“إرم” تنشر تفاصيل اتصالات القاهرة بقطر وحماس وتركيا

“إرم” تنشر تفاصيل اتصالات القاهرة بقطر وحماس وتركيا

أجرت القاهرة خلال الأيام القليلة الماضية، عدة اتصالات مع أطراف خارجية؛ استعدادا لإجراء مصالحة شاملة مع كل من قطر وتركيا وحركة حماس الفلسطينية، وذلك عقب مبادرة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، التي دعا فيها القاهرة إلى فتح صفحة جديدة مع الدوحة.

وقالت مصادر دبلوماسية مصرية إن “السلطات المصرية أجرت اتصالات خلال الأيام الماضية مع قيادات حركة المقاومة الفلسطينية حماس، من بينها موسى أبو مرزوق، وخالد مشعل، بهدف إجراء مصالحة مع الحركة، وتقديم وعود بفتح معبر رفح”.

وأضافت المصادر في حديثها لشبكة “إرم” الإخبارية، أن “قيادات بالخارجية المصرية عقدت جلسة مطولة مع القياديين بالحركة الفلسطينية في القاهرة أخيرا، بهدف تصفية الأجواء وإزالة الشوائب بين الطرفين، خاصة بعد اتهام حماس بالمشاركة في إثارة الفتنة في الداخل المصري”.

وتابعت أن “مسؤولين مصريين عقدوا اجتماعا مماثلا مع قيادات بحركة فتح الفلسطينية، قبيل اجتماع ثلاثي عقد بحضور موسى أبو مرزوق، وعزام الأحمد القيادي بحركة فتح، لمناقشة عدة قضايا تتعلق بمواقف الأطراف الفلسطينية تجاه مصر، ومستقبل التعاون، وحل خلافات قائمة مع الحركة المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين”.

اتصالات مع أنقرة

وقالت المصادر إن “الخارجية المصرية وجهات سيادية أجرت اتصالات مع أنقرة في إطار المصالحة بين القاهرة وتركيا، بهدف تعزيز التبادل التجارى بين البلدين، وإثناء أردوغان عن مواقفه حيال ثورة 30 يونيو”.

وأشارت المصادر إلى أن القاهرة “تعتمد على وساطة دبلوماسية في حوارها مع أنقرة، لا سيما بعد التطوارت الأخيرة التي شهدتها المنطقة العربية عقب اجتماع مجلس التعاون الخليجي، الذي تعهد بمواصلة التعاون المشترك وحل الخلافات العربية سواء الداخلية أو الخارجية وتوحيد الجهود لمواجهة الإرهاب”.

التفاهمات المصرية القطرية تدخل مرحلة الحسم

وبشأن الاتصالات المصرية الجارية مع الجانب القطري، أكدت المصادر أن الجانبين “قطعا شوطا كبيرا في محادثاتهما، وذلك بعد تدخل عدة أطراف على خط تقريب وجهات النظر، وإثناء الجانب القطري عن مواقفه تجاه التطورات السياسية في مصر”.

وأشارت المصادر إلى أن “انقساما قطريا بشأن الموقف من التطورات الأخيرة في مصر، ربما يُؤخر الوصول لتفهمات كاملة”، مشددة على أن “جهود الرياض المتواصلة تدفع في اتجاه حل الخلافات في القريب العاجل”.

وأضافت أن الطرفين “اقتربا من الاتفاق على عدة آليات بشأن التعاون الاقتصادي بينهما، من بينها الإبقاء على الوديعة القطرية لدى البنك المركزي المصري، كخطوة أولية لإبداء حسن نية، ومواصلة التعاون الاقتصادي بين البلدين حال إتمام الاتفاق”.

وخلف التغير المفاجئ في موقف الدوحة تجاه جماعة الإخوان المسلمين، عبر ترحيل قيادات في تحالف “دعم الشرعية”، انقساما في الداخل القطري بين مؤيد لهذا التوجه الذي وصفه مراقبون بـ”الدبلوماسي”، ومعارض متمسك بدعمه للجماعة في صراعها مع النظام الحاكم في مصر.