”كنوز مصر“ تبحث عن قانون جديد ومطالب بإنقاذ الثروة المعدنية من الإهمال

”كنوز مصر“ تبحث عن قانون جديد ومطالب بإنقاذ الثروة المعدنية من الإهمال

المصدر: محمود علي– إرم نيوز

تزايدت المطالبات في مصر، بشأن تطوير ملف الثروة المعدنية، والاستفادة من الثروات الكبيرة في البلاد، وسط اتهامات لوزارة البترول، بإهمال قطاع الثروة المعدنية، ومطالبة عدد من المستثمرين بتعديل قانون الثروة المعدنية المصري الصادر في العام 2014.

ملف الثروة المعدنية غاب عن اهتمام الحكومة المصرية، رغم أنه يخضع لمظلة الوزارة التي حققت نجاحات مدوية في مجال الغاز والنفط، لكنّ تصريحات وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس طارق الملا، حول سعي الوزارة للبحث عن حوافز لجذب المستثمرين في قانون الثروة المعدنية، لا تزال غير مطبقة، وسط أجواء تفاؤل بين المعنيين بالثروة المعدنية، أملاً أن تهتم الدولة بالثروات التي تفوق ثروات الغاز، وتحقق أعلى قيمة اقتصادية للدولة المصرية في حال استغلالها والاستثمار فيها.

وحول ما يثار عن تعديل قانون الثروة المعدنية، يرى العميد عصمت الراجحي، مدير عام شركة ”السكري“ لمناجم الذهب، أن تطوير قطاع الثروة المعدنية في مصر، لا يحتاج سوى تغيير القانون الحالي للثروة المعدنية، في ظل غياب واضح لدور الهيئة العامة للثروة المعدنية، في إبرام أي اتفاقية تخص تطوير القطاع، خاصة بعد قيام شركة ”إنبي“ بالتعاقد مع شركة إيطالية لدراسة المشروعات التعدينية، في مثلث الذهب لتطوير القطاع.

وأشار الراجحي لـ“إرم نيوز“ إلى أن قانون التعدين المطبق في كل دول العالم، قائم على ”إيجار وإتاوة وضرائب“ بعيدًا عن المشاركة في الأرباح، متابعًا: ”نحن نملك الكوادر والعباءة المالية لعمل 10 مشاريع تعدينية على الأقل، وأكبر من مشروع السكري في ظل قانون يحافظ على حقوق الدولة ويحمي المستثمر“.

وكان أكثر من 120 نائبًا وافقوا على قرار فصل هيئة الثروة المعدنية عن وزارة البترول، ونقل تابعيتها لرئاسة مجلس الوزراء، وتحويلها من هيئة خدمية إلى اقتصادية، وتزكية الطلب الذي تقدم به عضو مجلس النواب أحمد خليل لرئاسة الوزراء.

ويري النائب أحمد أبو خليل، أن فصل هيئة الثروة المعدنية عن البترول، يحافظ على موارد الدولة من الإهدار، وينمي موارد الهيئة، من خلال البحث والتنقيب عن ثروات معدنية جديدة.

وأشار أبو خليل لـ“إرم نيوز“ إلى أنّ مقترحه المقدم في البرلمان، يقضي على حالة العشوائية والتخبط، التي شهدها القطاع طوال العقود الماضية، فضلًا عن خلق فرص عمل جديدة، والقضاء على معدلات البطالة.

من جانبه أكد المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الوزارة تعمل حاليًّا على تهيئة المناخ الاستثماري الجاذب لتنمية واستغلال الثروات التعدينية التي تزخر بها مصر، من خلال إقامة مشروعات اقتصادية، تحقق القيمة المضافة لثروات مصر التعدينية.

وأشار وزير البترول إلى أنه جرى بدء تنفيذ حزمة من الإصلاحات، ووضع خريطة طريق للنهوض بقطاع التعدين، مبينًا أنه يجرى الانتهاء من الإجراءات التشريعية لتعديل بعض بنود قانون الثروة المعدنية، بمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين والمستثمرين، والجهات المعنية بالدولة، بهدف تشجيع الاستثمار، وجذب الشركات العالمية الكبرى للاستغلال الأمثل لخامات مصر التعدينية، وزيادة مساهمتها في الناتج القومي.

وكان مجلس الوزراء وافق في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، على مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الثروة المعدنية 198 لسنة 2014، وبررت الحكومة تلك التعديلات وقتها، لملاحقة التطورات العالمية في مجال التعدين، وإعادة هيكلة وتطوير قطاع الثروة المعدنية.

وتملك مصر أكثر من 120 منجم ذهب، أكبرها منجم السكري الذي ينتج 500 ألف أوقية في السنة، وتقع أغلب تلك المناجم في الصحراء ومنطقة الشرقية، كما تملك ثروة كبيرة من المعادن الأخرى التي تحْدِثُ فارقًا في الناتج المحلي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com