بعد تجاهل نعي ”مرسي“.. هل تقترب أمريكا من تصنيف الإخوان جماعة إرهابية؟

بعد تجاهل نعي ”مرسي“.. هل تقترب أمريكا من تصنيف الإخوان جماعة إرهابية؟

المصدر: هبة خفاجي - إرم نيوز

أعاد تجاهل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خبر وفاة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، وعدم نعيه أو الحديث عنه، فتح ملف العلاقة بين الإدارة الأمريكية وجماعة الإخوان، والتساؤل عن إمكانية إدراجها ”إرهابية“ في الولايات المتحدة في القريب العاجل.

وقال الدكتور عماد جاد، عضو لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان المصري، إن تجاهل ترامب وفاة الرئيس الأسبق المحسوب على الجماعة، بسبب موقفه الرافض لـ“الإخوان“، حيث كان دائمًا يتبنى موقفًا معاديًا لها، عكس نظيره السابق باراك أوباما.

وأوضح في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“ أن خارجية البرلمان تواصلت مع الكونغرس الأمريكي حول هذا الأمر، إلا أنها اصطدمت بتخوفهم على علاقتهم بحكومات بعض الدول العربية التي تعتبر الإخوان جزءًا منها، إلا أنهم في الوقت نفسه أعربوا عن استعدادهم لإدراج إخوان مصر فقط ”إرهابية“ وليس الجماعة ككل.

يحتاج للضغط 

ولفت جاد إلى أنه ليس مستبعدًا على إدارة ترامب الرافضة للإخوان أن تعلنها إرهابية في القريب العاجل، موضحًا أن الأمر يحتاج تحالفًا مصريًا سعوديًا إماراتيًا، من أجل الضغط لتحقيق هذا الأمر واستخدام كروت المصالح، من خلال وفود مستمرة وتحركات لوزراء الخارجية.

وأكد أنه في حال إدراجها سيتم تجفيف القدرات المالية للتنظيم، فضلاً عن وضع قياداتها على قوائم الممنوعين من السفر وتجميد أموالهم، ومحاكمة من يثبت عمله  باسمها.

انقسام في الإدارة الأمريكية

وقال الدكتور عمرو الشوبكي، الخبير في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، إن إدارج الإخوان إرهابية، يواجه تيارين داخل الإدارة الأمريكية، الأول يرى أنه سيضر بالمصالح الأمريكية؛ لأنه سيفتح جبهات ومواجهات مع بعض الحلفاء التي لها علاقة مع الإخوان في المغرب والجزائر وتونس وقطر وتركيا.

وأضاف، في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، أن التيار الآخر يرى في الإخوان المفرخة الفكرية للجماعات الإرهابية مثل داعش وغيره، ويعتبرون وجودها في أماكن الصراع يؤجج العنف والإرهاب، لذا يطالبون بأخذ موقف تجاه الجماعة، والتخلي عن الحيادية.

ولفت إلى أن هناك إمكانية لحسم الأمر لصالح التيار الثاني، لكن ما يعوق ذلك ضغوط الجماعة وحلفائها على الجانب الأمريكي، حيث إن الشبكات المرتبطة بالتنظيم الدولي والجماعات والشخصيات الدولية التي على علاقة بالإخوان في الولايات المتحدة وأوروبا تعمل على منع تمرير هذا القرار.

مواجهة فكرية وسياسية

وأكد الشوبكي أن الأهم من فكرة إدراج الإخوان إرهابية هو حسم المعركة معها داخل البيئة العربية والإسلامية عن طريق مواجهة فكرية وسياسية شاملة، وأمنية إذا استدعى الأمر، لافتًا إلى أن هناك دولًا نجحت في دحض أفكارها، في ظل فقدان الإخوان جزءًا كبيرًا من شعبيتهم، لأن المعارك مع الأفكار الظلامية تستدعى حصار الفكرة ومواجهتها.

وشدد على ضرورة تبني مشروع سياسي حقيقي لمواجهتهم يكون أكثر فهمًا وتواصلًا مع العالم، خاصة أن للجماعة شبكات في أوروبا وأمريكا، لذا لابد أن يكون الخطاب عالميًا وليس محليًا فقط.

 وكانت مصر أدرجت جماعة الإخوان المسلمين إرهابية عقب ثورة 30 يونيو، والتي أعقبها وقوع أحداث إرهابية كبيرة بعد الإطاحة بحكم الجماعة عام 2013، كما أدرجتها العديد من الدول إرهابية على رأسها السعودية والإمارات وروسيا.

وأعلن البيت الأبيض أن ترامب تشاور مع فريقه للأمن الوطني، وزعماء المنطقة، من أجل ضم الإخوان لقائمة الجماعات الإرهابية، بما يسمح بفرض عقوبات على أي شخص له صلة بالجماعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com