الدكتور محمد عبد المطلب ينصف السرد النسوي

الدكتور محمد عبد المطلب ينصف السرد النسوي

في كتابه الصادر حديثاُ عن الهيئة المصرية العامة للكتاب تحت عنوان “قراءة السرد النسوي” ينصف الناقد الدكتور، محمد عبد المطلب، أستاذ النقد الأدبي الحديث بجامعة عين شمس، السرد النسوي، بعد أن أصدر العديد من الكتب التي كرست للسيطرة الإنتاجية الإبداعية الذكورية زماناً ومكاناً، ويعقب في مقدمة الكتاب بقوله: “وهذا أمر لا أرضاه، ولا أحب أن أكون مشاركاً في تكريسه، ولعل هذا كان دافعي الأول لهذه القراءة بوصفها مساهمة مبدئية في إزاحة ثنائية (الهامش والمتن) بعيد عن ثنائية (الأنوثة والذكورة)، ومن ثم صح العزم مني على أن أفرغ لقراءة أكبر كم متاح لي من السرد النسوي، كما فرغت سابقاً لقراءة السرد الذكوري”.

ويكشف المؤلف أن النص الذي تنتجه المرأة قد يكون مشبعاً بروح الثورة والتمرد على السلطة الذكورية بكل عمقها الزمني، وتبعاً لذلك ينحاز النص إلى الظواهر الإيجابية في الأنثى، ومقارنتها بالظواهر السلبية في الذكر، وتحويل هذا الإعلاء إلى أدبية سردية منحازة، ويكاد ينحصر في الجسد وتجلياته الإبداعية، حيث يتحول هذا الجسد إلى أبجدية بليغة كعضو فيها يمثل حرفاً يتدخل في بناء الجملة، وكل عضو مع ما يجاوره يمثل حرفاً يدخل في بناء الجملة، وكل عضو مع ما يجاوره يمثل كلمة في فقرة أو دفقة تعبيرية، وفيها كم وافر من الخشونة والقسوة، برغم أنها تعتمد ردود الأفعال أكثر من اعتمادها الأفعال ذاتها. وعنده تستحيل المنظومة الجسدية إلى نص أدبي له خصوصيته وتفرده النوعي.

وقدم المؤلف صورة أخرى للأدب النسوي تتمثل في “الأنثى الثقافية” ويعني بذلك الأنثى التي شكلتها الثقافة بكل مكوناتها المادية والروحية، حيث تتدخل في – هذا التشكيل – العادات والتقاليد والأعراف، والتنشئة البيئية والأسرية، أي أن الأنثى في هذا السياق تصبح منتجاً إجتماعيا قابلاً لأن تتسلط عليه عوامل الإضافة والحذف، وعوامل التهميش، وعندها يصمت الصوت الأنثوي المتمرد، ويغيب الصوت “البيولوجي” المحايد، ويعلو الصوت الثقافي بمخزونه التراكمي.

وقدم المؤلف 27 قراءة نقدية لعدد من الكاتبات العربيات مثل: هدى النعيمي، فاطمة يوسف العلي، نبيلة الزبير، منى وفيق، هيفار بيطار. وعدد من الكاتبات المصريات مثل: هالة البدري، ميرال الطحاوي، نوال مصطفى أمينة زيدان ـ سهير المصادفة، منصورة عز الدين، نجلاء علام وغيرهم.