مصر.. جدل دستوري حول قرارات اللجنة العليا للانتخابات

مصر.. جدل دستوري حول قرارات اللجنة العليا للانتخابات

المصدر: القاهرة - شوقي عصام

أثارت دعوة اللجنة العليا للانتخابات بمصر، للناخبين بالتوجه إلى مراكز الاقتراع في مواعيد بعينها، دون تحديد فتح باب الترشح، جدلاً دستوريًا وقانونيًا كبيرًا، بين الأحزاب السياسية حول مدى دستورية ذلك، وتسبب هذا الإجراء الناقص، في القيام بالطعن على الإجراءات، وإسقاط البرلمان بعد انتخابه، في الوقت الذي لم تقم الجهات المعنية بالانتخابات في مصر، بتحصين العملية ضد أي طعن، في وجود عدة ثغرات تعدد الاستحقاق النيابي.

عضو اللجنة العليا للإصلاح التشريعي، صلاح الدين فوزي، قال: إن إعلان اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية البرنامج الزمني المحدد لإجراء الانتخابات وتحديدًا للناخبين فقط دون ميعاد فتح باب الترشح إجراء صحيح وفقًا للقانون، لافتًا إلى أن اللجنة العليا للانتخابات ستحدد خلال 30 يومًا موعد فتح باب الترشح وفقًا للقانون، موضحًا أن المواعيد المعلنة مناسبة للجميع وتعطي القوى المدنية فرصة كافية للاستعداد، وأوضح أن انتخاب مجلس النواب هو الأهم باعتباره الاستحقاق الثالث والأخير لخارطة طريق 30 يونيو.

وأوضح أن جميع ما يتم على الأرض حاليًا من قبل بعض المرشحين من دعاية هو مخالف لنظام الدعاية الانتخابية التي نصت عليها القوانين المنظمة للانتخابات، وكذلك القرارات الصادرة من اللجنة العليا للانتخابات، ولابد من رصدها واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها، لأن وجودها من شأنه أن يخل بمبدأ المساواة بين جميع المرشحين، مشددًا في تصريحات تليفزيونية، على ضرورة أن يلتزم جميع المرشحين بالقانون وأن يضربوا مثالاً جيدًا لهم، وأن يكونوا قدوة في الالتزام بالقانون، قائلاً: ”أعتقد أنها مسألة تدعو للخوف أن يبدأ المترشح للانتخابات البرلمانية والذي من المفترض أن يكون نائب المستقبل، في أولى خطواته بمخالفة القانون“.

وفي هذا السياق، قال عضو المجلس الرئاسي لتحالف الوفد المصري، شريف حمودة، إن اللجنة العليا للانتخابات لم توضح خلال مؤتمرها عدة نقاط حول العملية الانتخابية من بينها موعد إجراء انتخابات مقاعد القائمة، موضحًا في بيان، أن الانتخابات البرلمانية المقبلة ستنتهي خلال شهر مايو طبقًا لما أعلنته اللجنة القضائية المشرفة عليها خلال مؤتمرها الصحفي، مما يوضح أن مجلس النواب سينعقد في آخر شهر مايو أو بداية يونيو، مشيرًا في بيان، إلى أن العملية الانتخابية دخلت مرحلة الحسم والمنافسة بين كل التحالفات الانتخابية والقوى الحزبية المستمرة في الاستعداد للمعركة التي تعد الفرصة الأفضل لكل الأحزاب المصرية للمشاركة في الحكم.

فيما رحب مقرر عام تحالف الجبهة المصرية، المهندس ياسر قورة، بإعلان اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات البرلمانية عن بدء المرحلة الأولى من الانتخابات يوم 21 مارس المقبل، موضحًا في بيان، أن العد التنازلي لانتخابات مجلس النواب المقبلة بدأ، متوقعًا أن يكون فتح باب الترشح للانتخابات مع نهاية شهر يناير الحالي، وأن تبدأ الأحزاب والتحالفات المختلفة في العمل ليل نهار خلال الفترة المقبلة، ولفت إلى أن لجنة انتخابات الجبهة المصرية ستنتهي من اختيار جميع مرشحي التحالف خلال أيام وتعرض تلك الأسماء على المجلس الرئاسي خلال اجتماعه يوم الأربعاء المقبل لاعتمادها، ومن ثم الإعلان رسميًا عنها يوم الخميس المقبل.

بينما أكد أحمد بهاء شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي المصري أن إعلان اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية البرنامج الزمني المحدد لإجراء الانتخابات هو خطوة إيجابية مهمة لإتمام خارطة طريق المستقبل، ووضع مصر أمام العالم على أعتاب مرحلة سياسية جديدة تتسم بالاستقرار المنشود، لافتًا إلى أن مواعيد إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة، والتي أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات مدروسة بعناية ودقة، موضحًا أن سبب إجراء الانتخابات البرلمانية على مرحلتين هو طبيعة الوضع الأمني لتتم الانتخابات بسلام، مشددًا على أن تحديد موعد الانتخابات رسالة مهمة للعالم أن مصر تسير في الطريق الصحيح، وتُكمل طريقها نحو خارطة الطريق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com