السيسي يحذر أوروبا من المقاتلين الأجانب

السيسي يحذر أوروبا من المقاتلين الأجانب

القاهرة-حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، وفدا اقتصاديا بريطانيا برئاسة توبياس الوودزير، وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من ”ظاهرة المقاتلين الأجانب“، حسب بيان للرئاسة المصرية.

ويتخذ الغرب موقفا قلقا للغاية من المقاتلين الأجانب، حيث كشف وزير الداخلية الإيطالي انجيلينو ألفانو، الخميس الماضي، عن وجود أكثر من خمسين مقاتل إسلامي في بلاده عائدين من جبهات القتال في سوريا والعراق وأفغانستان.

وقال ألفانو، في تصريحات للتلفزيون الإيطالي: ”لقد أعددنا قانونا لمكافحة المقاتلين الأجانب، ونحن عازمون على ضرب أولئك الذين يريدون الذهاب للقتال في مسارح الحرب، وليس من يقوم بالتجنيد فقط، كما نود فرض متابعة من قبل الشرطة على هؤلاء الأشخاص حتى على شبكة الإنترنت“.

واستقبل السيسي الخميس، بقصر الرئاسة، وفداً موسعاً من ممثلي كبرى الشركات البريطانية برئاسة الوودزير، بالإضافة إلى أعضاء مجلس الأعمال المصري – البريطاني، وبحضور نجلاء الأهواني وأشرف سالمان وزيريّ التعاون الدولي والاستثمار، وجون كاسن سفير بريطانيا بالقاهرة.

وخلال اللقاء، الذي ضم 46 شركة بريطانية تعمل في قطاعات مختلفة، تحدث السيسي ”عن الجهود التي تبذلها مصر لمكافحة الإرهاب“، مشيرا إلى ”التحذيرات العديدة التي سبق أن وجهها من ظاهرة المقاتلين الأجانب المنخرطين في صفوف التنظيمات المتطرفة ومخاطر عودتهم إلى دولهم مرة أخرى“، وفق بيان الرئاسة المصرية.

وقال السيسي إن ”استقرار مصر ونجاحها سيساهم بشكل مباشر في استقرار المنطقة في ضوء دورها المركزي في العالمين العربي والإسلامي“.

وأطلع السيسي، حسب البيان الرئاسي، ”مجتمع الأعمال البريطاني على حقيقة الأوضاع والتطورات السياسية والاقتصادية التي شهدتها مصر خلال الفترة الماضية“، منوَّهاً إلى ”اقتراب مصر من الخطوة الأخيرة لخارطة المستقبل والمتمثلة في الانتخابات البرلمانية والتي تبدأ في مارس (آذار) المقبل“.

وطالب الرئيس المصري ”الغرب بضرورة تفهم ما يدور في مصر وتقييم الأوضاع من منظور شامل يأخذ في الاعتبار اختلاف ظروفها وطبيعة التحديات التي تواجهها“.

ولفت إلى ”رفض الشعب المصري للأفكار المتطرفة وخروجه في ثورة 30 من يونيو(حزيران 2013) دفاعاً عن هويته، وإدراكاً لخطورة العبث بالدين واستخدامه كأداة للوصول إلى السلطة“، في إشارة للإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي في 3 يوليو (تموز)2013، المحسوب علي جماعة الإخوان المسلمين.

وتطرق اللقاء إلى الآمال المصرية الاقتصادية المتوقعة من بريطانيا خلال الفترة المقبلة، حيث شدد السيسي على ”أهمية الدور البريطاني بالنسبة لمصر، حيث تحتل بريطانيا المرتبة الأولى في قائمة الدول الأجنبية المستثمرة“، وفق البيان ذاته.

ودعا ”الشركات البريطانية إلى تعزيز استثماراتها في مصر، لما لذلك من آثار إيجابية على دفع التنمية الاقتصادية في البلاد، بما يصب في صالح دعم استقرار المنطقة“.

وأوضح أن الحكومة المصرية، تعكف الآن على اتخاذ مجموعة من الإجراءات لتوفير مناخ جاذب للاستثمار وتحفيز المستثمرين وذلك قبل إطلاق المؤتمر الاقتصادي الذي ستستضيفه مصر في شهر مارس المقبل.

ومن جانبه، أعرب توبياس الوودزير، وزير الدولة البريطاني لشئون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن البعثة البريطانية ”تعد الأكبر في تاريخ العلاقات بين البلدين، كما تمثل أكبر بعثة اقتصادية بريطانية يتم إيفادها لأي دولة خلال الأعوام الماضية“، حسب البيان الرئاسي.

وجدد المسئول البريطاني تأكيده، حسب البيان ذاته، ”على وقوف بلاده بجانب مصر في تحولها الديمقراطي واستقرارها“.

وأشار إلى أن ”البعثة البريطانية جاءت لتتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر وأنها تعد نقطة انطلاق لمشاركة بريطانية فاعلة في المؤتمر الاقتصادي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com