رغم إثارته للجدل.. جامعة الأزهر توافق على ظهور “الهلالي” في الإعلام

رغم إثارته للجدل.. جامعة الأزهر توافق على ظهور “الهلالي” في الإعلام

المصدر: عوض محمد- إرم نيوز

وافقت جامعة الأزهر في مصر، اليوم السبت، على منح الدكتور “سعد الدين الهلالي”، أستاذ الفقه المقارن بالجامعة، تصريحًا للظهور في وسائل الإعلام، وذلك بعد أن تبرأت منه مؤخرًا بعد أن أثار جدلًا بتأييده مشروع تونس في مساواة الرجل والمرأة في الميراث.

وكانت جامعة الأزهر، قد اتخذت قرارًا سابقًا بمنع أعضاء هيئة التدريس بها من الظهور في الإعلام إلا بترخيص وموافقة مجلس الجامعة، بعد الجدل الذي أثاره الهلالي بشأن قضية الميراث.

وقال مصدر مطلع بالجامعة لـ”إرم نيوز”، إن “جامعة الأزهر اشترطت على أستاذ الفقه المقارن بالجامعة، أن يكون الظهور الإعلامي لا يتعارض مع أوقات العمل الرسمية، فضلًا عن الالتزام الكامل بالمنهج الأزهري وعدم الخروج عنه”.

وتقدم الدكتور سعد الدين الهلالي، يوم الثلاثاء الماضي، بطلب رسمي لرئيس جامعة الأزهر الدكتور محمد حسين المحرصاوي،  للحصول على ترخيص بالظهور الإعلامي في وسائل الإعلام، تنفيذًا لقرار رئيس جامعة الأزهر رقم 1224 لسنة 2018، الذي صدر تفعيلًا لنص لائحة قانون الأزهر 103 لسنة 1961.

وينص القرار في مادته الأولى، على أنه يحظر على جميع أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم العمل أو الظهور أو التصدي للفتوى في وسائل الإعلام دون ترخيص أو موافقة من رئيس جامعة الأزهر، وذلك في إطار سلسلة إجراءات تنظيمية للحفاظ على رسالة المؤسسة الأزهرية وتنظيم العمل تفعيلًا لنصوص لائحة القانون 103 لسنة 1961.

وقالت جامعة الأزهر، يوم الثلاثاء الماضي، إنها تلتزم بتنفيذ صحيح للقانون، وتسعى جاهدة لاتخاذ كل ما من شأنه الإسهام في ضبط منظومة العمل، وتحسين مستوى الأداء، وجاء القرار بهدف توضيح الإجراءات التنظيمية الخاصة بأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم، حفاظًا على مكانتهم بما يليق بجامعة الأزهر ورسالتها ودورها المجتمعي.

بدوره قال المتحدث باسم جامعة الأزهر أحمد زارع، إن “القرار لم يتم رفعه بعد على موقع الجامعة أو تسليمه للمكتب الإعلامي”، مشيرًا إلى أن “الجامعة لا تحجر على رأي أحد وتساهم في تحقيق الحرية والديمقراطية دون أن يتعارض مع منهجها الوسطي المعتدل”.

وأكد لـ”إرم نيوز”، أن “الهلالي كان أول المتقدمين بطلب رسمي للحصول على تصريح للظهور في وسائل الإعلام في نفس اليوم الذي اتخذت فيه الجامعة القرار”، مشيرًا إلى أن “الالتزام بالمنهج الوسطي المعتدل للأزهر الشريف يعد مهمًا للحفاظ على الوسطية والتصدي للفتن وتأجيج الرأي العام”.

وكان سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه بالأزهر، قد أثار حالة من الجدل العارم خلال الأيام الماضية، عقب تأكيده أن “قرار تونس بالمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة صحيح فقهًا ولا يتعارض مع كلام الله، وأن الميراث مسألة حقوق، وليست واجبات مثل الصلاة والصوم”، مؤكدًا أن “مسألة الحقوق يكون للناس الحق في التعامل بها”، الأمر الذي رفضه الأزهر، وأكد أنه مخالف للثوابت الدينية التي لا تقبل الاجتهاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع