مصر.. لجنة لمراقبة الإنفاق الانتخابي ومنع الرشوة

مصر.. لجنة لمراقبة الإنفاق الانتخابي ومنع الرشوة

المصدر: القاهرة- من محمود غريب

كشفت مصادر رفيعة المستوى عن اتجاه الحكومة المصرية واللجنة العليا للانتخابات تشكيل لجنة مستقلة لمراقبة الإنفاق الانتخابي لكافة المرشحين في الصراع البرلماني المرتقب، بهدف منع الرشاوى الانتخابية أو تجاوز الحد الأعلى للإنفاق، الذي حدده القانون بمليوني جنيه للمرشح الواحد.

وأشار مصدر حكومي في تصريحات خاصة لشبكة ”إرم“ الإخبارية، إلى أن المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء عقد اجتماعا مؤخرا بحضور ممثلين عن اللجنة العليا للانتخابات ووزارتي العدل والتنمية المحلية وعدة جهات معنية بالعملية الانتخابية؛ لمناقشة الآليات التي تعمل على منع تقديم الرشاوى الانتخابية التي تتزامن مع الانتخابات البرلمانية خاصة في المحافظات الإقليمية التي تمتاز بالطابع القبلي والعشائري.

وأضاف أن الاجتماع ناقش مقترحا يتضمن تشكيل لجنة تضم ممثلين عن تلك الجهات ومستقلين وقضاة لمراقبة الإنفاق الانتخابي للمرشحين بكافة المحافظات عبر تشكيل لجان مصغرة تكون تابعة للجنة الرئيسية وتتواصل بشكل مستمر معها لموافاتها بكافة تفاصيل إجراءات العملية الانتخابية منذ فتح باب الترشح حتى الانتهاء من فرز الأصوات.

الفصل في المخالفات واستبعاد المتنافس

وأوضح مصدر قضائي أن اللجنة المزمع تشكيلها سترفع تقارير بكافة تفاصيل العملية الانتخابية إلى اللجنة العليا للانتخابات للفصل في المخالفات ومراقبة أداء المرشحين، لافتا إلى أن اللجنة العليا ستفصل في المخالفات قبل إعلان النتيجة وسيتم استبعاد مرتكبها من السباق الانتخابي حال كانت جسيمة.

وأضاف المصدر، الذي رفض نشر اسمه، أن اللجنة ستضم قضاة ومستشارين لتوضيح بعض الملابسات التي ربما يُواجهها أعضاء اللجنة أو اللجان الفرعية بالمحافظات، خاصة ما يتعلق بقانون الانتخابات والحقوق السياسية.

وأشار المصدر إلى أن اللجنة المزمع تشكيلها قبل فتح باب الترشح ستتلقى العديد من الدورات المكثفة لكيفية مراقبة الإنفاق الانتخابي وآليات التواصل بين أعضاء اللجان المختلفة واتصالها باللجنة الرئيسية التي ستكون تابعة للجنة العليا للانتخابات.

تخوف سياسي من رأس المال

وتتخوف القوى السياسية والحزبية في مصر من سيطرة رأس المال على البرلمان المقبل، عبر النفوذ المالي والرشاوى لشراء أصوات الناخبين خاصة أن أكثر من 80% من مقاعد البرلمان ستكون عبر التنافس الفردي؛ ما سيفتح الباب أمام رجال الأعمال لاختراق البرلمان، بينما تريد القوى السياسية أن يكون مجلس النواب القادم سياسيا وليس ”رأسماليا“.

ونقلت القوى السياسية خلال لقاءاتها المتعددة برئيس الحكومة المهندس إبراهيم محلب ورئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، مخاوفها من تغلغل رجال الأعمال في الحياة السياسية وعودة المال السياسي للعب دوره كما كان في السابق، مطالبين الحكومة باتخاذ خطوات أكثر صرامة لضمان مرور الانتخابات بشكل ديمقراطي عبر تنافس شريف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com