3 ملفات تنتظر الخارجية المصرية خلال 2015

3 ملفات تنتظر الخارجية المصرية خلال 2015

المصدر: القاهرة- من محمود غريب

تحمل الخارجية المصرية خلال العام الجديد، على عاتقها، ثلاثة ملفات سعت البلاد إلى حلها مرارا خلال الفترة الماضية، تتمثل في مواصلة تفعيل الدور المصري إقليميا ودوليا، والتعامل مع ملفات الأمن القومي في المحيط المباشر، والقضية التركية.

وكانت مصر أنهت خلال 2014 ثلاث أزمات على المستوى الخارجي، تمثلت في ”العودة لممارسة الأنشطة بالاتحاد الإفريقي، والمساعدات الأمريكية، وأزمة قطر“، رغم أن الأخيرة ما زالت تنتظر المزيد من التفاهمات، حيث أن العلاقات المصرية القطرية انتقلت من خانة التوتر إلى التفاهم في انتظار التعاون الكامل، ما يُمهد لعمل الخارجية المصرية في جو أكثر هدوءا، والتركيز على القضايا الإقليمية الأخرى الأكثر خطورة.

وتنتظر السياسية الخارجية ملفات أكثر أهمية خلال العام الجاري، حيث تواصل تفعيل الدور المصري إقليميا ودوليا، والتفاعل مع ملفات الأمن القومي في المحيط المباشر، وعلى رأسها الأزمة الليبية وسد النهضة والأمن المائي، والقضية التركية، كأزمات أكثر أهمية وأولوية، فضلاً عن الأزمة السورية، والقضية الفلسطينية، والسودان، وجنوب السودان، والعراق، واليمن، وقضية الإرهاب، والملف النووي الإيراني.

القضية الليبية

أول الملفات التي توليها الخارجية المصرية أهمية قصوى خلال العام الجاري، يتمثل في كيفية حل الأزمة الليبية بما يحفظ الأمن القومي المصري، ويمنع تدفق العناصر الإرهابية والتنظيمات المسلحة إلى الداخل، وهو ما راهن عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ توليه الحكم.

ولا تنحصر الأهمية القصوى للملف الليبي بالنسبة للقاهرة في أهمية الجوار بقدر ارتباط الأمن القومي للبلدين، والتهديد المشترك الذي تتعرض له القاهرة وطرابلس، لا سيما بعدما أضحت المناطق الليبية قواعد للتنظيمات المسلحة التي تخطط للسيطرة على المحيط العربي والإفريقي عبر بوابة ليبيا.

العلاقات التركية

التطور الذي شهدته العلاقات المصرية القطرية أواخر العام المنصرم، سيؤثر بشكل كبير في تحريك العلاقات المصرية التركية خطوة إلى الأمام، لا سيما بعد تصريحات متواترة لمسؤولين أتراك تصب في هذا الاتجاه، وهو ما ستعمل الخارجية المصرية عليه خلال 2015 لصالح الدولتين.

الملف الثاني أمام مصر والمتمثل في العلاقات التركية، لا بد أن يجد طريقا للحل لا سيما بعدما احتضنت أنقرة قيادات التيار الإسلامي الهاربة خارج البلاد، فضلا عن العديد من وسائل الإعلام التي تناصب مصر العداء، ما يجعل التخلص من الملف التركي أولوية السياسية الخارجية المصرية خلال 2015.

الأمن المائي وسد النهضة

تمثل قضية سد النهضة تحديا ثالثا أمام الإدارة المصرية خلال 2015، استكمالا للتطور الذي حدث في المحادثات الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا نهاية العام الماضي، بشأن تشكيل لجنة خبراء واستشارين لوضع دراسات وتقييم بشأن المشروع، ما يمكن أن يمثل بريق أمل لحل الأزمة لصالح الدول الثلاث.

تتقابل مع الجهود السابقة لحل أزمة السد، مساعٍ مماثلة مع شركاء التنمية الإفريقية، حين تستضيف القاهرة قمتي الاتحاد الإفريقي في كانون الثاني/ يناير الجاري، وحزيران/ يونيو المقبل، و“الكوميسا“ أواخر العام الجاري، بالتوازي مع التحضير للمؤتمر الاقتصادي في آذار/ مارس المقبل، والاستمرار في الترويج لجذب الاستثمار الأجنبي للسوق المصرية، والعمل على زيادة التدفق السياحي.

تحركات ومساعٍ إقليمية

ستعمل الخارجية المصرية مطلع العام الجاري على الإعداد للقمة العربية التي تستضيفها القاهرة في آذار/ مارس المقبل، وستشهد انتقال رئاستها من الكويت إلى مصر، إضافة إلى مواصلة حملة دعم ترشح مصر للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن عن عامي 2016 – 2017 سواء على المستوى الثنائي أو الإقليمي أو الدولي.

وعلى المستوى الأجنبي، سيشهد عام 2015 عقد جولة الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، والتي تأمل واشنطن والقاهرة من خلالها إنهاء قضايا خلافية، والعمل على تنمية علاقات تصر القاهرة على أن تعتمد الندية في التعامل فيها، فضلا عن تفعيل العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الاتحاد الأوروبي.

وسيكون أمام الخارجية المصرية مسؤولية مواصلة التحرك الخارجي لاحتواء ظاهرة الإرهاب من خلال التحرك على كافة المستويات الثنائية والإقليمية والدولية، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب، وهو ما ستسعى إليه خلال استضافة قمة التجمعات الإفريقية (الكوميسا، والسادك، وتجمع شرق إفريقيا) والتي ستشهد التوقيع على الاتفاقية التأسيسية لمنطقة التجارة الحرة بين التجمعات الثلاثة، فضلاً عن استمرار العمل على تنشيط الدور المصري على مستوى القارة الإفريقية عبر الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، ومركز القاهرة الإقليمي للتدريب على فض المنازعات وحفظ السلام في إفريقيا.

وتعكف الخارجية المصرية على إعداد رد على التوصيات الموجهة لمصر خلال مؤتمر المراجعة لملف مصر في مجلس حقوق الإنسان في آذار/ مارس المقبل، وذلك من خلال التنسيق مع مختلف الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة العدالة الانتقالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة