نشطاء أقباط: البابا تواضروس يتجاوز دوره الروحي

نشطاء أقباط: البابا تواضروس يتجاوز دوره الروحي

المصدر: القاهرة- من محمد بركة

أثارت سلسلة الحوارات التي أجراها قداسة البابا تواضروس الثاني –بابا الأقباط المصريين – لصحف محلية و أجنبية بمناسبة أعياد الميلاد المجيد حالة من الانتقادات الشديدة لدى نشطاء أقباط رأوا أن كثيرا من تصريحاته تنحرف عن الدور الروحي للكنيسة المصرية وتتدخل في الشأن السياسي بقوة، على نحو قد يجعله جزءا من حالة الاستقطاب التي تشهدها مصر إزاء العديد من القضايا الخلافية المطروحة على الساحة، حسب تصريحاتهم لشبكة ”إرم“ الإخبارية.

وكان البابا تواضروس قد أشار إلى أنه يؤيد الإفراج عن الرئيس الأسبق حسني مبارك خاصة بعد قضاءه أربع سنوات في السجن، كما لا يرفض المصالحة مع جماعة الإخوان بشرط أن يقبل الشعب المصري اعتذارهم أولا، إضافة إلى أنه كمواطن مصري -وليس كراهب روحاني- يدعو لدعم الرئيس عبد الفتاح السيسي، ملمحا إلى أن قضية ”شهداء ماسبيرو“ التي راح ضحيتها عدد من شباب الأقباط في عهد المجلس العسكري الحاكم يجب أن يتم إغلاقها.

وقال المحلل السياسي ميشيل فهمي إن البابا لم يلتزم بوعده بعدم التدخل في الشأن السياسي، معتبرا أن تصريحاته جاءت لمجاملة القيادات السياسية في المقام الأول.

وأوضح أن الحديث عن ضرورة العفو عن مبارك يعبر عن الطبيعة المتسامحة للأقباط، لكنه في نفس الوقت يتسبب في غضب قطاعات كبيرة من الشعب المصري- مسلمين و مسيحيين- ما تزال ترى في الرئيس الأسبق سببا في كوارث عديدة تعيشها البلاد حاليا.

وشدد أمير عياد مؤسس جماعة الإخوان المسيحيين، على وجود حالة من الغضب بين الشباب القبطي بسبب تصريحات البطريرك حول شهداء ماسبيرو، مؤكدا على أن قداسته يجب أن يلتزم بحدود دوره روحيا دون التورط في قضايا السياسة، فيما تحفظ مينا كمال أمين عام حركة معا من أجل مصر، على تصريحات رأس الكنيسة المصرية حول العفو عن مبارك، مشيدا من ناحية أخرى بشجاعة قداسته في وصف ”داعش“ بأنه ليس سوى ”مؤامرة غربية“ في حديثه لصحيفة ”الموندو“ الاسبانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com