التنظيم الدولي يبحث عن خروج آمن لإخوان مصر

التنظيم الدولي يبحث عن خروج آمن لإخوان مصر

المصدر: القاهرة – من محمود غريب

أشارت مصادر مقربة من التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين إلى أن قيادات الجماعة تتجه لاعتماد رؤية خلال الفترة المقبلة بشأن التطورات الأخيرة في مصر، تتبلور حول الاعتراف بالأمر الواقع والتطورات التي شهدتها البلاد والبحث عن خروج آمن لإخوان مصر، والتي أسفرت عن تراجع كبير لشعبية الإخوان في القاهرة.

وعقد التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين عدة اجتماعات مكثفة، خلال الأيام الماضية، بدأها باجتماع طارئ في إحدى الدول الأوروبية، قبل أن يطير عدد من قيادات الجماعة إلى تركيا لمناقشة خروج آمن للجماعة في مصر، ورأب الصدع الذي تفشى داخل ما يُعرف بـ“تحالف دعم الشرعية“.

وبدأ هذا الرأب بانسحاب الموالين للجماعة من التحالف وكان آخرهم الجبهة السلفية، قبل أن يتمرد آخر المتحالفين وهو حزب الأصالة السلفي على خلفية تشكيل ما عُرف بـ“البرلمان الموازي“، كخطوة رآها البعض سلبية أكثر منها إيجابية وخصماً من رصيد الجماعة.

وأضافت المصادر أن التحالف سيعقد اجتماعات خلال الساعات المقبلة لإنهاء الخلاف حول هذا الإجراء إما بإلغائه أو بتأييد الجميع للخطوة أو استكمالها مع توضيح بعض الأمور المبهمة والاستمرار في العمل الجماعي، مشيراً إلى أن عدداً من قيادات التنظيم الدولي عقدوا اجتماعاً في أنقرة خلال الساعات الماضية، حين شعرت الجماعة بانسداد الأفق أمامها بهدف الخروج من مأزق الوحدة الذي بدأت تتجه إليه بعدما انفض الجميع من حولها.

وكان تشكيل أنصار جماعة الإخوان المسلمين ما يُسمى بـ“البرلمان الموازي“ قد أحدث صدعاً داخل التحالف المقيم بتركيا، على خلفية رفض بعض التيارات الداعمة للجماعة الانضمام للكيان الجديد المتمثل في عودة برلمان 2012 من خلال جلسات يعقدها برلمانيون سابقون.

عدد من أعضاء التحالف الإخواني اعتبر الخطوة السابقة في غير صالح التحالف، نظراً لعدم شرعية الإجراء الذي قضت المحكمة الدستورية العليا في مصر منتصف حزيران/ يونيو 2012 بإلغائه، وهو ما لقي احتراماً شعبياً واسعاً آنذاك لأحكام القضاء.

الخطوة التي وصفها القيادي بالتحالف ورئيس حزب الأصالة المهندس إيهاب شيحة بـ“غير المُفسّرة“، أثارت اعتراض أكثر الكيانات قرباً من الجماعة، فضلاً عن ردود أفعال غاضبة وناقمة في آن معاً، خاصة من قبل شباب الجماعة في مصر.

وتساءل شيحة في تصريحات لشبكة إرم الإخبارية: ”كيف ينتظر البعض نتائج إيجابية من تصرف فشل من قبل؟ وكيف للتحالف أن يعيد مجلس شعب ألغي بقرار المحكمة واحترمه الجميع آنذاك؟“.

وأصدرت المحكمة الدستورية منتصف يونيو 2012 قراراً بحل مجلس الشعب بعدما قضت بعدم دستورية بعض مواد القانون الذي أجريت بموجبه الانتخابات البرلمانية، فيما حُل مجلس الشورى أوائل يوليو 2013، بقرار من الرئيس المؤقت آنذاك عدلي منصور.

وفي أول هجوم من نوعه لرئيس حزب الأصالة على قادة التحالف، وصف ”شيحة“ تصرفات الإخوان بـ ”كييف قهوة تركي“، على غرار رفض أي مقترحات من أعضاء التحالف والتمسك برأي الإخوان فقط، قائلاً: ”تعقد مؤتمرات وعشرات يسافرون ويحجزون فنادق ويضيعون وقتًا في أمر لن يضر. مصيبتنا العمل دون استراتيجية“.

إلى ذلك، قال مصدر بالتحالف لشبكة ”إرم“، رفض نشر اسمه، إن عدداً من قيادات ما وصفها بـ“المعارضة“ عقدت اجتماعاً لتهدئة الأجواء مؤخراً، منوهاً بأن قيادات التحالف أكدوا أن التوافق على رؤى وخطوات واحدة أهم من التشتت على آليات عدة.

وأسفر الاجتماع، الذي حضره الأمين العام للتنظيم الدولي الدكتور إبراهيم منير وعضوا مكتب الإرشاد الدكتور محمود حسين وإبراهيم صلاح في إحدى الدول الأوروبية لمناقشة آخر الأوضاع بمصر، عما اعتبره التنظيم ”خارطة“ للأحداث التي ينوي القيام بها خلال الفترة المقبلة، بحسب مصدر من داخل الجماعة.

وعادت قيادات الجماعة بـ“خفي حنين“ من اجتماع آخر مُصغَّر عقدته إحدى دوائر التنظيم الدولي في لندن، بعدما استعرض الاجتماع نتائج الفترة الأخيرة للجماعة في بعض الدول العربية وعلى رأسها مصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com