بلاغات “العزل السياسي” تطارد رموز مبارك ومرسي

بلاغات “العزل السياسي” تطارد رموز مبارك ومرسي

عادت بلاغات إفساد الحياة السياسية، المعروفة إعلاميا باسم ” العزل السياسي ” و التي تم تقديمها في حق عدد من رموز نظامي حسني مبارك و محمد مرسي، إلى الواجهة مجددا عقب أحكام البراءة التي حصلت عليها قيادات بحزبي الوطني و ” الحرية و العدالة ” اللذين تم حلهما في أعقاب ثورتي 25 يناير ثم 30 يونيو .

وقالت مصادر بنقابة المحامين المصريين لشبكة “إرم” الإخبارية أن ثلاثة مستشارين توالوا على منصب النائب العام بمصر عقب ثورة يناير؛ هم عبد المجيد محمود و طلعت عبد الله و المستشار الحالي هشام بركات.

و يجمع بين المذكورين، عدم تحريك تلك البلاغات التي تقضي بحرمان المتهمين من مباشرة حقوقهم السياسية وعلى رأسها الترشح لانتخابات مجلس النواب القادم ، ما يثير استغراب الشارع المصري.

وأوضح المحامي عبد الظاهر الدندراوي أنه و الفقيه الدستوري د. شوقي السيد كانا أول من تقدم ببلاغ يطالب بتطبيق قانون العزل السياسي على 147 عضوا برلمانيا عن الحزب الوطني و 17 عن جماعة الإخوان متهمين بالاستيلاء على 5700 فدان كانت مخصصة لمشروع أراضي شباب الخريجين، مشيرا إلى أن النائب العام طلعت عبد الله الذي تم تعيينه بالمخالفة للقانون في عهد مرسي بعد عزل سلفه عبد الحليم محمود تجاهل البلاغ ، والكرة الآن في ملعب النائب العام الحالي المستشار الجليل هشام بركات ، على حد قوله.

وكان المجلس العسكري الذي تولى الحكم في البلاد عقب ثورة يناير قد أصدر قانون ”إفساد الحياة السياسية” رقم 131 لسنة 2011، وهو تعديل لقانون ” الغدر” الصادر إبان ثورة 23 يوليو برقم 344 لسنة 1952 والمعدل بالقانون رقم 173 لسنة 1953.

ويعاقب القانون كل من “تعاون على إفساد الحكم بالإضرار بمصالح البلاد أو التهاون فيها أو بطريق مخالفة القوانين للحصول على مزايا سياسية ” بالحرمان من تولي أي وظائف عامة سواء بالتعيين أو الانتخاب لمدة خمس سنوات.

ويتم تحريك الدعوى الجنائية في جرائم إفساد الحياة السياسية بمعرفة النيابة العامة وذلك من تلقاء ذاتها أو بناء على بلاغ يقدم إليها، شريطة توفر أدلة جدية على ارتكاب أي من هذه الجرائم بعد تحقيق قضائي تجريه النيابة.