الأحزاب المصرية تتمسك بعودة مجلس الشيوخ واستحداث منصب نائب الرئيس‎

الأحزاب المصرية تتمسك بعودة مجلس الشيوخ واستحداث منصب نائب الرئيس‎

المصدر: عوض محمد - إرم نيوز

تمسكت غالبية القوى المدنية والأحزاب السياسية في مصر بعودة مجلس الشيوخ ”الشورى“ ومنحه صلاحيات واسعة ومحددة في التعديلات الدستورية المقترحة، وتعيين نائب لرئيس الجمهورية، مؤيدين التعديلات الدستورية ومد فترة الرئاسة إلى 6 سنوات، لكن حزبًا واحدًا فقط رفض تلك التعديلات.

وشاركت الأحزاب السياسية والقوى المدنية بكل تشكيلاتها وأيديولوجياتها المختلفة في جلسة الحوار المجتمعي التي عقدها مجلس النواب في مصر اليوم الأربعاء برئاسة علي عبدالعال، رئيس البرلمان، وأعلنوا تأييدهم للتعديلات الدستورية.

وأعلن أقدم الأحزاب المدنية في مصر تمسكه بصلاحيات موسعة لمجلس الشيوخ المصري وتحديث منصب رئيس الجمهورية، إذ أكد المتحدث باسم حزب الوفد، الدكتور ياسر الهضيبي، ضرورة عودة مجلس الشيوخ.

لكن الحزب اشترط أن يكون له (مجلس الشيوخ) صلاحيات تشريعية واسعة، لأنه بدونها سيكون هو والعدم سواء وعبئًا على ميزانية الدولة.

وشدد ”الهضيبي“ خلال الجلسة على ضرورة وضع آليه للفصل بين صلاحيات مجلس الشيوخ وصلاحيات مجلس النواب التشريعية، مؤكدًا أن مد فترة الرئاسة لـ 6 سنوات أمر طبيعي وملاءمة دستورية جيدة.

أما رئيس حزب المصريين الأحرار، عصام خليل، فقد أيد عودة مجلس الشيوخ واستحداث منصب نائب الرئيس، مؤكدًا أن الحزب يركز على المواد المستحدثة في المقام الأول، وبالتحديد المادة التي تخص اختصاصات مجلس الشيوخ.

وطالب بتوسعة اختصاصات المجلس، ومن أبرز ذلك المشاركة في الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر في الدستور، ومشروعات القوانين المكملة للدستور، وجميع المعاهدات السيادية، وأخذ رأيه في مشروعات الخطة العاملة للتنمية الاقتصادية، وما يحيله رئيس الجمهورية للمجلس، مراجعة وصياغة القوانين التشريعية، والموازنة العامة للدولة.

بدوره، قال عبدالناصر قنديل، رئيس الشؤون البرلمانية بحزب التجمع، إن حزبه ينظر إلى دستور 2014 على أنه نص فرضته الضرورة على الدولة المصرية، وفرضه تحالف 30 يونيو، مبينًا أن الحزب كانت لديه ملاحظات على الدستور الذي وصف بدستور الضرورة، مما دعاه للقبول بتعديل الدستور.

وأشار إلى أن مدة الرئاسة 4 سنوات غير كافية، وقال: ”دا لو بنعمل كوبرى مش بيكفيه 4 سنوات“، مطالبًا بمنصب نائب الرئيس لأنه ضروري، نظرًا للأعباء التي يواجهها الرئيس.

وأكد أن من حق الرئيس أن يحدد نائبًا أو أكثر بموافقة أغلبية مجلس النواب، أما تحديد اختصاصاته أو عزله من منصبه فيعامل بالأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب، لذلك نقترح صياغة بديلة للمادة 165.

ولفت إلى ضرورة وجود غرفة ثانية للبرلمان ويكون لها اختصاصات وجوبية لمجلس الشيوخ، ليكون له نظر بالقوانين المكملة للدستور وإقرار خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإقرار الاتفاقيات.

واقترح أن يكون عدد أعضاء مجلس الشيوخ 240، وأن يتم إعمال ما نص عليه التعديل المقترح للمادة 102 بأن يكون للمرأة نسبة 25% في مقاعد البرلمان، وإعمال ذات النص في مجلس الشيوخ، بأن يكون الثلثان منتخبين من أعضاء مجلس الشيوخ، من بينهم 25% نساء.

أما حزب مستقبل وطن، أحد الأحزاب المدنية الصاعدة بقوة، أيد التعديلات الدستورية وعودة مجلس الشيوخ، وقال رئيسه أشرف رشاد، إن الحزب ليس له أي تعليق على التعديلات وإنه يوافق على جميع التعديلات المقترحة .

تلك التعديلات المقترحة أيدها المرشح الرئاسي السابق موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، مطالبًا بضرورة عودة مجلس الشيوخ ووضع آليات محددة لتنفيذ النسبة الخاصة بـ25 % للمرأة في المجالس النيابية المقبلة.

وطالب موسى مصطفى موسى بأن تكون هناك صلاحيات واضحة لنائب رئيس الجمهورية، مؤكدًا أن وجود النائب سيكون له دور فعال في المساندة في العمل ويساعد رئيس الجمهورية في أداء مهامه، قائلًا: ”مصر لا تزال مستهدفة ووجود نائب رئيس أمر ضروري“.

ورفض الحزب المصري الديمقراطي التعديلات الدستورية، حيث أعلن ممثل الحزب، محمد فريد زهران، رفضه للتعديلات الدستورية المقترحة، مؤكدًا أن ”الحق في عمل دستور أو إجراء تعديل عليه يكون للجمعية التأسيسية، وليس لعدد من نواب البرلمان“.

وأضاف: ”نرفض التعديلات الدستورية وحق التعديل يكون للجمعية التأسيسية الممثل فيها كل أطياف المجتمع، ونحن قوى مدنية أسقطنا في السابق جمعية الإخوان التأسيسية ونعادي الإرهاب في الوقت الحالي“.

وفي منتصف فبراير الماضي، وافق مجلس النواب المصري على مقترح تعديل الدستور بناءً على طلب مُقدم من 155 عضوًا، ”أكثر من خُمس أعضاء المجلس“، وذلك بأغلبية بلغت 485 عضوًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com