انفتاح ملاحي .. خطط مصرية للربط التجاري مع أفريقيا وأوروبا‎

انفتاح ملاحي .. خطط مصرية للربط التجاري مع أفريقيا وأوروبا‎

المصدر: روميساء البنا – إرم نيوز

تعقد الحكومة المصرية آمالاً عريضة على خطط الربط البحري مع أفريقيا وأوروبا لتوسيع رقعة التبادل التجاري والاستفادة من المشروعات القومية التي تنفذها، خاصة المحور اللوجيستي لقناة السويس.

وتستعد مصر حاليًا لتوفير خط ملاحي منتظم يربط ميناء العين السخنة (شمال شرق البلاد) بدول شرق أفريقيا فى تشرين الأول أكتوبر المقبل، بما يضمن الوصول إلى نحو 6 دول أفريقية لزيادة الانفتاح التجاري مع القارة السمراء، إضافة إلى إحياء الخط الملاحي ”الرورو“ الذي يربط الموانئ المصرية والأوروبية، وأثبت نجاحًا كبيرًا في عام 2010، وتوقف بسبب ظروف عدم الاستقرار في 2011، لكنّ إقبال المصدرين عليه لا يزال كبيرًا.

خبراء ومستشارون في النقل البحري، أكدوا أن انفتاح مصر على القارتين الأفريقية والأوروبية من خلال مشروعات الربط الملاحي، من شأنه أنّ يحقق مكاسب اقتصادية وسياسية من خلال تكوين شراكات واتفاقيات مع دول محورية بالنسبة لمصر.

مستشار النقل البحري، وخبير اقتصاديات النقل ودراسات الجدوى، أحمد الشامي قال إن انفتاح مصر ملاحيًا على الدول الأفريقية والأوروبية سيخلق مكاسب اقتصادية وسياسية ويرفع من قدرتها التنافسية في مجال التجارة.

وأشار الشامي في تصريحات لـ“إرم نيوز“ إلى نقطة أخرى تتمثل في العوائق التي تحول دون تنفيذ المشروعات الملاحية مع دول أفريقيا وأوروبا، أهمها عدم توافر مراكب وسفن للنقل وعدم وضوح الرؤية بالنسبة لآليات توفيرها سواء باستئجارها أو شرائها، فضلاً عن مصير أرباح المشروع هل ستذهب للقطاع الخاص أم الحكومي.

لكنّ الشامي عاد ليشير إلى أن ملف النقل البحري والنهري في مصر لا زال يسير وفق استراتيجية غير صحيحة، تفتقد إلى دراسة آليات التنفيذ بشكل دقيق، وهو ما يهدد بعدم اكتمال الخطة العامة للربط التجاري.

فى سياق متصل أكد مستشار وزير النقل لشؤون النقل البحري والنهري أحمد أمين، أن ثمة دراسات جدوى تجرى لمشروعات الربط الملاحي لمصر مع البلدان الأخرى في ضوء افتقار منظومة النقل البحري لبعض الآليات التي من شأنها إنجاح مثل هذه المشروعات.

وأوضح أمين في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن مشروعات الربط الملاحي تتيح فتح مناطق لوجيسيتية وموانئ ووسائل نقل وتوسيع الاستثمارات في القطاعات التجارية في مصر.

ولفت إلى أن الدراسات الأولية تعكف على معرفة إن كانت الدول الأفريقية التي يمر معها الربط الملاحي، مستعدة لتوريد بضائع لمصر، وهل هناك اتفاقيات جرى توقيعها لمعرفة حجم الاستفادة الاقتصادية.

من جانبه، قال خبير الموارد المائية بمعهد البحوث الأفريقية عباس شراقي، إن مشروعات الربط الملاحي تعد قاطرة التنمية للتجارة بين مصر والدول الأفريقية عامة ودول شرق أفريقيا بصفة خاصة وأوروبا، لافتاً إلى أنها تزيد من حركة الاستثمار مع إنشاء منطقة تجارة حرة بمحور قناة السويس.

وأوضح شراقي في تصريحات خاصة لإرم نيوز أن مصر تقوم على تطوير ميناء العين السخنة بالتعاون مع مجموعة موانئ دبي العالمية لجعله مركزًا لوجستيًا عالميًا، وهو ما يتزامن مع توفير خط ملاحي منتظم من ميناء العين السخنة إلى دول شرق أفريقيا (القرن الأفريقي) تشرين الأول أكتوبر المقبل حيث يربط مصر بدول القرن الأفريقي مع إمكانية الوصول إلى الدول الحبيسة مثل إثيوبيا وجنوب السودان وأوغندا ورواندا وبوروندي.

ولفت إلى أن منطقة القرن الأفريقي تشهد منافسة كبيرة بين بعض القوى الإقليمية والدولية تصل إلى درجة الصراع على موانئ المنطقة وربطها بموانئ اليمن وعمان والإمارات والبحر الأحمر مثل ميناء جدة السعودي – العين السخنة في مصر، والموانئ الأوروبية عن طريق قناة السويس.

وأكد أن الربط بين العين السخنة وشرق أفريقيا يخدم الصين المنافس الشرس للإمارات في القرن الأفريقي، والتي ترى في شرق أفريقيا بوابة تجارية مهمة ضمن مشروعها الطموح ”طريق الحرير“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com