مصر.. الداخلية تعرض على الإخوان التوبة مقابل الإفراج

مصر.. الداخلية تعرض على الإخوان التوبة مقابل الإفراج

المصدر: القاهرة – من محمود غريب

انتشرت خلال اليومين الماضيين ورقة بعنوان ”إقرار التوبة“ بين سجناء متهمين بقضايا متعلقة بجماعة الإخوان المسلمين في مصر، تتضمن التبرؤ من التنظيم وممارساته والتعهد بعدم ارتكاب أعمال العنف أو تظاهرات والخروج على القانون مقابل الإفراج عن المُقر بذلك، في خطوة للتصالح مع الدولة مقابل العفو عن المعتقلين.

وكشف مصدر من داخل سجن المستقبل بمحافظة الإسماعيلية (المكتظ بمعتقلين تابعين لجماعة الإخوان)، عن توقيع عدد من السجناء على الإقرار، مطالبين إدارة السجن بتوصيل رسالتهم للمسئولين وأخذها على محمل الجدية، مؤكدين عدم عودتهم لمماراسات جماعة الإخوان المسلمين مرة أخرى.

وأشارت المصادر في تصريحات لشبكة ”إرم“ الإخبارية، إلى أن قيادات إخوانية حذّرت الشباب المحبوسين من التوقيع على الإقرارات المنتشرة بالسجن، قائلة إنها محاولة أمنية لاستقطاب شباب الجماعة وإثنائهم عن موقفهم الداعم للرئيس المعزول محمد مرسي.

وعلمت شبكة ”إرم“ الإخبارية من أحد محامي متهمين بسجن ليمان طره أن عددًا كبيرًا من الشباب غير المنتظم في صفوف الجماعة وقّع على إقرارات التوبة، وتعهدوا بعدم تأييد والمشاركة في أي أعمال وفاعليات لتنظيم الإخوان أو كافة التيارات الإسلامية.

وأشار المحامي إلى أن قيادات إخوانية تُمارس ضغوطًا وتحاول بعدة طرق إثناء المحبسوين عن خطوتهم، التي ربما تكون بداية لتفكك الجماعة في الشارع بعدما تعثرت على المستوى التنظيمي إبان عزل الرئيس السابق محمد مرسي.

إزاء ما سبق، فإن أحمد بان، المنشق عن جماعة الإخوان والباحث في شئون الحركات الإسلامية، وصف الخطوة السابقة بأنها ”محاولة من شباب الإخوان للتخلص من فكر العواجيز“، لافتًا إلى أن بعض أعضاء الجماعة في الخارج يؤيدون الخطوة التي اتخذها المحبوسون.

وأشار ”بان“ لشبكة ”إرم“ الإخبارية إلى أن عددًا كبيرًا من أعضاء الإخوان تبرؤوا من ممارسات الجماعة خلال الفترة الأخيرة ورفض المشاركة في التظاهرات التي يُنظمها تحالف دعم الشرعية بعدة محافظات أيام الجمعة من كل أسبوع، منوها بأن مستقبل الجماعة مرهون بمدى تخليها عن العناد الذي يسيطر عليها وتترك الحرية لأفرادها لاختيار مستقبلهم.

وفي السياق نفسه، أكد قيادي بجماعة الإخوان رفض نشر اسمه، أن الخطوة السابقة ذاتية من بعض الأفراد ولا تمثل جماعة الإخوان على المستوى التنظيمي، لافتًا إلى أن الفكرة نابعة من أحد المعتقلين المتعاطفين والمؤيدين للرئيس المعزول، مشددًا على أن الجماعة تركت الحرية لأفرادها للتوقيع على الإقرار من عدمه.

وتابع القيادي الإخوان: ”لم نُلزم أحدًا بتأييد فكرنا حتى نعترض على تغيير رأيه وموقفه من الأحداث السياسية التي تشهدها البلد“، متهمًا وسائل الإعلام بتضخيم الأمر باعتباره انشقاقًا من قبل أعضاء الجماعة، وأجهزة الأمن بالترويج وتوزيع الإقرارات على السجون، وهو ما نفاه مصدر أمني بسجن ليمان طره جملة وتفصيلاً.

وأكد المصدر الأمني أن إدارة السجن لم تقرر بعد التعامل مع الإقرارات التي يتم تداولها داخل السجن، مشيرًا إلى أن قبول المصالحة من عدمه ليس قرار إدارة السجن ولكنه قرار سيادي تتخذه السلطات المختصة.

إزاء ما سبق، فإن أعضاء بالجماعة دعوا الشباب لتوقيع على الإقرار بهدف الخروج من السجن مع الاحتفاظ بالفكر والتحرك في الشارع خلال الفترة المقبلة بحذر شديد والتعامل بسرية بين أعضاء الحركات والأحزاب المعارضة سواء على صعيد الفاعليات الميدانية أو التنسيق فيما بينها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com