اجتماع موسع لأطياف المعارضة السورية بالقاهرة‎

اجتماع موسع لأطياف المعارضة السورية بالقاهرة‎

القاهرة- توقع الأمين العام للائتلاف السوري المعارض، نصر الحريري، الجمعة، أن تستضيف العاصمة المصرية القاهرة، اجتماعا موسعا يضم أطياف المعارضة السورية المختلفة، في النصف الثاني من شهر يناير/ كانون الثاني الجاري، بهدف التوصل إلى رؤية سياسية موحدة ووضع خارطة طريق للمرحلة الانتقالية في سوريا.

وقال في تصريحات إعلامية إن تحضيرات تجري لعقد لقاء تشاوري عام، في القاهرة، يحضره ممثلون عن مختلف تيارات المعارضة السورية، للوصول إلى رؤية سياسية مشتركة، ووضع خارطة طريق وخطة تنفيذية لما ورد في بيان ”جنيف1“.

وينص بيان مؤتمر ”جنيف 1“ الذي عقد بإشراف دولي في يونيو/ حزيران 2012، على وقت العنف وإطلاق النار، والإفراج عن المعتقلين، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، وضمان حرية تنقّل الصحفيين، والتظاهر السلمي للمواطنين، وتشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات.

إلا أن الخلاف على مصير بشار الأسد في مستقبل سوريا هو ما عطل تنفيذ أي من تلك المقررات، وأفشل جولتين من مفاوضات ”جنيف 2“ التي عقدت ما بين يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط، الماضيين، في التوصل لحل سياسي للأزمة.

وأضاف الأمين العام أن الاجتماع سيكون عقب منتصف يناير/كانون ثاني الحالي، من خلال تحديد يوم في الفترة ما بين 15 إلى 20 من الشهر نفسه، موضحاً أن صعوبات لوجستية، لم يبيّنها، حالت دون عقد الاجتماع قبل هذا الموعد.

وبحسب الحريري فإنه من الممكن أن يستغرق الاجتماع الذي وصفه بأنه (سوري-سوري) دون أي مشاركة عربية أو مصرية ليوم أو يومين.

من جانبه، قال عضو الائتلاف المقيم في القاهرة، قاسم الخطيب إنه سيتم توجيه دعوة لما بين 50 إلى 75 ”شخصية وطنية سورية“ لحضور الاجتماع الموسع المزمع عقده في القاهرة.

وحول بعض الشخصيات والتيارات التي من الممكن أن تدعى للاجتماع، أوضح الخطيب أن الشيخ معاذ الخطيب (الرئيس الأسبق للائتلاف السوري المعارض)، وقدري جميل (أمين الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير التابعة للمعارضة الداخلية) وشخصيات من تيار بناء الدولة وهيئة التنسيق الوطنية(التابعتان للمعارضة داخل سوريا) سيكونون من ضمن المدعوين.

واتفق كل من الحريري والخطيب على أن ”لقاء القاهرة ليس له علاقة بمباحثات موسكو1 وأن التحضير له يجري منذ شهرين“، فيما أوضح الأخير أنه ”فور انتهاء اجتماع الهيئة العامة للائتلاف الذي يعقد الاجتماع الجاري في اسطنبول التركية، سيتم تشكيل لجنة مشتركة من الائتلاف وهيئة التنسيق تقوم بمتابعة التحضير لاجتماع القاهرة“.

وأضاف الخطيب أن ”اللقاء سيكون برعاية وزارة الخارجية المصرية، التي ستوفر جميع الإمكانيات اللوجستية لعقده، دون التدخل في موضوعات النقاش أو الشخصيات المدعوة“، حسب قوله.

في السياق نفسه، لفت الحريري إلى أن القاهرة لم تقم في هذا الصدد بالتصريح أو التلميح لعقد مفاوضات مع النظام السوري فيها، لكنها أبدت استعدادها لاستضافة مؤتمر للحوار الوطني للمعارضة وهو ما يجري العمل عليه حالياً لعقده في الموعد المذكور.

وفي حوار أجرته معه، الثلاثاء الماضي، 3 صحف مصرية حكومية، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن بلاده تبحث دعوة ممثلي المعارضة والنظام للحوار في القاهرة.

وأوضح السيسي بالقول ”موقف مصر في المنطقة ووزنها ووضعها، يوفر لها فرصة جيدة من خلال قبول أطراف الأزمة أو الصراع لدورها، لدينا فرصة حقيقية وقبول لدى أطراف الأزمة كلها سواء المعارضة أو النظام(السوريين)، ونبحث دعوة ممثلي المعارضة والنظام للحوار في القاهرة“.

ويوم الخميس قبل الماضي، نائب وزير الخارجية الروسي، اقترح ميخائيل بوغدانوف، أن يلتقي ممثلون عن مختلف أوساط المعارضة السورية الداخلية والخارجية في موسكو نهاية يناير/كانون الثاني المقبل، قبل لقائهم المحتمل مع ممثلين عن النظام السوري، موضحاً أن الاقتراح يتضمن ”استضافة اجتماع 20 أو 25 ممثلاً عن مختلف أوساط المعارضة السورية الداخلية والخارجية على حد سواء“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com