لأول مرة منذ 10 سنوات.. البنك الدولي يتوقع انخفاض الدين العام في مصر

لأول مرة منذ 10 سنوات.. البنك الدولي يتوقع انخفاض الدين العام في مصر

المصدر: سيد الطماوي- إرم نيوز

أعلن البنك الدولي، بدء مصر في جني ثمار برنامجها الخاص بالإصلاح الاقتصادي، مؤكدًا تحسن حسابات المالية العامة، بعد استعادة استقرار الاقتصاد الكلي، واستئناف نموها الاقتصادي، لقدرتها على كسب ثقة السوق إلى حد كبير.

وقال تقرير للبنك الدولي صادر اليوم الثلاثاء، إن مصر قادرة على الاستفادة من إصلاحاتها الجارية، من خلال زيادة الاستثمارات الخاصة في البنية التحتية، بجانب قيامها بتحرير موارد الموازنة العامة للاستثمار في التعليم والحماية الاجتماعية والرعاية الصحية.

وبيّن تقرير البنك الدولي، الصادر بعنوان ”مصر: تمكين الاستثمار الخاص والتمويل التجاري في البنية التحتية“، بدائل بعد تحرير تلك الموارد، داعيًا إلى الاهتمام بالإصلاحات الناجحة، مثل الخدمات اللوجستية والزراعة والمياه والنقل.

لأول مرة خلال 10 سنوات

وتوقع التقرير، انخفاض نسبة الدين العام في مصر، لأول مرة خلال عشر سنوات، بعد الاستثمارات الضخمة التي تقوم بها حاليًا في مجال الطاقة الشمسية والمُقدرة بملياري دولار، واستثمارها في حقل ظهر البالغة 13 مليار دولار.

وكان الدين الخارجي لمصر بلغ 79.02 مليار دولار في نهاية يونيو 2017 وارتفع إلى 92.64 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، بزيادة 17.2% عن مستواه قبل عام.

ومن جهته، قال الخبير الاقتصادي المصري، أبو بكر الديب، إن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي اتبعته الحكومة المصرية استخدم مشرط الجراح، وعدّل في الكثير من الصعوبات التي كانت تخشى الحكومات السابقة الاقتراب منها.

وأضاف الديب، لـ“إرم نيوز“، أن برنامج الإصلاح استطاع تغيير نظام الدعم، برفعه عن المواد البترولية ووسائل النقل، بجانب تمكنه من تعديل تشريعات الضرائب والاستثمار، مؤكدًا أن رفع الدعم عن تلك الموارد كان ”شرًا لابد منه“.

وتوقع الديب، حدوث انتعاشة كبرى في مجالات السياحة ونسب الاستثمار، وزيادة الصادرات، خلال منتصف العام المقبل، بما يعود بمردود إيجابي على الاحتياطي النقدي وتحسين وضع الجنيه المصري، وينعكس على الأرقام الاقتصادية مثل التضخم والبطالة.

تفاصيل الدين الخارجي لمصر

وجدير بالذكر أن البنك الدولي يقدم مساندة فنية ومالية لمساعدة مصر على الحد من الفقر، وتعزيز الرخاء، حيث محفظة استثمارات البنك الدولي في مصر حاليًا من 16 مشروعًا بلغت جملة ارتباطات إقراضها 6.69 مليار دولار.

وتوسعت الحكومة المصرية خلال العامين الماضيين، في الاقتراض من الخارج، خاصة بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 12 مليار دولار، في نوفمبر 2016، من أجل تمويل عجز الموازنة وتوفير العملة الصعبة في السوق.

وينقسم الدين الخارجي لمصر إلى 28.42 مليار دولار قروضًا من مؤسسات التمويل الدولية والاقليمية و17.4 مليار ودائع من السعودية والإمارات والكويت و14.28 مليار دولار سندات.

ويتضمن الدين أيضًا 10.37 مليار دولار قروضًا ثنائية و9.89 مليار قروضًا وتسهيلات متوسطة وطويلة الأجل و 12.28 مليار دولار مديونية قصيرة الأجل.

وتستهدف وزارة المالية تحقيق معدل نمو للاقتصاد خلال العام المالي المقبل، يبلغ 6.5%، مقابل 5.8% متوقعة خلال العام المالي الحالي، وفقًا لمنشور عام لإعداد الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2020/2019.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com