حصاد الجوائز الأدبية في 2014

حصاد الجوائز الأدبية في 2014

المصدر: إرم - خاص

تعتبر الجوائز الأدبية رمزا معنويا يقدم من الجهة المانحة للمبدعين، تعبيرا عن امتنان واعتراف بجهودهم، إضافة إلى بعدها الإنساني والاجتماعي الذي يربط من ينالها بعدد أكبر من المتلقين، ويسلط الضوء على أعماله بشكل أوضح، ويشجع المبدع على مواصلة رحلة العطاء.

جائزة نوبل للآداب

وتعتبر جائزة (نوبل) عموما، أهم جائزة عالمية في المجالات كافة، ولكن الوطن العربي من أقل المناطق التي فاز مواطنوها بهذه الجائزة، ولم يحصل عليها في مجال الآداب سوى الأديب المصري نجيب محفوظ.

الجائزة هذا العام كانت من نصيب الأديب باتريك موديانو، فكان الكاتب الفرنسي الخامس عشر الذي يفوز بها، منذ تأسيسها. وخلافا لغالبية الفائزين بنوبل الآداب في العقد المنصرم من الذين كان لفوزهم صفة «المفاجأة» بالنظر إلى محدودية الشهرة؛ فإنّ موديانو تميز عنهم بأنه ليس عن اللغة العربية، إذ له أربعة أعمال مترجمة: «مجهولات»، ترجمة رنا حايك، 2006؛ و«مقهى الشباب الضائع»، ترجمة محمد المزديوي، 2009؛ و«شارع الحوانيت المعتمة»، ترجمة محمد عبد المنعم جلال، 2009؛ و«الأفق»، بترجمة توفيق سخان، 2014.

جائزة نجيب محفوظ

وهي الجائزة التي تمنح لإحدى الروايات العربية الحديثة، في حفل يقام كل عام في11 ديسمبر/كانون الثاني وهو اليوم الموافق ليوم مولد الأديب نجيب محفوظ (1911–2006).

فاز بالجائزة هذا العام الكاتب السوداني حمور زيادة، عن روايته «شوق الدرويش»؛ وقد ذكرت لجنة التحكيم بأن ذلك جاء لأنها: ”تتألق في سردها لعالم الحب والاستبداد والعبودية والثورة المهدية في السودان في القرن التاسع عشر“.

واعتبرت لجنة التحكيم أنّ أهم ما يميز العمل الفائز هو ”هذا الثراء الملحمي الذي يسري بطول السرد لا على مستوى تعقيد شخصية البطل المأساوي فحسب، بل أيضاً على مستوى تعدد مناحي الخطاب اللغوي: إذ تتراوح على نحو مبهر وغني ما بين السرد والشعر والحوار والمونولوج والرسائل والمذكرات والأغاني والحكايات الشعبية والوثائق التاريخية والترانيم الصوفية والابتهالات الكنسية وآيات القرآن والتوراة والإنجيل وحتى الكتابة عن الكتابة».

يذكر أنّ الجائزة تصدر عن الجامعة الأمريكية في القاهرة/ منذ العام 1996.

جائزة البوكر

وهي من أهم الجوائز الأدبية المخصصة للأعمال الروائية باللغة الإنكليزية، وذلك منذ تأسيسها عام 1968 وتُمنح لأفضل رواية كتبها مواطن من المملكة المتحدة أو من دول الكومنولث أو من جمهورية أيرلندا. ولها فرع يهتم بالرواية العربية وهي الجائزة العالمية للرواية العربية التي تم إطلاقها في أبوظبي في أبريل2007.

وكانت هذه السنة، على الصعيد العربي، من نصيب رواية ”فرانكشتاين في بغداد“ للعراقي أحمد سعداوي (1973)، وهو روائي وشاعر وكاتب سيناريو، نشر مجموعة شعرية بعنوان «عيد الأغنيات ىالسيئة»، وروايتين: «البلد الجميل»، و»إنه يحلم أو يلعب أو يموت». عمله الثالث، الفائز، يروي عن شخحص يمتهن تلصيق بقايا بشرية من ضحايا الانفجارات في بغداد، ربيع 2005، ويخيطها على شكل جسد جديد، تحل فيه لاحقا روح لا جسد لها٬ لينهض كائن يقود حملة ثأر وانتقام من قاتليه. كما يقترح سعداوي سلسلة شخصيات أخرى تسهم في تشكيل صورة عامة عن مدينة تعيش تحت وطأة الخوف من المجهول، وغموض الهوية، وفقدان المسؤولية.

جائزة الشيخ زايد للكتاب

وهي الجائزة الأدبية الإماراتية وتُقدم سنويا منذ 2007 وترعاها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وتُمنح للمبدعين من المفكرين والناشرين والشباب عن مساهماتهم في مجالات التأليف والترجمة في العلوم الإنسانية، التي لها أثر واضح في إثراء الحياة الثقافية والأدبية والاجتماعية وذلك وفق معايير علمية وموضوعية، وسُميت الجائزة نسبة للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وفازت بها هذا العام مؤسسة «بيت الحكمة»، في مجال النشر والتقنيات الثقافية، وفاز بجائزة «الثقافة العربية في اللغات الأخرى»،الإيطالي ماريو ليفيرانيعن «تخيّل بابل»، لما يقدّمه من «مسحٍ موسعٍ لبابل باعتبارها إحدى أهم المدن القديمة في العالم العربي»، ولأنه «يعيد رسم المدينة معماراً وفكراً ومؤسسات وتصوراً للعالم».

جائزة ”الآداب“ ذهبت إلى المصري عبدالرشيد محمودي عن رواية «بعد القهوة»، التي تستلهم التقاليد السردية الكلاسيكية والعالمية الأصيلة وتبرز مهارة في «تجسيد الشخصيات من الطفولة إلى الكهولة»، و«الجمع بين الواقع والأسطوري في إهاب واحد».

وفاز بجائزة ”الترجمة“ التونسي محمد الطاهر المنصوري، عن ترجمة «إسكان الغريب في العالم المتوسطي»، وذلك «لدقّة الترجمة وأناقتها في آن معاً»، وكذلك «الأمانة للغة النص الأصلي والمصطلحات التاريخية والعلمية».

وفاز بجائزة ”المؤلف الشاب“ رامي أبو شهاب، من الأردن، عن ”خطاب ما بعد الكولونيالية في النقد العربي المعاصر“، منشورات المؤسسة العربية للدراسات والنشر، لأنه «يقدّم وعياً عميقاً بأبعاد الدراسات الخاصة بما بعد الحقبة الاستعمارية، والإحاطة بالأصول النظرية لهذه الدراسات واستيعاب مصطلحاتها».

وأمّا الشاعر اللبناني جودت فخر الدين، فقد فاز بجائزة ”أدب الطفل والناشئة“، عن: «ثلاثون قصيدة للأطفال»، منشورات دار الحدائق، وذلك «لما يحويه من معانٍ شعرية في القصائد تحفز على التفكير الإيجابي وتفضي في الوقت نفسه إلى التأمل واستخدام الخيال، إضافة لبساطة اللغة وجمال الإيقاع». فيما كان السعودي عبد الله الصويان هو الفائز بجائزة ”التنمية وبناء الدولة“، عن «ملحمة التطور البشري»، منشورات مدارك؛ وذلك ”للمجهود الضخم الذي بذله المؤلف في جمع المادة العلمية والاطلاع على طيف كبير من المناهج المستخدمة في العلوم الاجتماعية“.

جائزة ”الأركانة“ العالمية للشعر

وهي جائزة سنوية يمنحها بيت الشعر في المغرب، بشراكة مع مؤسسة الرعاية لصندوق الإبداع والتدبير، وبتعاون مع وزارة الثقافة. واستوحت الجائزة اسمها من شجرة«الأركان» المتميزة بزيتها وثمرتها والتي لا تنبت في أي مكان آخر من العالم سوى المغرب،وتحديدا في جنوبه.وقد انطلقت عام2002.

وذهبت الجائزة هذا العام إلى الشاعر البرتغالي نونو جوديس «أحد الأسماء الشعرية الأكثر حضوراً وتأثيراً في المشهد الشعري المعاصر في بلاده، وفي الشعرية الإنسانية، وذلك من خلال تجربته الشعرية الطليعية التي عرفت انطلاقتها مع بداية احتضار الديكتاتورية السالازارية، وانبثاق لحظة جديدة في حياة البرتغال»، وفق قرار لجنة تحكيم الجائزة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com