مصر.. الأحزاب السياسية تنتظر لقاءها الأول مع السيسي

مصر.. الأحزاب السياسية تنتظر لقاءها الأول مع السيسي

القاهرة- تنتظر الأحزاب السياسية في مصر لقاءها الأول مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، لا سيما أنه لم يلتق رؤساء الأحزاب منذ توليه الحكم في حزيران/ يونيو الماضي.

وقال السيسي في حوار أجراه مع ثلاث صحف مملومة للدولة، ونُشر الثلاثاء: ”لازم أقابلهم، وسأقابلهم، وأطالبهم بمزيد من الجهد من أجل مصر، وإعطاء مساحة للشباب من أجل مصر، والاصطفاف بجانب مصر، وليس بجانب شخص“.

وجاءت الفرصة التي انتظرها قادة الأحزاب، لعقد هذا اللقاء، عندما أعلنت صحيفة الشروق اليومية (خاصة) في 21 تشرين الثاني/ أكتوبر الماضي أنها بصدد تنظيم مؤتمر للاحزاب السياسية برعاية الرئيس، وفق دعوته لها.

وقالت الصحيفة إن ”الرئيس عبد الفتاح السيسي دعاها إلى تنظيم مؤتمر وإجراء نقاش مجتمعي واسع تحت رعايته عن مستقبل القوى السياسية في مصر، وكيفية مشاركة الشباب في الانتخابات النيابية المقبلة وتحقيق التوافق والتكاتف الوطني“.

غير أنه منذ انطلاق هذه الدعوة، لم يلتق الرئيس بقادة الأحزاب السياسية، واقتصر الحديث في مستقبل القوى السياسية على اجتماعات تحضيرية للمؤتمر، الذي لم يشهد النور حتى نهاية عام 2014.

ورغم انتظار تلك القوى السياسية لعقد المؤتمر الذي سيجمعهم بالرئيس، لكن عددا من الساسة أشاروا إلى أنهم لا يعرفون ما إذا كان اللقاء سيسبق الانتخابات البرلمانية المقبلة أو لا.

وقال محمد أبو الغار، رئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي (ليبرالي)، إنه ”لا يشعر بالانزعاج أو القلق بسبب عدم عقد اللقاء حتى الآن، لأنهم كقوى سياسية تعمل مع الشارع، وعندما يريد الرئيس مقابلهم سيستجيبون له“.

وأوضح أبو الغفار في تصريح صحافي أن ”الأحزاب أنهت مشاوراتها مع صحيفة الشروق، وهم في انتظار تحديد الموعد، الذي لا يعرفون ما إذا كان قريباً أو لا“.

من جانبه، قال حامد جبر، القيادي بحزب الكرامة (ناصري)، في تصريحات صحافية إن ”دعوة جريدة الشروق لعقد مؤتمر للقوى السياسية والأحزاب ما زالت قائمة“، داعياً إلى عقد المؤتمر حتى بعد إصدار قانون الانتخابات البرلمانية.

وبحسب جبر فإن ”قانون تقسيم الدوائر وقانون الانتخابات البرلمانية هما جزء من الحوار العام لجدول أعمال مؤتمر الشروق“، مشيراً إلى أن ”الحزب ينتظر المشاركة في المؤتمر وتلبية الدعوة“.

في الاتجاه نفسه، قال عبد الله حلمي، نائب رئيس حزب الإصلاح والتنمية (وسط) إن ”الحزب ينتظر تحديد موعد للقاء الرئيس، والذي سيكون الأول من نوعه، كما أننا نؤمن بأن هذه اللقاء ضروري ليس على صعيد الانتخابات البرلمانية المقبلة، بل على الصعيد السياسي ككل“.

وأوضح حلمي أن ”الأحزاب لا تربط بين المؤتمر وعقد الانتخابات المقبلة، لكنها تستشعر ضرورة وجود مشاورات مع الرئاسة المصرية حول عدد من الملفات“.

وحددت القوى السياسية خلال مشاوراتها عددا من الأفكار الرئيسية من بينها، إصدار معايير واضحة ومنضبطة لتمويل الدعاية الانتخابية ولمنع استخدام دور العبادة فى الدعاية، والتشاور مع الأحزاب بشأن الجدول الزمنى لإجراء الانتخابات.

وكذلك أيضا وضع الضوابط التي تكفل استقلال وحيادية أجهزة الدولة وعدم تدخلها في العملية الانتخابية، ووضع ميثاق شرف انتخابي يضمن عدم التجريح والتخوين وتحويل الخلاف السياسي إلى معارك شخصية، واتخاذ الإجراءات التي تؤدي إلى تهيئة الأجواء الانتخابية الملائمة والتخفيف من حدة الاحتقان في المجتمع، خاصة فيما يتعلق بالإعلام والوضع في الجامعات.

كما طرحت الأحزاب النقاش حول قانون تقسيم الدوائر قبل إصداره، في المؤتمر المرتقب، لكن الرئاسة أصدرت القانون في 22 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، على نحو مختلف عما أبدته القوى السياسية.

وخلال عام مضى، التقى السيسي بفئات عدة من المجتمع، من بينهم المعلمين في 8 أيلول/ سبتمبر الماضي، والفلاحين في 19 من ذات الشهر، إلى جانب لقاءه بعدد من الإعلاميين في أكثر من مناسبة.

واليوم التقى السيسي بأبناء الجاليات المصرية المقيمين في الخارج، فيما سيلتقي غدا بعدد من مشايخ الأوقاف والأزهر في احتفالية مولد النبوي، لينقضي العام دون لقاء رؤساء الأحزاب الذين ما زالوا ينتظرون اللقاء مع حلول عام 2015.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة