مخاوف من تسريح ملايين الموظفين بمصر بعد قرار إعادة الهيكلة الإدارية 

مخاوف من تسريح ملايين الموظفين بمصر بعد قرار إعادة الهيكلة الإدارية 

المصدر: هبة خفاجي – إرم نيوز

أثار تقرير لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري حول ضرورة إعادة الهيكل الإداري للدولة، القلق في الشارع المصري بشأن إمكانية تسريح ملايين الموظفين جراء هذا الأمر، خاصة مع اقتراب البلاد من صرف الشريحة الأخيرة البالغة 2 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، ووجود توصيات للحكومة بضرورة تقليل أعداد الموظفين بالدولة.

إزاء ذلك، قال إبراهيم نظير، عضو لجنة خطة البرلمان، إن ”الهيكلة تهدف إلى إعادة التدريب والتأهيل لأعداد كبيرة من الموظفين في الهيئات والوزارات لسد العجز بأماكن أخرى في ظل عدم وجود تعيينات جديدة، لتتم الاستفادة من الكفاءات الحالية“.

ونفى نظير لـ“إرم نيوز“ أن تكون هناك نية لتسريح الموظفين، مؤكدًا أن ”خطة الهيكلة تشمل جميع الوزارات والمستويات والإدارات، حيث تتم إعادة تقييم الأماكن التي لم تحقق الأهداف المنشودة عن طريق تغيير قياداتها وأصحاب المناصب التي تتولاها منذ سنوات دون تحقيق نتائج ملموسة“.

وأوضح أن ”تقرير لجنة الخطة لهذا العام شمل أجهزة الدولة بما فيها الهيئات الاقتصادية والخدمية، من أجل تحويل الخسائر لمكاسب، عبر خطط تطرح على الوزارات المعنية حتى يتم تداركها في الأعوام المقبلة، وهو ما ظهر في تحسن أداء بعض المؤسسات، والذي انعكس على تقييم بعض المؤسسات العالمية للاقتصاد المصري“.

وأضاف نظير أن ”التحول الرقمي الذي تشهده البلاد أعطى فرصة للأماكن المراد تطويرها للقضاء على البيروقراطية، كما أعطت اللجنة توصيات بالأماكن التي لم تحقق أهدافها، وعلى رأسها السكك الحديدية التي حققت خسائر كبيرة، وهناك توصيات لمعالجة الأمر عن طريق إعادة تأهيل السائقين، والنظر في استغلال بعض الأماكن المهملة، كما توجد خسائر في قطاع التنمية الزراعية بسبب عدم تأهيل العمالة، وهو الأمر الذي يتم استهدافه في الهيكلة“.

تسوية المعاشات

أما عضو لجنة القوى العاملة بالبرلمان، عبد الرازق الزنط، فقد شدد على أن ”مصر بلد يحكمه الدستور، وفيها رئيس يحرص على حماية الحقوق الاجتماعية لجميع الموظفين والعاملين، وبالتالي فلا مساس بحقوق الموظفين أو نية لتخفيض عددهم كما يروج البعض“.

وقال الزنط لـ“إرم نيوز“ إن ”في مصر 6 ملايين و460 ألف موظف، وبلغ بند الأجور 242 مليار جنيه في موازنة 2019 -2020″، لافتًا إلى أن ”هناك تعليمات من الرئيس بضرورة حماية حقوق العمالة الموسمية وغير المنتظمة مثل الحرفيين وعمال الخرسانة وعمال اليومية، فتم إفراد المادة 71 في قانون العمل بعمل صندوق مالي، لحمايتهم وتحصينهم ماليًا“، متسائلاً بقوله: ”في ضوء هذه المجهودات، كيف يكون هناك حديث عن تسريح موظفين من الجهاز الإداري للدولة؟“.

وعن إمكانية فتح باب تسوية المعاشات للموظفين، أفاد بأن ”مشروع قانون المعاش المبكر كان وسيظل اختياريًا للموظف، بحيث لا يضار ولا يطلب منه أو يجبره أحد على هذا الأمر، إذا كان يرفضه“، موضحًا أن ”الخطة تعتمد على إجراء التدريب التحويلي للموظفين الإداريين حتى يتحولوا إلى فنيين في بعض القطاعات التي تحتاج إلى ذلك، من خلال برنامج تدريبي حتى لا يضار منه موظف“.

وأشار إلى أن ”هناك أماكن في الدولة تشهد عجزًا في أعداد الموظفين مثل مصلحة الجمارك والضرائب والشهر العقاري، فلم يتعين أي موظف بها منذ سنوات بعيدة، فتتم معالجة المشكلة حاليًا عن طريق انتداب موظفين من الأماكن التي بها فائض“، مشيدًا في الوقت ذاته برئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، الدكتور صالح الشيخ، معتبرًا إياه ”شخصية لديها فكر، استطاع أن يقدم برنامجًا متكاملًا لخطة البرلمان عن كيفية الاستفادة من الموظفين من خلال تغيير مواقعهم الوظيفية“.

وفيما يخص توصيات صندوق النقد للحكومة من أجل التخلص من ملايين الموظفين، رأى الزنط أن ”هذا الأمر يخص مشروع الحكومة، ويجب على البرلمان أن يناقشه وله الحق في المناقشة بالقبول أو الرفض، لأنها توجيهات وليست تعليمات، والبرلمان ليس ملزمًا بتنفيذها“.

ويتزامن قرار إعادة الهيكلة الإدارية مع اقتراب حصول مصر على الدفعة الأخيرة من قرض صندوق النقد البالغ 12 مليار دولار، الذي طالب الحكومة بتخفيض العمالة في القطاع الحكومي كأحد شروط الموافقة على منح الحكومة القرض.

وزاد عدد الموظفين مليون موظف بعد ثورة 25 يناير، عبر التعيين من خلال الصناديق الخاصة، ومن خلال التظاهرات الفئوية التي طالبت بالتعيين عقب الثورة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com