عمرو موسى يحذر من ”غموض“ التعديلات الدستورية في مصر

عمرو موسى يحذر من ”غموض“ التعديلات الدستورية في مصر

المصدر: حسن خليل- إرم نيوز

وصف عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين التي أعدت الدستور المصري الحالي والمرشح الرئاسي الأسبق، التعديلات الدستورية المقترحة في البرلمان المصري، بأنها غامضة وتثير حالة من الجدل والترقب قد تؤدي إلى نتائج غير محمودة.

وأصدر الدبلوماسي المصري البارز، الذي تولي وزارة الخارجية ومنصب الأمين العام لجامعة الدول لعربية سابقًا، بيانًا، اليوم السبت، جاء فيه نصًا: ”تسود مصر حالة من الترقب والتساؤل بسبب الغموض الذي يلف تعديلات قدمها خُمس أعضاء مجلس النواب على بعض نصوص الدستور، ومن الخطورة بمكان أن يتحول الترقب والتساؤل ليصبحا حالة سلبية تعُمُّ البلاد، قد تكون لها نتائج غير محمودة“.

وأضاف البيان الرسمي: ”للتوضيح.. صاغت لجنة الخمسين مشروع الدستور بناء على نص مبدئي أعدته لجنة العشرة المشكلة من فقهاء دستوريين وقانونيين، ثم دعت إلى جلسات استماع دامت شهرًا كاملًا وأطلقت حوارًا مجتمعيًا فريدًا أتيح منبره لجميع فئات المجتمع بشفافية كاملة، وفي جلسات مفتوحة مذاعة“.

وأردف موسى: ”يقوم دستور مصر على أعمدة سبعة هي مدنية الدولة والحكم – الحقوق والالتزامات؛ الحريات والضوابط- التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية والوحدة الوطنية – الفصل بين السلطات – استقلال القضاء – تداول السلطة – الإصلاح الإداري واللامركزية“.

واستكمل البيان: ”النصوص النهائية للتعديلات المقترحة ليست متاحة بعد.. أطالب مجلس النواب بأن تراعي التعديلات روح الدستور وقواعده.. هذا ما يأمله الناس في مصر ويتداولونه في أحاديثهم ومنتدياتهم، وأدعو إلى حوار وطني فسيح بشأن التعديلات تتاح له مختلف المنابر، وعلى رأسها منبر البرلمان.. وأن يتاح للرأي والرأي المعارض المجال لتفعيل هذا الحوار، إثراءً للحركة السياسية في البلاد، وتأمينًا لمصداقية حركة التعديل“.

واختتم الدبلوماسي المصري البارز بيانه: ”الشفافية وحرية الرأي أمر لازم، تحقيقًا لعلاقة رشيدة مع الدستور إذ يعدل، وبعد تعديله؛ واحترامًا لمقام الرئاسة وتوقيرًا لدستور البلاد حتى وهو يخضع للتعديل“.

يذكر أن قرابة 120 نائبًا (خمس الأعضاء وفقًا للدستور) تقدموا بطلبات تعديل مواد بالدستور المصري الحالي، وتضمنت التعديلات المقترحة إصلاح نظام الحكم والتوازن بين النموذج البرلماني والرئاسي وإمكانية تعيين نائب لرئيس البلاد أو أكثر، وتعديل مدة الرئاسة لتصبح 6 سنوات بدلًا من 4 مع وضع ما يلزم من أحكام انتقالية، وإعادة صياغة وتعميق دور الجيش، وجعل تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى، وإلغاء الهيئة الوطنية لكل من الإعلام والصحافة.

وشهدت الفترة الماضية حالة من الجدل داخل الأوساط السياسية والشعبية بعد أن نشر الكاتب الصحفي ياسر رزق، رئيس تحرير صحيفة ”الأخبار“ المملوكة للدولة، والقريب من السلطة، مقالات خلال الأسابيع الماضية تتضمن ضرورة إجراء تعديلات دستورية على مدة الرئاسة بما يسمح للرئيس عبدالفتاح السيسي بالبقاء في السلطة، من دون أن تكون الفترة الحالية هي الأخيرة له وفقًا لنص الدستور الحالي، إلى جانب بعض التعديلات الأخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com