رفع الحد الأدنى للأجور في مصر.. ما هي الأسباب والدلالات؟

رفع الحد الأدنى للأجور في مصر.. ما هي الأسباب والدلالات؟

المصدر: عوض محمد - إرم نيوز

كشف مراقبون للشأن المصري دلالات وأسباب قرارات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، برفع الأجور ومنح علاوات دورية واستثنائية لجميع العاملين بالدولة، التي أعلن عنها في هذا التوقيت رغم أهميتها في رفع الأعباء عن كاهل المواطنين بعد الإجراءات الاقتصادية الصعبة التي اتخذتها الحكومة المصرية.

وخلال احتفالية بالمرأة المصرية وتكريم الأم المثالية، أقيمت بمركز المنارة بالعاصمة المصرية القاهرة، أعلن السيسي عن رفع الحد الأدنى للأجور في مصر إلى 2000 جنيه بدلًا من 1200 جنيه، مؤكدًا أن رفع الأجور يشمل جميع العاملين بالدولة، المخاطبين وغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية.

وأشار الرئيس المصري إلى منح جميع العاملين بالدولة العلاوة الدورية بنسبة 7% من الأجر الوظيفي بحد أدنى 75 جنيهًا، و10% لغير المخاطبين بالخدمة المدنية بحد أدنى 75 جنيهًا، لافتًا إلى منح علاوة إضافية استثنائية لجميع العاملين بالدولة بمبلغ مقطوع قدره 150 جنيهًا للعمل على مواجهة آثار التضخم على مستويات الأجور.

وأكد الرئيس المصري ضرورة تحريك الحد الأدنى لكافة الدرجات الوظيفية بالدولة بما يعكس تحسين دخول جميع العاملين، لتكون 2000 للدرجة السادسة، و7000 للدرجة الممتازة بدلًا من 4600، مشيرًا إلى منح أصحاب المعاشات 15% زيادة بحد أدنى 150 جنيهًا مع رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 900 جنيه.

وذهب الخبراء إلى أن إعلان ارتفاع الأجور في مصر يأتي تماشيًا مع التغيرات السياسية والاقتصادية التي تشهدها البلاد، وتقلل من حدة الاحتقان والغضب الموجودة في الشارع بعد حزمة الإجراءات الاقتصادية الصعبة التي أقدمت عليها البلاد خلال السنوات الأخيرة للخروج من أزماتها.

بدوره قالت أستاذة الاقتصاد بجامعة عين شمس، الدكتورة يمن الحماقي، إن ”قرار رفع الأجور والمعاشات يسهم في رفع العبء عن كاهل المواطنين، ويسهم في الحد من معدل التضخم ومواجهة غلاء الأسعار“.

وأوضحت لـ“إرم نيوز“ أن توقيت القرار ومدلولاته مهمة، وهي أن القيادة السياسية تدرك حجم المعاناة التي يواجهها المواطنون في ظل ارتفاع الأسعار بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت الدكتورة الحماقي أن الحكومة عليها دراسة احتياجات السوق ومتطلبات المواطنين حتى لا تتسع الفجوة بين الدخل واحتياجات المواطنين، مؤكدة ضرورة زيادة الإنتاج أمام زيادة الأجور لأنها الحل الوحيد للقضاء على عملية التضخم وغلاء الأسعار.

وأشارت إلى أن التخلي عن تنمية عملية الإنتاج سوف تتسع الفجوة مرة أخرى وتزيد عملية الغلاء وعدم ضبط الأسواق، مشددة على ضرورة تنمية قدرات الإنسان ورفع كفاءة العاملين في الدولة، تماشيًا مع ما تبنته القيادة السياسية خلال الفترة الماضية.

وطالبت الحماقي القيادة السياسية بضرورة تأجيل رفع أسعار الطاقة كما فعل وزير الكهرباء وأجل رفع أسعار الكهرباء إلى عام 2021، مؤكدة أن قرار رفع الأسعار منتصف العام الجاري غير مرغوب فيه لأنه يعمق من أزمة الغلاء مجددًا .

متأخر ولكن

من جهته، قال نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية الدكتور مختار غباشي، إن قرار رفع الأجور تأخر كثيرًا ولكنه جاء في وقت حرج من تاريخ البلاد في ظل التحديات التي تواجهها وإجراء تعديلات الدستور التي تهدف إلى مد فترة الرئاسة إلى 6 سنوات.

ولفت لـ“إرم نيوز“ إلى أن هذا القرار سيحاول الأعداء تشويهه وتلاعب منصات الإخوان به واعتباره عملية إرضاء للمصريين قبل عملية الاستفتاء.

وأوضح الدكتور غباشي أن قرار رفع الأجور يسهم بشكل كبير في خفض الأعباء عن كاهل المصريين ويؤمنهم من المتطلبات المرتفعة، مشيرًا إلى أن القرار يسهم في الحد من حالة الغضب من زيادة الأسعار، وقلة الدخل ويقطع الطريق على المشككين في القيادة السياسية ويحبط مخططات قوى الشر رغم توقيته الحرج.

وحذّر من قرار تحرير أسعار الوقود خلال منتصف العام الجاري، مطالبًا بإرجاء القرار رغم صعوبته لأنه مرتبط بشروط لصندوق النقد الدولي، مؤكدًا أن قرار تحرير أسعار الوقود سوف يزيد من الأزمة مرة أخرى خاصة في ظل حالة الغلاء التي ترهق الأسر المصرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة