هل تُعلم مصر أمريكا كيفية هزيمة التطرف الإسلامي؟

هل تُعلم مصر أمريكا كيفية هزيمة التطرف الإسلامي؟

واشنطن – أشار تقرير صحفي إلى أن أكبر حدث لم تتم تغطيته على نحو ملائم حتى الآن في وسائل الإعلام الكبرى، يحدث الآن في مصر.

وتحت عنوان ”هل تُعلم مصر الولايات المتحدة كيفية هزيمة الجهاد الإسلامي؟“، يتساءل تشارلز أورتيل في مقالته التي نشرتها صحيفة واشنطن تايمز، حيث يهاجم الرئيس عبد الفتاح السيسي الأسباب العميقة للصراع بين بعض المنتمين للإسلام، وبين القوى المدافعة عن الحرية، في تحد للرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وأوضح التقرير أن حديث السيسي إلى رجال الأزهر بالقاهرة في أول يناير الماضي لهو تطور مذهل، يجب أن يقرأ، ويجب أن ينشر، ويجب أن ينال الانتباه الذي يستحقه بشدة.

وأشار إلى إن الرئيس المصري، على عكس أوباما يقتنص الفرصة نحو العظمة، وعلى الولايات المتحدة أن تلحق به، وتهب من أجل الحرية، ورفض البربرية.

ومن ثم يأتي الكاتب على ذكر بعض ما قاله السيسي، والذي تم نشره على أكثر من موقع الكتروني: ”ليس من المعقول أن يكون الفكر الذي نقدمه يدفع هذه الأمة بالكامل لأن تكون مصدراً للقلق والخطر وللقتل والتدمير في الدنيا كلها، ليس من الممكن أن يكون هذا الفكر الذي تم تقديس نصوصه وأفكاره على مئات السنين، وأصبح الخروج عليه صعباً لدرجة أن نعادى الدنيا كلها، وهل سيقاتل 1.6 مليار الدنيا كلها التي تضم ما يزيد عن 7 مليار لكي يعيشوا هم؟ هذا ليس بالكلام المعقول“.

وينهى السيسي حديثه بصيحته ”نحن في حاجة إلى ثورة دينية“. فهل كان السيسي يتنبأ بما سوف يحدث بعد حديثه بأسبوعين؟

وأشار التقرير إلى أن حجم الخطر الذي يواجهه السيسي ليس بالهين، فهو يدرك جيداً أن جماعة الإخوان المسلمين ليست جماعة علمانية أو أنها تعمل من أجل الصالح العام، لذا قامت حكومته بزج عدد كبير من الجماعة في السجون وعلى رأسهم الرئيس السابق محمد مرسي.

وأردف أنه إذا أردت أن تعرف ما يواجهه السيسي الآن، فعليك النظر لما يبثه موقع الإخوان المسلمين باللغة الانجليزية“.

ويرى التقرير أن الرئيس السيسي يغامر بحياته ضد معارضة داخلية وخارجية، على عكس الرئيس الأمريكي أوباما الذي يتجمل أمام بضع من الأحزاب الصديقة. ومن ثم يلفت إلى أن السيسي اتجه هذا العام في مسار الإصلاح الإسلامي، وأن خطابه الذي ألقاه بجامعة الأزهر يجب قراءته، والنظر كذلك لزيارته لقداس عيد الميلاد.

وأشار إلى إن السيسي بتعاونه مع الحلفاء بما في ذلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وتوجيه رأس المال الأجنبي إلى مجموعة من برامج التنمية ربما يشعل في النهاية شرارة تقدم اقتصادي داخل مصر، في الوقت الذي قطع فيه التمويل الخارجي من دول مثل قطر، التي حتى وقت قريب كانت تدعم الإخوان المسلمين في جميع أنحاء العالم.

وفي نهاية مقاله، يشير الكاتب إلى أن الرئيس أوباما لا يستطيع أن يزعم نجاح المنفذين الذين نصبوا أنفسهم مطبقين للتعاليم الإسلامية المتطرفة، وأنه لا حق لهم في فرض ”نموذجهم للعدالة“ داخل الأراضي الأمريكية والأراضي المتحالفة معها. وإذا كانت الولايات المتحدة والحلفاء الباقين جادين في تحقيق تقدم في مستنقع ”الحرب على الإرهاب“، يرى الكاتب أنه على الولايات المتحدة أن تفهم ما يدور في عقل أعدائنا ومن ثم العمل مع الأصدقاء الأوفياء لهزيمة الأعداء المفزعين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com