مصر.. التحالفات تتبدل في السباق نحو قبة البرلمان

مصر.. التحالفات تتبدل في السباق نحو قبة البرلمان

المصدر: القاهرة ـ محمود غريب

شهدت التحالفات الانتخابية في مصر خلال الفترة الأخيرة حالة من التفكك كخطوة تسبق إعادة تشكيل ”الخارطة التنسيقية“، قُبيل موعد إجراء الانتخابات البرلمانية المرتقبة، وذلك على خلفية انسحاب بعض الأحزاب من تحالفات سعيًا للانضمام إلى تكتلات أخرى تتفق ورؤيتها السياسية.

التأخر في بدء إجراءات الماراثون الانتخابي ساهم بشكل كبير في تفكك تحالفات معينة وانهيار أخرى، وتشكيل قوائم انتخابية جديدة، وفتح صفحات من المناقشات والمداولات الحزبية السرية في محاولة من الجميع للفوز بالأغلبية البرلمانية والتمتع بالصلاحيات الدستورية للبرلمان الجديد وعلى رأسها تشكيل الحكومة.

وما زالت رياح الأيديولوجيات تعصف بتحالف ”الوفد المصري“ الذي لم يُعلن حتى الآن عن أطرافه الحزبية المنضوية تحت رايته بشكل رسمي، وإن خرجت تصريحات لبعض قادته تشير إلى قرب الانتهاء من أكبر تحالف انتخابي، غير أن الحديث المرسل ما عاد يغني أو يسمن من جوع وقد أصبحت الانتخابات على الأبواب.

مصادر قريبة من التحالف الوفدي كشفت لشبكة ”إرم“ عن أسباب التعثر خلال الأشهر الماضية في الإعلان رسميًا عن الأحزاب المنضمة للتحالف، والمتمثلة في خلاف أيديولوجي، حيث ترفض بعض أطراف التحالف انضمام أحزاب محسوبة على نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك للتحالف، فيما يتمسك السيد البدوي رئيس حزب الوفد بفتح القائمة الانتخابية أمام جميع الأحزاب دون تصنيفات معينة.

وكشفت المصادر أن اجتماعًا سريًا عقده السيد البدوي رئيس حزب الوفد بقيادات لحزب النور الذراع السياسية للدعوة السلفية، بهدف التنسيق لخوض الانتخابات على قوائم التحالف، أثار أزمة طاحنة بين أطراف التكتل التي وضعت أولى شروطها للانضمام للتحالف استبعاد أحزاب الإسلام السياسي وفلول نظام حسني مبارك.

إزاء ما سبق، فإن تحالف الوفد المصري ما زال يجري مباحثات مع أحزاب ”المؤتمر والتجمع والغد“ التي أعلنت انسحابها من ائتلاف الجبهة المصرية من أجل الانضمام لتحالفه، لكن رئيس حزب التجمع السيد عبدالعال أكد لشبكة ”إرم“ في وقت سابق أن الأحزاب الثلاثة تتجه لتشكيل تحالف مستقل وستدعو الأحزاب المختلفة للانضمام إليه.

وأشار عبدالعال إلى أن قيادات الأحزاب الثلاثة ستعقد اجتماعات متواصلة خلال الأسبوع الجاري بهدف الوقوف على شكل التحالف الجديد ودعوة عدد من الأحزاب الأخرى للانضمام إليه، ووضع معايير وأهداف التحالف واختيار المرشحين للمقاعد الفردية والقوائم.

وأحدث انسحاب الأحزاب الثلاثة من ”الجبهة المصرية“ شرخًا كبيرًا في الائتلاف المُهدد بالانهيار بعدما أصبح خاليًا إلا من حزبي مصر بلدي والحركة الوطنية وهما الحزبان اللذان أجريا محادثات سرية مع عدة شخصيات وأحزاب أخرى، خاصة قائمة الدكتور الجنزوري دون العودة للمجلس الرئاسي للائتلاف، ما أسفر عن انسحابات بالجملة خلال الأيام الماضية.

وأكد قدري أبو حسين رئيس حزب مصر بلدي عضو ائتلاف ”الجبهة المصرية“، لشبكة ”إرم“ الإخبارية أن قيادات الائتلاف سيعقدون اجتماعًا هامًا الأسبوع الجاري، لمناقشة آخر التطورات التي طرأت على الائتلاف، مشددًا على أنهم مستمرون في اختيار المرشحين لكافة المقاعد بالتنسيق مع قائمة الدكتور الجنزوري، مستبعدًا في الوقت نفسه تأثر الائتلاف بانسحاب الأحزاب الثلاثة مؤخرًا.

وفي السياق نفسه، مازالت عدة أحزاب سياسية أخرى ترفض الانضمام للتحالفات الانتخابية التي تشكلت مؤخرًا وعلى رأسها المصريين الأحرار وإن اتفق مع رؤية الدكتور الجنزوري التي أعلنها خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا سعيه لاختيار بعض الشخصيات المؤهلة للمنافسة بقوة على مقاعد البرلمان، بالاتفاق مع الدكتور الجنزوري لتجنب تفتيت الأصوات.

من جانبه، أكد الدكتور عصام خليل، الأمين العام للحزب أن المصريين الأحراروضع عدة معايير لاختيار مرشحيه، وأهمهاحسن السمعة والقاعدة الشعبية والإيمان بمدنية الدولة والديمقراطية، لافتًا إلى أن الحزب يرفض إقصاء جميع من نجحوا على قوائم الحزب الوطني المنحل، نظرًا لأن بعضهم سجّل مواقف مشرفة في معارضة سياسة الحزب الداخلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة