الجنس قبل الزواج يحرمه الدين ويرفضه المجتمع

الجنس قبل الزواج يحرمه الدين ويرفضه المجتمع

المصدر: إرم- من منى مصلح

تنظر المجتمعات على مرّ العصور إلى العذرية باعتبارها تاج الفتاة ودليل عفتها قبل الزواج، لكن هذه النظرة آخذة بالتبدل في الوقت الراهن، مع تزايد أعداد الفتيات اللواتي دخلن في تجارب جنسية قبل الزواج، وهو ما سبب للكثير منهن متاعب وصلت حد القتل باسم الشرف.

وتتعدد المحاذير التي تدفع الفتيات للامتناع عن ممارسة الجنس قبل الزواج، ومع أن الدين يشكل أحد أبرز الأسباب التي تدفع الفتاة للمحافظة على عذريتها، إلا أنها ليست السبب الوحيد. فإلى جانب الدين هناك التقاليد الاجتماعية المتوارثة، والقيم الأسرية الصارمة، فضلا عن الحاجة المادية والرغبة في الحصول على المال بأي طريقة.

وتعد نظرة الرجال للفتاة العذراء عاملا حاسما للفتيات الراغبات في الزواج وبناء أسرة، حيث يشعر معظم الرجال بالأمان عند زواجهم بامرأة عذراء، إذ يعتبر هذا مصدر فخر ورضا، باعتباره الرجل الأول في حياتها.

وتتوقع معظم الأسر من بناتهن البقاء عذاروات، لأنها لا تريد تحمل العار جراء ولادة طفل بلا أب معروف في عائلتهم.

وبعد أن أصبحت وسائل منع الحمل متاحة والحصول عليها بات سهلا، أصبحت هذه المخاوف أقل حدة وأهمية، ليصبح الدين هو السبب والدافع الأول للحفاظ على العذرية في معظم المجتمعات الحديثة، حيث تعتبر العذرية من بين أهم مظاهر التدين في الديانتين الإسلامية والمسيحية.

ولا تعتبر الديانة المسيحية الجماع قبل الزواج خطيئة واختراق ديني فحسب، بل أن جميع الأنشطة الجنسية محرمة وبذيئة أيضا.

أما في الديانة الإسلامية، فإن المساس بالعذرية يعد مسألة خطيرة حيث لا يجوز للفتاة أن تفقد عذريتها قبل زواجها، ومن تفعل ذلك تعتبر زانية وتعاقب بالجلد.

وفي بعض المجتمعات الشرقية، لا يزال قتل الفتاة التى تفقد عذريتها مبررا، إذ تعتبره بعض العائلات شرفا، ولا يعاقب عليه القانون كغيره من الجرائم، فهم يعتقدون بأن الفتاة جلبت العار واللعنة للأسرة.

وفي بعض البلدان الآسيوية تكون العذرية مصدرا للكسب، إما كمهر أو كعقد يعود بالفائدة على أسرة الفتاة، فالعذرية مهمة لأن الأسر ترغب في استخدام بناتهن كمصدر للحصول على مناصب أعلى في المجتمع، أو للحفاظ على هيبتهم ورتبتهم في المجتمع.

لكن في يومنا هذا وخاصة في بعض المجتمعات الغربية، أصبحت البكارة أقل قيمة، فمن غير الطبيعي أن تظل الفتاة عذراء حتى يوم زفافها، بل يعتبر حفاظ الفتاة على عذريتها مصدرا للسخرية والتندر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com