”محلل الطلاق“ بمثابة الزاني في حالة الاتفاق المسبق

الشيخ أحمد صبري يؤكد أن الشريعة الإسلامية تقول إنه من الممكن أن تعود الزوجة إلى عصمة زوجها بعد الزواج من شخص آخر، ولكن دون اتفاق.

المصدر: إرم- من نورا شلبي

أكد الإمام والخطيب بالأوقاف، الشيخ أحمد صبري، أن فكرة ”المحلل“ للطلاق السائدة بشكلها الحالي، جاءت عن فهم خاطئ لبعض الأحكام في الشريعة، وأنها بمثابة ”الزنى“، وقال: إن ما حلله الله في هذا الأمر، أن يتم اللجوء إلى ”محلل“ بدون اتفاق مسبق، حتى تعود المرأة التي زوجها قام بتطليقها 3 مرات.

وجاء ذلك خلال برنامج ”كلام في سرك“ مع الإعلامية راغدة شلهوب، على قناة ”الحياة ”، خلال مناقشة الجدل السائد حول فكرة المحلل، وقال صبري: إن الشريعة الإسلامية تقول: إنه من الممكن أن تعود الزوجة إلى عصمة زوجها بعد الزواج من شخص آخر، ولكن دون اتفاق، لافتًا إلى أنه مع الاتفاق أصبح الأمر زواج متعة بمقام ”الزنى“.

وقال صبري: إن سبب هذا الجدل، هو لجوء البعض لما يسمى المحلل، الذين فهموا أحكام القرآن والحديث بشكل خاطئ، وهنا يتقولون على الله بإباحته لـ“المحلل“، بالاعتماد على أحكام قرآنية وأحاديث نبوية، تدور حول أنه بعد الطلاق الثالث، لا تحل الزوجة بعد حتى تنكح زوجًا غيره، وفهم من ذلك أن المحلل يتزوج امرأة طلقها زوجها 3 مرات حتى يحللها لزوجها الأول، وحكم الشريعة هنا في المحلل أنه ”التيس المستعار“، بمعنى أننا نستعير هذا الرجل، وكلمة ”التيس“ تُطلق في اللغة العربية على ذكر الماعز أو البقر، فيصبح ”المحلل“ بمثابة ”التيس المستعار“، ليحلل المرأة لزوجها مرة أخرى، وذلك حرام شرعًا، حيث قال رسول الله ”محمد“ صلى الله عليه وسلم: ”لعن الله المحلل والمحلل له“.

واستضافت راغدة، محللاً للطلاق يسمى ”أحمد أبو العز“، لافتًا إلى أنه كان يقدم هذه الخدمة في إطار ”الشهامة“ وإنقاذ الأسر من الانهيار، موضحًا أنه كان يقدم النصائح للزوجه قبل العودة للزوج، عندما كان يقوم بدور المحلل، كاشفًا عن حصوله على مقابل مادي غير دوره كـ“محلل“ في بعض المرات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com