خبراء يكشفون الآثار السياحية والاقتصادية لتفجير ”المتحف الكبير“ في مصر

خبراء يكشفون الآثار السياحية والاقتصادية لتفجير ”المتحف الكبير“ في مصر

المصدر: سيد الطماوي  - إرم نيوز

أسفر انفجار قنبلة بدائية الصنع، بجوار سور المتحف المصري الكبير، أثناء مرور ”أتوبيس“ سياحي، عصر يوم الأحد، عن إصابة 25 سائحًا من جنوب أفريقيا، إلى جانب إصابة 4 مواطنين كانوا يستقلون سيارة خاصة، جرّاء تهشم الزجاج الخاص بسيارتهم.

واستطلعت شبكة ”إرم نيوز“ آراء خبراء بشأن تأثير الحادث على الاقتصاد والسياحة في مصر.

وقال اللواء محمد نور الدين الخبير الأمني المصري، إن ”الحادث استهدف أتوبيسا سياحيًا، بجوار منطقة سياحية، من أجل ضرب السياحة المصرية، وتدهور الاقتصاد المصري، وذلك بعد الازدهار الكبير الذي شهده قطاع السياحة، خاصة خلال العامين الماضي والحالي“، مشيرًا إلى أن ”أية عملية إرهابية خسيسة يكون لها تأثير سلبي على السياحة في أي بلد من البلدان“.

وأضاف نور الدين، لـ“إرم نيوز“، أن ”ما حدث هو تخطيط وتنفيذ أجهزة إرهابية كبرى، وليست عناصر فردية، خاصة أنها استهدفت منطقة سياحية بهدف إرعاب السياح المحبين للاستمتاع في ظل أجواء من الأمان“، لافتًا إلى أن ”العناصر الإرهابية الخسيسة استغلت توقيتًا صيفيًا مفضلًا لدى السياح حتى ترهبهم، وتبث الضعف في نفوسهم.

لكنه أكد أن ”الأجهزة الأمنية في مصر قادرة على مواجهة أي عمليات إرهابية يتم التخطيط لها“.

وأوضح نور الدين، أنه لن يكون هناك أي تداعيات للحادث، طالما لم تحدث حالات وفاة، لكنه شدد على ضرورة أن ”يفرض الأمن المصري حالة استنفار للقضاء على الأيادي الإرهابية الخفية“، مبينًا أن ”الإنجازات القومية المصرية الأخيرة، وأبرزها محور روض الفرج، وكوبري (تحيا مصر)، أحدثت غضبًا لدى الإرهابيين، وجعلتهم يحاولون الانتقام كعادتهم من إنجازات المصريين“.

وقال اللواء أشرف أمين مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق، والمتخصص في الشؤون الأمنية،  إن الحركات الإرهابية تحاول إثبات وجودها، قبل تنظيم مصر لبطولة أفريقية كبرى، مضيفًا أن الإرهابيين ”فشلوا فيما يخططون له من أفكار لضرب السياحة، حيث إن العملية لم تسفر عن إصابات خطيرة، وتقريبًا خرج أغلب المصابين من المستشفيات بعد تلقي العلاج“.

وأضاف أمين، لـ“إرم نيوز“، أن ”تلك العناصر الإرهابية لم تكن تستهدف تنفيذ عمليتها بجوار المتحف المصري الكبير تحديدًا، حيث إنه لايزال تحت الإنشاء“، لكنهم ”استهدفوا أتوبيسًا سياحيًا فقط، ما جعلهم يزرعون عبوة ناسفة سهلة التحضير والتجهيز عن طريق الإنترنت، في طريق مرور الأتوبيس السياحي“.

وقال الخبير الاقتصادي المصري، عبدالمنعم السيد، إن أكثر ما يضر بالسياحة في مصر هو العمليات الإرهابية التي تتم غدرًا، حيث تؤدي إلى تراجع السياحة خلال الأعوام الماضية، بنسب كبيرة، وتؤثر على الدخل القومي لمصر، حتى بدأت في التعافي خلال السنوات الأخيرة الماضية، والتي شهدت استقرارًا ملحوظًا، وكان متوقعًا أن يزيد أعداد السياح بعد تنظيم مصر لكأس الأمم الأفريقية.

وأضاف السيد، لـ“إرم نيوز“، أن حجم إيرادات السياحة المصرية العام الماضي، بلغ الـ9.5 مليار دولار، في ظل توقعات كانت مرسومة لارتفاع هذا الرقم إلى 11 مليار دولار العام الحالي، لكن بعد الحادث الإرهابي، فإنه متوقع حدوث تراجع بنسب تصل من 5 إلى 10% من إجمالي الحجوزات الفندقية التي تمت في فنادق شرم الشيخ، والغردقة، والإسكندرية، والعلمين، وغيرها، خاصة فيما يخص السياحة الأجنبية.

ولفت إلى أن العمليات الإرهابية سواء أكانت خسائرها كبيرة أو قليلة، فإنها تؤثر تأثيرًا سلبيًا على السياحة بشكل خاص والاقتصاد بشكل عام، متمنيًا أن تتفادى الأجهزة الأمنية تلك العمليات الإرهابية الممنهجة، والتي تستهدف قطاع السياحة بشكل كبير.

وقال اللواء عاطف مفتاح، المشرف العام على مشروع المتحف المصري الكبير، والمنطقة المحيطة به، إن المتحف المصري الكبير آمن، ولم يتأثر أي من مبانيه، أو أسواره بالانفجار الذي وقع عند منزل الطريق الدائري، حيث يبعد موقع الانفجار عن أول سور للمتحف مسافة 50 مترًا، ويبعد عن مبني المتحف مسافة أكثر من 400 متر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com