بريطانيون يتضامنون مع احتجاجات “فيرغوسون”

بريطانيون يتضامنون مع احتجاجات “فيرغوسون”

لندن- احتشدت بعض أسر ذوي البشرة السوداء ممن لقوا حتفهم بسبب عنف الشرطة في بريطانيا، أمام السفارة الأمريكية بالعاصمة لندن، أمس الأربعاء، للتنديد بتبرئة هيئة المحلفين الأمريكية للشرطي الأبيض، المتهم بالتورط في مقتل “مايكل براون” وهو شاب أسود، في مدينة فيرغسون، بولاية ميزوري الأمريكية، في أغسطس/آب الماضي.

و شهدت تلك الوقفة مشاركة عدد كبير من الأشخاص الذين رفعو لافتات كتبوا عليها بعض العبارات الرافضة لعنف الشرطة، وذلك من قبيل: “العنف لا مبرر له”، و”العدالة من أجل مايكل براون”. ولقد حرصت اسرة المواطن البريطاني “مارك دوجان” – الذي لقى حتفه على يد الشرطة البريطانية في صيف 2011، والذي أدى مقتله إلى وقوع أحداث سلب ونهب في عموم البلاد – على المشاركة في تلك الوقفة الاحتجاجية.

وفي كلمتها التي ألقتها أمام السفارة الأمريكية، قالت “كارولا دوجان” خالة “مارك دوجان”: “نقدم تعازينا من هنا لأسرة (براون)، ونود أن نقول لهم إننا نعرف جيدا مرارة فقد شخص على يد الشرطة. لذلك نحن نبعث من هنا رسالة تضامن للمجتمع الجسور في فيرغسون”.

وانتهت تلك الوقفة التي نظمتها مجموعة تدير حملة تُسمى “لا للعنصرية”، بدون وقوع أي أحداث، لكن مجموعات صغير من التي وقفت أمام السفارة الأمريكية، فضلت الخروج في مسيرة صوب مقري البرلمان ورئاسة الوزراء بالعاصمة البريطانية.

وتتصاعد الاحتجاجات في الولايات المتحدة الأمريكية، تجاه القوة المفرطة، واستخدام السلاح غير المبرر من قبل الشرطة الأمريكية، في الأحياء التي يسكنها السود.

وفاقم من حدة الاحتجاجات، القرار الأخير الصادر عن هيئة المحلفين بمدينة سانت لويس، والذي برأت بموجبه الشرطي”دارين لويس”، قاتل الشاب الأسود “براون” بمدينة فيرغسون، معتبرةً أن الشرطي تصرف وفقاً للصلاحيات التي منحه إياها القانون.

وتعتبر حادثة قتل الشاب في فيرغسون؛ الشعرة التي قصمت ظهر البعير، وفجّرت الاحتجاجات في الولايات الأمريكية، وذلك بسبب ندرة فتح تحقيق، أو دعاوى قضائية في عمليات القتل بحق المواطنين السود، إلى حد يمكن نفي وجود تحقيقات بهذا الشأن.

وتفيد دراسة أعدتها جامعة “بولينغ غرين ستيت”، أن الشرطة قتلت تحت أسباب مبررة 2718 شخصاً بين الأعوام 2005 – 2011، مبينةً أن 41 دعوة قضائية فقط رفعت، من أصل ذلك العدد الكبير، بتهمة ارتكاب جريمة قتل أو التسبب بالموت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع