مصر.. زيادة مرتقبة في الضمان الاجتماعي للفقراء وتحسين المعاشات

مصر.. زيادة مرتقبة في الضمان الاجتماعي للفقراء وتحسين المعاشات

المصدر: جهاد جمال- إرم نيوز

انتهت الحكومة المصرية من إعداد قانون يقضي بزيادة الدعم المالي المقدم لعدد كبير من الفقراء ضمن برنامج المعاشات الذي تخصصه الحكومة لبعض الفئات، وذلك بعد اتساع رقعة الفقر مع غلاء يضرب البلاد في أعقاب تطبيق سياسات اقتصادية مرهقة لكاهل المواطنين.

القانون الذي انتهى مجلس النواب من مراجعته يقضي بزيادة مستحقات أصحاب المعاشات بنسبة 15%، بالإضافة إلى إلزام أصحاب الأعمال بتأمين إجباري على العاملين وتشديد المراقبة على حقوق أصحاب الدخول الضعيفة.

وقدرت وزارة التضامن أعداد أصحاب المعاشات بنحو 9 ملايين مواطن في مصر، إذ زادت المعاشات منذ ثورة 25 يناير 2011 بنسبة تقدر بنحو 60%، لكن تهاوي أسعار العملة المحلية وارتفاع معدلات التضخم أثرا على عدم الاستفادة من تلك الزيادة بالشكل الأمثل.

وتقدر أموال الصناديق المخصصة للمعاشات في مصر بمبلغ 700 مليار جنيه، قبل أن يتم تخصيص 17 مليارًا لمعاش تكافل وكرامة الذي جرى تطبيقه مؤخرًا لـ2.2 مليون أسرة.

سعيد الصباغ، الأمين العام للنقابة العامة لأصحاب المعاشات، يقول إن القانون الجديد لزيادة المعاشات سيعالج التشوهات في القوانين الحالية والمطبقة منذ ما يقرب من 45 عامًا.

وأشار الصباغ لـ“إرم نيوز“ إلى أن أهمية القانون الجديد تكمن في عدة نقاط أولها أن هناك اتفاقًا على أن كل ما تقرر من حقوق أو مزايا في القوانين السابقة يكون الحد الأدنى لما يجب أن يكون في القانون الجديد، كما أنه يتيح الحد الأقصى لاشتراك الأجر الأساسي والمتغير لكي تكون قيمة المعاش تقترب من قيمة الأجر قبل الإحالة إلى المعاش.

وتابع أن إقرار الزيادة المرتقبة سيضمن علاوة دورية سنوية، مشيرًا إلى أن كل القوانين السالفة لم تكن تتضمن هذه الحقوق لأصحاب المعاشات.

وكشف الأمين العام للنقابة العامة لأصحاب المعاشات أن القانون ينص على إنشاء صندوق مختص بأصحاب المعاشات في جميع شؤونهم بما فيها ”الدينية“، كتوفير رحلات حج وعمرة، وإمكانية توفير منح وقروض وإعانات.

وأضاف أن أهمية القانون الجديد للمعاشات تكمن في النص على إلزام أصحاب الأعمال بالتأمين على العاملين، بالإضافة إلى التهرب الجزئي أو الكلي من التأمينات، لافتًا إلى أن النقابة شاركت في المسودة الخاصة بالقانون.

وأشار الدكتور محمد العقبي، المتحدث الرسمي باسم وزارة التضامن الاجتماعي، إلى أن القانون الجديد سيكفل استفادة الفئات كافة من الزيادة المرتقبة، قائلاً: ”لن تكون هناك فئات مستثناة منه، فلا يجوز أن يشمل قانون التأمينات فئة بعينها أو يميز إحداها على الأخرى“.

وأوضح أن برنامجي ”مستورة“ و“تكافل وكرامة“ ليسا معاشات اجتماعية، لأنهما مساعدات تقدمها الدولة لأشخاص بعينهم كإعانات.

وكانت الحكومة المصرية أوضحت أن مشروع قانون زيادة المعاشات يأتي في إطار جهود الدولة لرفع المعاناة عن كاهل أصحاب المعاشات لتمكينهم من مواجهة متطلبات الحياة وحرصًا من وزارة التضامن الاجتماعي على تحسين أوضاع أصحاب المعاشات والمستحقين.

ويتضمن مشروع القانون زيادة المعاشات اعتبارًا من أول يوليو 2019 بنسبة 15% بحد أدنى 150 جنيهًا، وأقصى 832.5 جنيه، وبحد أدنى للمعاش 900 جنيه، وقد بلغت التكلفة السنوية للزيادة 28.1 مليار جنيه، ويستفيد من الزيادة 10 ملايين مواطن من أصحاب المعاشات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com