أحجام التداول بالبورصة المصرية تخطت 100 مليار جنيه

أحجام التداول بالبورصة المصرية تخطت 100 مليار جنيه

المصدر: القاهرة – من رضا داود

استعرض رئيس البورصة المصرية، د. محمد عمران، تطورات البورصة المصرية خلال 2014، وخاصة على جانب التطوير التشريعي والمؤسسي وتحسين بيئة التداول وأثر ذلك على تحسين مستويات حماية المستثمرين، وأوضح عمران أن هذا التطور انعكس بشكل واضح على ثقة المستثمرين في مناخ الاستثمار في البورصة المصرية ودفع بأحجام التداول للارتفاع بما يزيد عن 100 مليار جنيه عن 2013 مع ارتفاع ملحوظ لتعاملات المستثمرين الأجانب لتسجل صافي شراء للمرة الأولى منذ 2010 وذلك بنحو 3.4 مليار جنيه.

وأضاف عمران أنّ ”هذا الأداء القياسي دفع أكبر المؤسسات المالية في العالم مثل مورجان ستانلي وفاينانشال تايمز إلى اختيار البورصة المصرية كأفضل الأسواق أداء خلال 2014“. مؤكداً أنه لا يريد التركيز على ارتفاع المؤشرات والأسعار فقط ولكن ما يهمه بشكل أساسي هو التركيز على تزايد مستويات الثقة والتوقعات الإيجابية للمستثمرين لمستقبل الاقتصاد المصري.

وأكد عمران أن استمرار الحكومة في القرارات الاقتصادية الجريئة ووجود رؤية اقتصادية واضحة وإظهار الالتزام بالاستمرار في إصلاح مناخ الاستثمار كفيل بإعادة الاقتصاد المصري إلى معدلات نموه السابقة، مؤكداً على أهمية العودة إلى معدلات نمو تدور بين 6-7% والحفاظ عليها بصورة مستدامة ليتمكن الاقتصاد من امتصاص البطالة المتزايدة وتحسين مستويات المعيشة للأفراد.

وأوضح عمران أنّ دور البورصة الرئيسي يرتكز على المساعدة في زيادة معدلات النمو الاقتصادي للدولة من خلال توفير التمويل اللازم للشركات ومساعدتها على تنفيذ خطط التوسع والنمو اللازمين لخلق المزيد من فرص العمل، مؤكداً أن البورصة أسهمت في توفير ما يقترب من 10 مليار جنيه خلال 2014 للشركات المصرية ليرتفع إجمالي ما تم توفيره خلال العشر سنوات الأخيرة إلى 100 مليار جنيه.

من جانب آخر، أكد رئيس البورصة على اهتمام البورصة المصرية بقطاع الشركات المتوسطة والصغيرة، مؤكداً أن إطلاق بورصة النيل هو تحرك استراتيجي للبورصة المصرية يدخلها كلاعب أساسي في منظومة دعم الشركات المتوسطة والصغيرة، حيث نجحت البورصة في إضافة 9 شركات جديدة إلى بورصة النيل ليقفز عدد الشركات المقيدة في بورصة النيل إلى 33 شركة بالرغم من الظروف الصعبة التي تعرض لها السوق منذ نشأته.

وناشد رئيس البورصة المستثمرين بالنظر بعمق إلى معدلات السيولة في بورصة النيل حيث من الخطأ النظر إلى قيمة التداول في هذا السوق الناشئ والتي بلغت 800 مليون جنيه بصورة مطلقة بل لابد أن تنسب إلى القيمة السوقية لهذا السوق، مؤكداً أن معدلات الدوران في بورصة النيل تبلغ ضعف مثيلتها في السوق الرئيسي.

وأضاف عمران أنّ البورصة المصرية شهدت محطات رئيسية خلال 2014 منها اختيار البورصة المصرية كأفضل البورصات الأفريقية تطوراً وابتكاراً، بالإضافة إلى انتخاب البورصة المصرية كرئيس للاتحاد اليورو آسيوي لتنهى احتكار تركيا لهذا المنصب للمرة الأولى منذ 20 عاماً، كما تم إعادة انتخاب البورصة المصرية في اللجنة التنفيذية للاتحاد الافريقي للبورصات.

وعن جدوى الاستثمار في البورصة، أوضح عمران أن الدراسات تشير إلى أن الاستثمار في أسواق المال في العالم بصفة عامة حقق عائداً للمستثمر طويل الأجل أعلى من معدل الاستثمار في البنوك، ولكن لابد من المستثمر أن يتفهم طبيعة المخاطر المتعلقة بالاستثمار في البورصة وأن يبتعد عن حالات الفزع غير المبررة، أو في حالة عدم توافر خبرة ومعرفة لديه بآليات سوق المال فالأفضل أن يتجه إلى صناديق الاستثمار في البورصة.

وعن قدرة السوق المصري على تمويل المشاريع القومية العملاقة، فأشار رئيس البورصة أن عودة الطروحات العامة الكبرى إلى السوق وعدد مرات التغطية التي شهدها العام الأخير يوضح وجود شهية كبيرة لدى المستثمرين ورغبتهم في الدخول لتمويل مشروعات جديدة، مضيفاً إلى أن العام الحالي سيشهد قيد 4 شركات من الحجم العملاق في السوق.

وفي معرض حديثه عن وضع البورصة المصرية الإقليمي، فأوضح عمران أنّ السوق المصري الأكثر تطوراً وعمقاً في المنطقة، كما أنّ الاقتصاد المصري هو الأكثر تنوعاً في المنطقة وهو ما يساعد المستثمرين على خلق محفظة استثمارية متوازنة، موضحاً أن المقارنة بين أحجام التداول يجب أن تأخذ في الاعتبار عوامل اقتصادية أخرى من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي وأحجام الفوائض المتوافرة في الاقتصاد وغيرها من العوامل.

وختم عمران حديثه بأهمية وجود دراسات اقتصادية جادة ورصينة تضع سيناريوهات للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية الخارجية مع توضيح الآثار الإيجابية والسلبية على الاقتصاد القومي، ضارباً المثل بذلك على تحركات أسعار البترول الحالية والتي يجب أن يتم وضع تقييم اقتصادي واضح لأثرها على الاقتصاد المصري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة