”الجزيرة“ تطالب مصر بسرعة إعادة محاكمة صحفييها

”الجزيرة“ تطالب مصر بسرعة إعادة محاكمة صحفييها

الدوحة- طالبت شبكة قنوات ”الجزيرة“ القطرية، السلطات المصرية، الخميس، بسرعة إعادة محاكمة صحفييها الثلاثة المحبوسين، بعد قبول طعنهم على حكم سابق بسجنهم.

وقالت الشبكة، في بيان لها، نشرته عبر موقعها على الإنترنت: ”يجب أن تعجل السلطات المصرية بإعادة محاكمة الصحفيين المحبوسين“، موضحة أن ”المحاميين قالوا إن عملية الاستئناف ربما تستغرق من 12 إلى 18 شهرا“.

وقررت محكمة النقض المصرية قبول الطعن على حكم بسجن ثلاثة من صحفيي ”الجزيرة“، ما بين سبعة إلى عشرة أعوام، مع إعادة محاكمتهم أمام دائرة جديدة، بحسب محاميين للمتهمين.

وبحسب المتحدث باسم شبكة الجزيرة (لم تذكر اسمه) فإن ”محمد باهر، وبيتر جريست، ومحمد فهمي، سجنوا ظلماً لأكثر من عام، وأن السلطات المصرية لديها خيار بسيط إما إطلاق سراح الصحفيين سريعاً أو الاستمرار في هذا المسلسل، وبالتالي الاستمرار في ظلمهم والإساءة لصورة بلدها في أعين العالم“، مضيفا ”يجب أن يختاروا الخيار الأول“.

وأشار البيان إلى أن ”المطالبة بالإفراج عن فريق عمل الجزيرة تمت من قبل البيت الأبيض الأمريكي، ووزارة الخارجية البريطانية، والاتحاد الأوروبي، والحكومة الأسترالية، وأكثر من 150 مجموعة حقوقية، بما في ذلك منظمة ”العفو الدولية“، ولجنة حماية الصحفيين، ومعهد الصحافة الدولية.

ولفت إلى أن ”أكثر من 200 ألف شخص وقعوا التماسا عالميا، فضلا عن مئات الآلاف شاركوا في هاشتغاغ على تويتر للإفراج عن صحفيي الجزيرة خلال العام الماضي“.

واختتم البيان بالقول إن ”الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قال إنه يبحث استخدام سلطاته، وفق الدستور، للإفراج عن الصحفيين، هذا يعد منفصلا عن إجراءات المحاكمة، وعندما سُئل عن احتماليه هذا الأمر (إصدار عفو) في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أجاب دعونا نقول إن هذا الأمر يناقش بهدف حل القضية“.

وأوضح أن ”مثل هذه الخطوة سوف تسري على جميع الصحفيين المعتقلين“.

من جانبه، رحّب المدير العام بالوكالة لشبكة الجزيرة الإعلامية، مصطفى سواق، في بيان، بقرار المحكمة.

ودعا سواق إلى إطلاق الصحفيين بقرار سياسي، قائلا في هذا الصدد: ”كان اعتقالهم سياسياً، وكان الحكم سياسياً، ووجودهم هناك ما زال بنظرنا سياسياً، وبالتالي فإننا نتمنى أيضاً أن يتخذ قرار سياسي لإطلاق سراحهم جميعاً من دون انتظار إعادة المحاكمة“.

وأردف ”هؤلاء أبرياء كانوا يقومون بعملهم، وما زلنا نطالب بإطلاق سراحهم من دون قيد أو شرط“.

واعتبر سواق أنه ”إذا ما أطلق سراحهم، ستكون إشارة جيدة أن السلطات المصرية يمكنها أن تبدأ في فتح المجال الإعلامي وفسح المجال للصحفيين للعمل هناك“.

وأضاف ”أما استمرار سجنهم فستستمر معه المشكلة كما كانت.. نحن سنستمر بالمطالبة بإطلاق سراحهم والتضامن مع زملائنا داخل الجزيرة وخارجها على المستويين العربي والعالمي“.

ومرارا، أعلن السيسي، رفضه التدخل في هذه القضية، مرددا أن مثل هذا الأمر يقوض ”استقلال“ القضاء في مصر.

لكن في 20 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، قال السيسي، إنه يدرس عفوا عن إثنين (جريست وفهمي) من الصحفيين الثلاثة، وذلك بعد أيام من إصداره قرارا بقانون يتيح له ترحيل سجناء أجانب في مصر.

وكانت محكمة جنايات مصرية قضت في حزيران/ يونيو الماضي، بالسجن على الصحفيين الثلاثة في قضية ”تحريض قناة الجزيرة الإنجليزية على مصر“، المعروفة إعلاميا باسم ”خلية ماريوت“، لمدد تتراوح بين سبعة إلى عشرة أعوام؛ مما أثار انتقادات دولية.

وأنكر صحفيو ”الجزيرة“ المحبوسين، وهم جريست وفهمي (عوقبا بالسجن سبعة أعوام)، والمصري باهر محمد (عوقب بالسجن عشرة أعوام)، التهم الموجهة إليهم منذ إلقاء القبض عليهم داخل فندق ”ماريوت“ في القاهرة في كانون الأول/ ديسمبر 2013، وبينها مساعدة ”جماعة إرهابية“، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين.

ومع التقارب المصري القطري المعلن الشهر الماضي، ولا سيما بعد خطوة الدوحة إغلاق قناة ”الجزيرة مباشر مصر“ مؤقتا، تبقى هناك ثلاث ملفات عالقة بين البلدين، أبرزها استمرار حبس هؤلاء الصحفيين الثلاثة، وإغلاق مكتب قناة ”الجزيرة“ في القاهرة عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي، وتراجع النشاط الدبلوماسي بين البلدين منذ الإطاحة بمرسي الذي ارتبطت الدوحة بعلاقات وثيقة مع القاهرة خلال حكمه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com