هل تنجح الوفود ”الشعبية“ المصرية بانتزاع موقف أمريكي ضد الإخوان؟

هل تنجح الوفود ”الشعبية“ المصرية بانتزاع موقف أمريكي ضد الإخوان؟

المصدر: عبدالله المصري – إرم نيوز

تستعد وفود شعبية مصرية للتوجه إلى الولايات المتحدة، للمطالبة بإدراج جماعة الإخوان المسلمين على قوائم الإرهاب الأمريكية.

وتتمثل هذه الوفود الشعبية في ”الشخصيات العامة، والأحزاب، والحركات الشبابية، ومنظمات المجتمع المدني“، وتستهدف زيارات للكونغرس وعدد من الدول الأجنبية، لتقديم ”دلائل“ بشأن تنظيم الإخوان.

وتصنف الحكومة المصرية جماعة الإخوان ”تنظيمًا إرهابيًّاً“ وحظرت جميع أنشطتها في عام 2013 بعد ثورة 30 يونيو، وفي 2014 سارت دول عربية على النهج ذاته وأدرجت الجماعة على قوائم الارهاب.

وأعلنت داليا زيادة، مدير المركز المصري للدراسات الديمقراطية الحرة، أن ”حملة شعبية تستعد خلال الفترة المقبلة لزيارة الكونغرس الأمريكي لإدراج جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب، وتسليمه وثائق عن تورط أفراد الجماعة في عمليات إرهابية وانضمام عدد كبير منهم لصفوف تنظيم داعش“.

وتأتي الوفود الشعبية بعد عدة محاولات وزيارات نيابية مصرية كان آخرها الشهر الماضي، حينما زار وفد برلماني مكون من 9 نواب عدة دول أجنبية من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا، لكن لم يحقق المأمول.

النائبة داليا يوسف عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان، التي كانت ضمن الوفد الأخير ورئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية البريطانية المصرية، قالت إن ”الوفود الشعبية أو المدنية تكتسب مصداقية أكبر من الرسمية الحكومية، ولها قبول وحضور وتأثير قوي لدى السلطات في الخارج“.

وأضافت في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“ أن ”الوفود الشعبية تضم جميع طوائف الشعب الحقوقي، والاقتصادي، والأكاديمي، والمنظمات، والقانون، وتحمل ملفات مختلفة ومتنوعة“.

وأشارت إلى أن ”تلك الوفود لا تركز على إدراج الجماعة على قوائم الإرهاب فقط، لكن يكون دورها التواجد في الخارج وإجراء لقاءات مع صناع القرار، ومساعدة الجهات الخارجية في الملفات التي تتعلق بمحاربة الإرهاب والخطاب الديني، حتى لا يتم ترك الساحة للإخوان“.

وأكدت أن ”الوفد البرلماني الأخير الذي قصد بريطانيا التقى شخصيات مهمة ومؤثرة في دائرة صنع القرار، وألقى محاضرات في أكثر من جامعة هناك بغرض توضيح رؤية مصر وفضح هذه الجماعات المتطرفة“، لكن برأيها تظل الوفود الشعبية والمدنية ”أكثر جدوى“.

علاقة أمريكا بالإخوان

بدوره أكد سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية في مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية، أن هذه الوفود الشعبية ”ضرورية لإسماع الطرف الآخر وجهة نظره في قضية الإخوان التي تؤرق مصر منذ ثورة 2013، حتى وإن لم تؤتِ ثمارها بنسبة 100%.

وقال اللاوندي في تصريح لـ“إرم نيوز“ إن ”من يأمل في أن تدرج أمريكا الإخوان على قوائم الإرهاب واهم، لأن الولايات المتحدة من مصلحتها أن تبقى على علاقة جيدة معها تمهيدًا لاستخدامها ضد مصر أو أي جهة أخرى“، على حد تعبيره.

ورأى أن ”للوفود دور في إقناع بعض أعضاء الكونغرس الأمريكي، لكن من الصعوبة أن يقنع أصحاب القرار؛ لأن النشاط الإخواني واضح في الخارج“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com