بعد توسيع رقعة الأراضي الزراعية.. هل تنجح مصر بتقليل فاتورة استيراد الغذاء؟

بعد توسيع رقعة الأراضي الزراعية.. هل تنجح مصر بتقليل فاتورة استيراد الغذاء؟

المصدر: عبدالله المصري – إرم نيوز

قالت الحكومة المصرية، إنها “اتخذت جملة من الإجراءات خلال الفترة الأخيرة لزيادة مساحة الأراضي المزروعة والتصدي لظاهرة التعدي عليها”.

وأطلقت الحكومة الحملة الأولى لإزالة التعديات، ثم مبادرة للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لتوزيع أراضٍ على المواطنين لاستصلاحها وزراعتها، في سعي نحو حل أزمة الإنتاج لتقليل فاتورة الاستيراد، لاسيما أنّها تعد من أعلى الدول استيرادًا لبعض المنتجات.

وبحسب دراسة للبرلمان المصري، وصلت حالات التعدي على الأراضي الزراعية منذ يناير/كانون الثاني 2011 وحتى الآن إلى 1.2 مليون فدان، فيما وصل إجمالي حجم التعدي ما يقرب من 4 ملايين فدان.

إزالة التعديات

وقبل نحو 10 أيام، أطلقت وزارة الزراعة حملتها الأولى لإزالة التعديات على الأراضي الزراعية، والتي استهدفت إزالة 19 ألف فدان من التعديات على الأراضي الزراعية، واستعادتها إلى ساحة الزراعة من جديد بعدما جرى تحويلها إلى مبانٍ.

وقال رئيس الإدارة المركزية لحماية الأراضي في وزارة الزراعة المصرية، السيد عطية، إن الدولة وضعت خطة وأصدرت تعليمات بإزالة حالة التعديات على الأراضي الزراعية تم تقسيمها لثلاث حالات: بسيطة، ومتوسطة، وجسيمة.

وأشار عطية في تصريح لـ”إرم نيوز”، إلى أن “المرحلة الأولى تستهدف إزالة التعديات البسيطة التي تتمثل في إزالة الملاعب الخضراء، والأسوار، والمباني المخالفة غير المكتملة وغيرها، وإعادة استصلاح تلك الأراضي وتهيئتها للزراعة”.

وأضاف، أنه “منذ بدء الحملة لم تشهد مصر حالات تعدٍ لأن المواطنين أدركوا صرامة الإجراءات المتبعة حيال ذلك، وأن أيَّ تعدٍ ستتم إزالته فورًا”، مطالبًا بتضافر جهود المحليات مع أجهزة الزراعة بتوفير المعدات اللازمة لاستكمال الخطة.

وتابع، أن “الحكومة عملت على تعديل المواصفات البنائية في القرى القديمة والنجوع، بحيث تسمح بالتوسع الرأسي لاستيعاب الكثافة السكنية، ولضمان عدم الزحف على الأراضي الزراعية، فضلًا عن إقامة قرى بديلة كي يُقبل عليها المواطنون ويسكنون فيها”، وهذه الإجراءات برأيه ستخفف التعدي على الأراضي الزراعية.

توزيع الأراضي

إضافة إلى هذه الخطوة، أعلنت وزارة الزرعة واستصلاح الأراضي المصرية، البدء بتنفيذ مبادرة الرئيس المصري الخاصة بتوزيع أراضٍ على بعض الأهالي في عدة مناطق بمعدل 2.5 فدان لكل أسرة، حيث تم تحديد 978 أسرة تنطبق عليها الشروط.

وأشار المتحدث باسم وزارة الزراعة، حامد عبد الدايم، إلى أن “مهمة وزارة الزراعة بالدرجة الأولى إيقاف التعدي على الأراضي الزارعية لاسيما التعديات الجسيمة، وحينما تكون هناك مجسمات ومبانٍ ستأخد وقتًا لإزالتها، لأن القانون يحدد استعادة الأراضي للزراعة مرة أخرى على حساب المتعدي”.

وأوضح عبدالدايم خلال تصريح لـ”إرم نيوز”، أن “توزيع الأراضي مهم لشعور المواطنين بالانتماء، والتمسك بالأراضي أكثر، وهذه وسيلة ناجحة لاستمرار واستقرار الأهالي، وربطهم بالأراضي الزراعية”.

وهذه الإجراءات التي تتبعها الحكومة تأتي بالتوازن مع توفير الحكومة المصرية بدائل لضمان عدم الزحف على الأراضي الزراعية، ومن بينها إقامة مجتمعات عمرانية جديدة.

وغلّظ القانون في مصر عقوباته على المُتعدّين على الأراضي الزراعية، بالحبس أو الغرامات المالية، ويُلزم المتعدّي برد الأرض المغتصبة، بما يكون عليها من مبانٍ مع إزالة ما عليها على نفقته، فضلًا عن دفع قيمة ما عاد عليه من منفعة.

وتحاول مصر خلال السنوات الماضية، سد الفجوة في المحاصيل الزراعية الإستراتيجية، حيث دشَّن الرئيس عبدالفتاح السيسي في 2015 مشروعًا لاستصلاح مليون ونصف المليون فدان بهدف زيادة المساحة الزراعية بمقدار 20%، بهدف تضييق الفجوة الغذائية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع