”أضاحي القمامة“.. ظاهرة صادمة قبل عيد الأضحى في مصر (صور)

”أضاحي القمامة“.. ظاهرة صادمة قبل عيد الأضحى في مصر (صور)

المصدر: جهاد جمال - إرم نيوز

انتشرت ظاهرة رعي الأغنام في مصر قبيل موسم الحج، وذلك لا غريب فيه، لكن الغريب هو قيام ملاكها بإطلاقها لتتغذى على القمامة في الشوارع العامة، أو تأجيرهم لمجمعات القمامة لهذا الغرض، الأمر الذي أثار مخاوف الكثير من المواطنين المصريين، من ناحيتين الأولى: هل يجوز ذبح هذه المواشي وتقديمها قرابين إلى الله في عيد الأضحى، والثانية، هل تترتب على تناولها أضرار صحية؟

علماء دين وأطباء كشفوا لـ ”إرم نيوز“، مدى خطورة تناول تلك اللحوم، وأنها قد تؤدي إلى أضرار جسيمة بصحة الإنسان حال تناولها، فقد يكون لا يكفي ذبحها وغليها حتى النضج لقتل تلك السموم التي تعيش فيها، كما أكد علماء الدين على أن من يذبحها عالمًا بما تغذت عليه فهو آثم.

رأي الدين 

وأكد رئيس لجنة الفتوى الأسبق بدار الإفتاء المصرية، الشيخ عبدالحميد الأطرش، أن ”الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، ويكون المسلم آثم إذا نحر بهيمة كأضحية وهو يعلم أنها تغذت على القمامة والمخلفات، فلا أضحية له“.

وأوضح الأطرش، أن ”الأمر يختلف حال جهل المسلم بأن البهيمة تأكل من خبث الأرض، ففي هذه الحالة لا يترتب عليه وزر وإنما يقع على من باعها“.

وكشف أن ”هناك حالة يجوز فيها ذبح الشاة وهي أن تحبس مدة زمنية وتطعم من طعام طاهر تختلف من بهيمة لأخرى، فالإبل تربط أو تحبس عن تلك الأماكن مدة 40 يومًا حتى تخرج ما في بطونها وبعد ذلك يحل ذبحها وأكلها، أما الأبقار فتحبس مدة 30 يومًا وبعد ذلك يجوز ذبحها، والغنم 7 أيام فقط“.

أكلها حرام شرعًا

بدوره، أكد الشيخ الأزهري محمد الصاوي أنه ”في حال كانت القمامة (كناسة)، لا تحتوي على شيء من النجاسات وإنما هي فضلات الأطعمة ونحو ذلك، فلا حرج في أكل لحم البهيمة، وليست بجلالة“، كاشفًا أن لفظ ”الجلالة“، يطلق على البهائم التي تتغذى على النجاسات.

وأوضح الصاوي، أن القمامة التي هي من فضلات الطعام لا يحكم بنجاستها وإن كانت مستقذرة، وليس كل مستقذر نجسًا، أما إن كانت القمامة مشتملة على نجاسة، فيكره أكل لحم البهيمة التي ترعى على هذه القمامات، والقول بكراهة لحم الجلالة هو قول الجمهور.

وتابع الشيخ الأزهري، أنه ”لا حرج على المسلم في تناول لحوم هذه البهائم إذا كان ناسيًا أو جاهلًا، مستشهدًا بقوله صل الله عليه وسلم: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)“.

وأكد أن ”الأضحية بهذه المواشي عن علم لا يجوز كما يحرم المسلم نفسه من الثواب والأجر، والأحرى به أن يتحرى من البهائم أطيبها وأنظفها وأن تتوفر فيها شروط الأضحية التي حددها الشرع“.

وتابع: ”إن حبست عن العذرة زمنًا وعلفت طاهرًا فطاب لحمها وذهب الجلالة عنها أصبحت حلالاً لأن علة النهي والتغير قد زالت ومن هنا يجوز ذبح الأضحية التي تأكل من القاذورات والقمامه لأنها في الغالب تأكل غيرهذه القاذورات ولم يتغير طعمها ولا ريحها فلا تأخذ حكم الجلاله“.

سامة ولا تصلح للذبح

ومن الناحية الطبية كشفت الدكتورة البيطرية سمر صلاح، أن المواشي التي تتغذى على النفايات ”سامة“ ولا تصلح للذبح، موضحة بأن النفايات التي تتغذى عليها تدخل في لحمها وتنمو عليها.

وتابعت الطبيبة البيطرية، بأن تلك الخراف التي تتغذى على القمامة بالشوارع ومقالب النفايات خنازير على هيئة خراف، فتغذيتها على المخلفات من القمامة تسبب العديد من الأمراض وذلك لاحتوائها على مخلفات غير آدمية، ومن الممكن أن تكون مصابة ببويضات ويرقات الديديان مثل ”الإسكارس، الإنكليستوما، التنيا سازيناتا، التنيا سوليم“ التي تسبب الدودة الشريطية عند الإنسان والتي يصل طولها إلى 22 مترًا.

وأشارت لـ ”إرم نيوز“ إلى أن ذبح المواشي على هذه الهيئة وكذلك غليها حتى النضج غير كاف لقتل البكتيريا الضارة كما يعتقد البعض، بل هناك أنواع من البكتيريا والسموم لا تموت بهذا النحو، ومنها البكتيريا المسببة لمرض السل.

من مسببات السرطان

وأكدت الدكتورة سمر صلاح بأن تلك المواشي التي يختلط غذاؤها بمواد بلاستيكية أو أكياس أو حتى أوراق جرائد والتي تحتوي على مادة الرصاص قد تؤدي لإصابة من يتناولها بالأمراض السرطانية، مناشدة الجميع بالتوقف عن شرائها حتى لو كانت بسعر أقل من الأماكن الموثوق بها.

يذكر أنه قبيل موسم عيد الأضحى، تشهد مصر تفشي ظاهرة رعي الغنم بمقالب القمامة، وفي الشوارع الرئيس  ة والتي يكون بها عدد من الصناديق الضخمة لجمع المخلفات.

الصورة على هذا النحو كانت سببًا في إزعاج وإثارة مخاوف عدد كبير من المصريين، الذين وجدوا إقبالًا غير قليل على شراء مثل هذه البهائم بحجة ”انخفاض سعرها عن الأماكن الموثوق بها والأكثر أمانًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com