صور.. يمنية تفشل في تجسيد دور المرأة المعنّفة

صور.. يمنية تفشل في تجسيد دور المرأة المعنّفة

أبوظبي- فجأة، وفي ظل النجاحات الكبيرة التي تحققها المطربة اليمنية بلقيس أحمد فتحي، سواء على صعيد مشاركاتها الغنائية في الأعراس والحفلات الجماهيرية، أو في ظل استعدادها لتسجيل أغاني البومها الجديد، الذي سيصدر مطلع عام 2015، تناقل بعض المقربين منها خبر تعرضها للضرب وما أصاب وجهها من كدمات في منطقة العين والفم والأذن، الأمر الذي أثار فضول محبيها، الذين تهافتوا للاطمئنان عليها وسؤالها عن تفاصيل ما تعرضت له، وهو ما فرض على بلقيس أن تخرج عن صمتها في هذا التوقيت، لتكشف قصة وحقيقة الضرب الذي تعرضت له، فما هي إلا حملة للمطالبة بوقف ومنع العنف ضد المرأة، في محاولةٍ لحثّ المسؤولين في الدول العربية على سنّ قوانين تحاسب كل من يرتكب هكذا جريمة.

الفنانة اليمنية، وإن كان قصدها نبيلٌ وهدفها أسمى، إلّا أنّها وقعت في فخّين!

الأول هو التقليد طبعاً، إذ أنّ الفكرة التي قالت بأنّها سبّاقة، تمّ تنفيذها من قبل، وفي مختلف دول العالم، ومن ضمنها تركيا ووصولاً الى بلادنا أيضاً، وذلك عبر الإعلام المرئي والمسموع، أي من خلال شاشات التلفزة والصحف والمجلات الإلكترونية والمطبوعة على حدّ سواء.

أمّا الهفوة الثانية، ولو أنّها ليست من صنعها، فهي المكياج التجميلي الذي رافق “الخدع السينمائية” التي هدفت الى إبراز وجهها مع عددٍ من الكدمات في منطقة العينين والشفتين والأنف.

ولم يقتصر الأمر على مشاحيق التجميل فقط، بل تعدّاه الى عدّة تسريحات شعر مميّزة في كل من الصور التي نشرتها عبر حسابها الخاص على موقع انستقرام.

وهنا يخطر في بالنا سؤالان: هل إنصاعت النجمة الشابة لرؤية مدير التصوير وخبراء التجميل رغماً عنها؟ أمّ أنّها هي التي خافت أن تظهر من دون مكياج يخفي عيوب البشرة وتعبها؟

فتجسيد دور المرأة المعنّفة لم يأتِ مقنّعاً في الإطلالات التي عرضتها علينا بلقيس، لا سيّما أنّها لم تعكس في تعابير وجهها حتى، الخوف والتعاسة اللذين يعيشهما أي إنسانٍ يتعرّض للضرب المبرح بشكلٍ مستمرٍّ ويومي، فكيف لو كانت إمرأة؟

وبالطبع، تشكّل مواقع التواصل الإجتماعي منبرّاً لروّادها للتعليق بحريّة وإعطاء رأيهم بالمواضيع والصور المطروحة، ولكن مقابل هؤلاء الذين حيّوا مبادرة فتحي الإنسانية هذه، كانت مجموعة أخرى ممّن إنتقدوا طريقة تنفيذ الحملة وموافقة بلقيس على الظهور بهذا اللوك غير المقنع.

فكتب أحدهم: “يعني مطروبه ولعنن خيرك وحاطه مكياج ياهذا المكياج اللي ماتنسونه هههههههههههههه”، وقال آخر: “لو انك ما سويتي كل هالميك اب انت جميله اصلا…ضاع المعنى مع مكياجك للأسف”، فيما علّقت أخرى: “بس حاستك كاشخة الشعر متزبط والحلق كشخة يعني لازم تحاكي الواقع شوفي الأجانب كيف يتغيروا بس علشان يناشدوا قضية احس ما خليتي الناس تقتنع بشكلك الكدمات اللي بوجهك ما تقنع ابداً”…

ولا بدّ أن نشير أنّ بلقيس فتحي دائماً ما تتفاعل مع متتبّعيها، فهل ستأخذ بوجهة نظر من إنتقدها؟ وهل ستردّ على ما وُجّه إليها من إتّهامات؟