مصر تبحث إجراءات التصعيد ضد أردوغان

مصر تبحث إجراءات التصعيد ضد أردوغان

المصدر: القاهرة – من محمود غريب

كشفت مصادر دبلوماسية مصرية عن نية القاهرة اتخاذ إجراءات عدة للرد على تدخل الرئيس التركي في الشأن المصري، على خلفية تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الاثنين، خلال مؤتمر صحفي بشأن الوضع المصري، لافتة إلى أن استمرار الأخير في الهجوم على القاهرة أوقف محاولات رامت مؤخرًا لإنهاء الخلاف بين الدولتين.

وأشارت المصادر في تصريحات لشبكة ”إرم“ الإخبارية، إلى أن دوائر دبلوماسية بوزارة الخارجية ستعقد اجتماعًا، اليوم الثلاثاء، لمناقشة آليات الرد على الجانب التركي ووقف تدخل أردوغان في الشأن المصري، سواء على المستوى القانوني أو عبر المسارات الرسمية وإعداد ملف بكافة المواقف التركية تجاه مصر منذ الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي.

وأعربت مصر عن غضبها من تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حول الأوضاع المصرية، خلال كلمته في مؤتمر صحفي عقده أمس الاثنين، لافتة إلى أن تلك التصريحات لن تؤثر على الوضع القائم في الداخل، رافضة تدخل أي طرف في الشأن المصري.

ووصفت وزارة الخارجية المصرية تصريحات الرئيس التركي بـ“الأكاذيب“، مستغربة استمرار تدخله في الشأن الداخلي واستهانته بإرادة المصريين، كما تجسدت في ثورة شعبية وانتخابات رئاسية شهدت بنزاهتها المنظمات الدولية والإقليمية التي شاركت في متابعتها، بحسب بيان للخارجية حصلت شبكة ”إرم“ على نسخة منه.

وأشارت الخارجية المصرية إلى أن الرئيس التركي دأب على إطلاق تصريحات عن الشأن المصري تعبر عن ”جهل ورعونة وعدم إدراك من جانبه لحقائق الأمور وإصرار على العيش في أوهام مرتبطة بتغليب مواقفه الشخصية ونظرته الأيديولوجية الضيقة للأمور“، وفق البيان.

وذكرت مصادر بالخارجية المصرية لشبكة ”إرم“ الإخبارية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيتسلم ملفًا من وزارة الخارجية حول مواقف الجانب التركي من الأحداث في مصر منذ الإطاحة بالرئيس السابق حتى الآن، لاتخاذ القرارات المناسبة للرد على أردوغان.

وأشارت المصادر إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه وزارة الخارجية بتقديم مقترحات مناسبة بشأن آليات الرد على الرئيس التركي تحفظ لمصر حقها، لافتة إلى أن وساطة كانت قد أجريت خلال الفترة الأخيرة لإنهاء الخلاف مع تركيا قد تتأثر بتصريحات أردوغان المتواصلة وتدخله في الشأن المصري.

المحاولة التي عُقدت بواسطة أوروبية تحفظَّت القاهرة على بعض بنودها وقتئذ، بحسب مصادر دبلوماسية، هدفت إلى رأب الصدع بين الدولتين، تقضي بوقف التدخل التركي في الشأن المصري واستمرار التعاون الاقتصادي، وعودة العلاقات إلى مستواها الدبلوماسي السابق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com