بعد زيارة كوشنر للقاهرة.. هل تؤثر سيناء في مساعي ”صفقة القرن“؟

بعد زيارة كوشنر للقاهرة.. هل تؤثر سيناء في مساعي ”صفقة القرن“؟

المصدر: آية أشرف - إرم نيوز

حملت زيارة جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، إلى القاهرة عدة رسائل، باعتبار البلد الجار لفلسطين واحدًا من البلدان المؤثرة في استكمال مساعٍ بدأها المسؤول الأمريكي عُرفت إعلاميًا بـ“صفقة“ القرن.

وفي ختام لقاء جمعه بالرئيس المصري تحدث الناطق باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي أن الطرفين أكدا ”على الدفع قدمًا بمساعي إحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية“، دون أن يتضمن البيان الرسمي أي تلميحات إلى خطة السلام التي يحملها كوشنر في جعبته.

لكن تقارير صحفية محلية ذكرت أنّ السيسي نقل إلى المبعوث الأميركي بأنّ ”سيناء لن تكون أبدًا جزءًا من صفقة القرن“، وأن مصر تدعم جميع الجهود الرامية للتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفقًا للمرجعيات الدولية وعلى أساس حل الدولتين.

 ورغم أنّ السلطات المصرية لم تتطرق رسميًا إلى ما يُجرى ترويجه إعلاميًا بشأن توطين الفلسطينيين في سيناء، لكنّ الرئيس السيسي ألمح في أحد لقاءاته مع الشباب إلى أن ”سيناء أرض مصرية، وليس كما يحاول البعض أن يقول كلامًا آخر“.

وفي هذا السياق، وصف مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، زيارة كوشنر بأنها ”زيارة استقصائية جاءت لجس نبض دول معنية بصفقة القرن“.

وأضاف غباشي في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن ”كوشنر“ يحاول من خلال سلسلة الزيارات التي يقوم بها لعدة دول أن يعكس الرؤية الأمريكية بشأن صفقة القرن، والتي لم يقبلها أحد سواء الجانب الفلسطيني أو مصر، حيث أكد الرئيس السيسي ”استحالة تمرير الصفقة بهذا الشكل، والذي ستكون سيناء جزءًا منها، أو أن يحدث تبادل للأراضي“.

من جانبه، أكد الدكتور محمد حسين أستاذ العلاقات الدولية فشل المساعي الأمريكية التي حملها كوشنر لمصر، قائلًا:“إن مستشار الرئيس الأمريكي جاء وبجعبته تفاهمات حول توطين الفلسطينيين في سيناء، ولكن الرئيس السيسي حسم الأمر بأن سيناء خارج الصفقة الأمريكية“، وفق قوله.

ورأى حسين أن صفقة القرن فشلت منذ رفض الفلسطينيون الذهاب لمؤتمر المنامة، والذي عقد لاستكمال ما يسمى بمفاوضات السلام مع إسرائيل ووصفه بأنه تمهيد لصفقة القرن.

وأردف أن قرار الحكومة الإسرائيلية إعطاء ترخيص لبناء 715 وحدة سكنية للفلسطينيين هو بمثابة محاولات لتبرير عمليات الاستيطان في تلك المناطق.