الإفتاء المصري: المتطرفون يستغلون فوضى الفتاوى

الإفتاء المصري: المتطرفون يستغلون فوضى الفتاوى

المصدر: القاهرة - شوقي عصام

قال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، د. عمرو الورداني: إن تجديد الخطاب الديني أصبح ضــرورة ملحة في عصرنا الحالي، لاسيما في دفع عجلة البناء ودحض حجج المتطرفين والغلاة في الدين، مشيرًا إلى أن التطرف لا يعيش إلا في درجة من درجات انخفاض الوعي، موضحًا أن فوضى الفتاوى هي السند الحقيقي للجماعات المتشددة، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: سبيل الخروج من حالة البلبلة الناجمة عن فتاوى غير المتأهلين هو الرجوع إلى الشروط التي حددها الشرع فيمن يتصدى للفتوى، ومن أهمها العلم الشرعي، وهو ما يعبّر عنه في واقعنا المعاصر بـ“التخصص“.

وأشار الورداني إلى أن دار الإفتاء ستبدأ في العام الجديد خدمة جديدة للقيام ببيان الأحكام الشرعية وصحيح الدين، ومواجهة فوضى الفتاوى، حيث سيتم تدشين ”دار الإفتاء المتنقلة“، التي ستجوب محافظات مصر ومراكزها وقراها لتتلقى استفتاءات الناس والرد على تساؤلاتهم، وبيان الأحكام الشرعية الصحيحة وتصحيح المفاهيم.

وأوضح أن المواجهة الفكرية تعتبر حجر الزاوية في مواجهة التطرف والغلو، وهي ما يميز منهج دار الإفتاء المصرية في التعامل مع التطرف والإرهاب، وهي ظاهرة جذورها فكرية، ولا يمكن القضاء عليها إلا بالمعالجة العلمية المنضبطة، مشددًا على دور الخطاب الديني في محاربة الأفكار المتطرفة والهدامة، التي تسعى لنشر الخراب والفتن عبر اجتزاء النصوص الدينية وتأويلها بغير حقها، وتنزيلها على وقائع وأحداث لا تمت لها بصلة.

وتابع أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية: أنه ينبغي أن يُدرك الجميع أن تجديد الخطاب الديني لا علاقة له بثوابت الدين وأصوله ولا علاقة لــه بالعقيدة، إنمــا يكمن في تطويــر لغته وآلياته والمطالبــة بأخــذ كل ما هو جديــد لمواكبة الواقع المعاصر والمستجدات المستمرة، لافتًا إلى أن المراد هــو الفهــم الجديد القويــم للنص، الذي يؤدي إلى العلاج الجيــد، ومن ثم الوصول إلــى الخطاب المبني على صحيــح الدين، انطلاقًا من قاعدة المقدمات الجيدة التي تؤدي إلى النتائج الجيدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com