كيف أثر رفع أسعار الوقود على السلع والخدمات الأساسية في مصر؟

كيف أثر رفع أسعار الوقود على السلع والخدمات الأساسية في مصر؟

المصدر: محمود علي – إرم نيوز

أثار قرار الحكومة المصرية، برفع أسعار المواد البترولية، تساؤلات ومخاوف من أن يتبعه ارتفاعًا أخيرًا لأسعار المواد الغذائية، ما دفع ”إرم نيوز“ لاستطلاع آراء الخبراء، حول الارتفاعات المتكررة.

ويرى نقيب الفلاحين حسين عبد الرحمن، أن رفع أسعار المحروقات سيزيد من أسعار تكاليف الزراعة بنسبة 30% على الأقل، حيث تبلغ تكلفة زراعة ”فدان“، (ما يعادل 4 آلاف متر مربع)، من الطماطم والبطاطس نحو 40 ألف جنيه مصري، وبعد الزيادة ستتراوح التكلفة بين 52 إلى 55 ألف جنيه.

وأشار في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، إلى أن الزيادة التي أقرتها الحكومة سوف تزيد من أعباء المزارعين المعيشية نتيجة ارتفاع أسعار النقل والمواصلات والسلع والملابس لأفراد أسرته.

بدوره يرى الخبير الاقتصادي الدكتور خيري بركات، أن معدل ارتفاع أسعار المواد الغذائية لن يتجاوز 2% بعد قرار رفع أسعار الوقود.

وحذّر من ارتفاع معدلات التضخم بنسبة 4% في حالة رفع التجار والمصنعين أسعار السلع بنسب تتجاوز الزيادة في أسعار الوقود، داعيًا إلى عدم استغلال تحريك أسعار الوقود كمبرر لرفع أسعار السلع والمنتجات المختلفة بمستويات عالية.

وأضاف بركات في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، أن الزيادة في أسعار الوقود تمثل جزءًا من تكلفة المنتجات والسلع، مطالبًا الشركات والتجار بعدم المغالاة في رفع الأسعار، خاصة أن رسوم النقل للسلع لا تتجاوز نسبة 10% من القيمة الإجمالية لها في أكثر الاحتمالات، ما يعني أن الزيادة في أسعار البنزين تؤثر بنسبة لا تتعدى 2% في سعر السلعة.

وأكد أن ”زيادة أسعار البنزين تعد الذريعة الأقوى لرفع أسعار المواد الاستهلاكية، وزيادة حجم الاقتصاد السري تزيد من تلك المعاناة“.

من جانبه قال أحمد عبد المتعال وهو أحد تجار سوق العبور للخضروات (أكبر سوق للخضروات في مصر)، ”إن الزراعة ستتأثر بالزيادات المقررة، عكس ما يتم ترويجه رسميًا من ارتفاع بسيط، لأنها تعتمد على المواد البترولية في الزراعة والري والنقل، وبالتالي سيرفع المزارعون قيمة تسعيرة المحصول في المواسم التالية، مع ارتفاع أجور العمال الزراعيين بشكل يوازي الزيادة في سعر المواصلات والأعباء المعيشية“.

وأكد في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، أن زيادة أسعار المحروقات تؤثر على أسعار الخضروات والفاكهة، لأنها ستأتي للمستهلك بسعر أعلى، من تاجر التجزئة الذي يشتريها بأسعار مرتفعة من تاجر الجملة والمزارع.

ورجح الخبراء ارتفاع أسعار 7 خدمات أساسية بعد رفع الدعم عن الوقود، ومنها: المواصلات والسلع الغذائية والأجهزة الكهربائية والأدوية والدواجن والسجائر وبطاقات الشحن.

المواصلات

زادت أسعار المواصلات عقب الإعلان عن رفع الدعم عن المحروقات، وزيادة أسعار المواد البترولية، حيثُ تم تعميم تعريفة جديدة لكافة أنواع المواصلات على جميع محافظات مصر.

المواد الغذائية

من المرجح أن ترتفع أسعار السلع الغذائية والخضروات والفاكهة والبقوليات ما بين 2 إلى 3%، لارتباط الصناعات الغذائية بالوقود بسبب تكلفة النقل، التي تمثل 12% من القيمة الإجمالية لتلك السلع بفعل زيادة أسعار الوقود.

وطالب الخبراء الحكومة بتشديد الرقابة على التجار؛ لوقف نزيف الارتفاع في الأسعار التي تقع على عاتق المواطنين البسطاء فقط، مشيرين إلى أن رفع الدعم عن المحروقات هو العامل الأكبر في غلاء أسعار السلع الغذائية.

الأجهزة الكهربائية

ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تراجعًا ملحوظًا في شراء الأجهزة الكهربائية والمنزلية، وسط توقع ارتفاع أسعارها إلى حوالي 5% تأثرًا بارتفاع أسعار الوقود والكهرباء.

إلا أن ضعف الإقبال سيأخذ بعض الوقت حتى يتأقلم المواطنون على الأسعار الجديدة، لتعود حركة البيع والشراء إلى ما كانت عليه، ما سيؤثر على العديد من الشركات والمحلات التجارية، وسيكبدهم خسائر كبيرة.

الأدوية

خاطبت شركات الأدوية بدروها وزارة الصحة المصرية، لرفع زيادة الأسعار وفقًا للتكلفة الإنتاجية بعد زيادة أسعار الوقود والكهرباء، ومن المتوقع أن تصل الزيادات من 25 إلى 30%.

الدواجن

رجح الخبراء أن يشهد فصل الشتاء المقبل ارتفاعًا بنحو أكثر من 6% على أسعار الدواجن، لأن مزارع الدواجن تعتمد بشكل كبير على الوقود في توفير التدفئة في فصل الشتاء، فضلًا عن الكلف التشغيلية التي ستزداد مع زيادة الأسعار .

السجائر

رفعت بعض من شركات التدخين أسعار أنواع عديدة من خلال النصف الأول من العام الحالي، ومن المتوقع أن ترتفع بنسبة10%.

بطاقات الشحن

من المتوقع أن تطالب شركات الاتصالات برفع أسعار خدماتها؛ لاعتمادها بشكل أساسي على الوقود والكهرباء في عمليات تشغيل أبراج التقوية، الأمر الذي سيكون له تأثير مباشر على أسعار بطاقات الشحن وخدمات الإنترنت.