعة الشارقة بالإمارات، د. أسامة عبد الباري، أن الزوجة الثانية هي المضطرة اجتماعيا لكي تكون رقم 2 في حياة الرجل، نتيجة مجموعة من الظروف، إما أن تكون طبقية أو دخولها في مرحلة العنوسة، أو عدم التوفيق في زواجها الأول، فتتجه للزواج مرة ثانية، أملاً في تعديل أوضاعها الاجتماعية، معتمدة على موروثات ثقافية مثل ”ظل راجل ولا ظل حيطة“.

وأوضح ”عبد الباري“ في برنامج ”كلام في سرك“ مع الإعلامية راغدة شلهوب، على قناة ”الحياة 2″، أن الموروث الثقافي والعادات والتقاليد تتعامل مع المرأة بنظرة ظالمة، حيث نعيش في مجتمع يستحضر أفكاره من العادات بالمقام الأول.

وتابع: ”المرأة بطبيعة الحال لو خُيرت تتمنى دائمًا أن تكون رقم 1، لكن القرار لا يكون بمفردها فالرجل شريك لها، ولذلك يكون النظر تحت الدافع الاجتماعي المرتبط ببعد اقتصادي في المجتمع المصري بشكل أساسي حول القدرة على الزواج مرة أخرى“.

وقال ”عبد الباري“، إنه عادة ما يتخذ الرجل قرار الزواج للمرة الثانية، لعدم وجود تكيف مع زوجته الأولى، أو أنه قرار تأديبي للأولى، أو أملاً في التطلع لمكانة اجتماعية لم تكن الزوجة الأولى تراه فيها.

فيما أوضحت د. أمل محسن، استشارية الصحة النفسية، أن فكرة الزوجة الثانية نجدها موجودة، إما في الطبقة الثرية أو عند الفقراء، لكن الطبقة المتوسطة المتعلمة، فنادرًا من يقبل بالزوجة الثانية، التي عادة ما تدور فكرتها في رأس الرجل عندما تكون لديه رغبة في امرأة أخرى، ولا يريد أن يُغضب الله.

وأشارت إلى أن الزوجة الثانية تعيش في إرهاب نفسي في حالة عدم معرفة الزوجة الأولى، ومحاطة بشعور تهديد من علم الزوجة الأولى التي من الممكن أن تُرغم الزوج على تطليقها في ظل ميل المرأة إلى الاستقرار، والرجل الذي يُقرر الزواج على زوجته يكون صادقًا ولكنها يجب أن تعلم أنها ستكون مواطنة درجة ثانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com