مصادر أمنية أردنية: لا نستبعد حظر الإخوان

مصادر أمنية أردنية: لا نستبعد حظر الإخوان

المصدر: إرم - خاص

في الوقت الذي استبعد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية في الأردن، خالد كلالدة، وجود توجه لحل جماعة الإخوان المسلمين في بلاده، أو تصنيفها كمنظمة إرهابية،قالت مصادر أمنية أردنية لـ إرم إن الأردن قد يُتوِّج حملة الاعتقالات الراهنة ضد قيادات الإخوان بإعلان حظر الجماعة إذا تبين لجوء الحركة إلى أي شكل من أشكال العمل السري، أو حاولت تطوير نشاطها السياسي بشكل يأخذ الطابع التحريضي.

وقالت المصادر إن الأوضاع السياسية لا تسمح للسلطات بالتهاون مع أي نشاط من شأنه أن يشكل ثغرة في جدار الأمن الحساس المحيط بالأردن.

وكانت السلطات الأردنية واصلت حملة اعتقالات أفراد وقياديين في جماعة الإخوان المسلمين ليصل العدد حتى مساء اليوم السبت، إلى 20 شخصا، وذلك بعد يومين على اعتقال الرجل الثاني في الجماعة زكي بني ارشيد، على خلفية تصريحاته المسيئة لدولة الإمارات، لإدراجها الجماعة على لائحة الإرهاب.

ويرى مراقبون أن النبرة الأردنية الجديدة في خطابها مع الجماعة، تأتي ردا على مزايدات قياداتها على الموقف الرسمي الأردني إزاء عدد من الملفات الداخلية والخارجية.

ويؤكد المراقبون على أن الاعتقالات تأتي، أيضا، في سياق الرد على استغلال الجماعة لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى، و“مزايداتها المكشوفة على موقف القيادة الأردنية واتهامها بالتهاون في الحق التاريخي برعاية المقدسات والشؤون الإسلامية في القدس“.

ويرى المراقبون أن هذه المزايدة محاولات من الإخوان لإخراج حركة حماس، أحد الأذرع العسكرية للإخوان، من حالة الانكفاء التي تمر بها، بعد حرب غزة، إضافة إلى ما أشارت إليه الدلائل من وقوفها وراء تفجيرات استهدفت عددا من القيادات الفتحاوية، في غزة، مطلع الشهر الجاري.

كما يربط المراقبون، الاعتقالات الحالية بتوافر معلومات أمنية عن وجود جيل متشدد داخل صفوف الجماعة، يتبنى فكرة القطيعة مع الدولة، والعمل السري في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.

ويعتبر بعض المحللين أن وجود هذا التيار داخل شباب الإخوان في الأردن، جاء نتيجة عدة عوامل من ضمنها، الموقف الأردني الداعم سياسيا، للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وثورة 30 يونيو.

ويذكر المحللون أن الأجهزة الأمنية ما يزال ماثلا في أذهانها الاستعراض العسكري الذي نفذه مئات الشباب من الإخوان أمام المسجد الحسيني الكبير ، وسط العاصمة، في آذار /مارس من العام 2011 .

وقال المراقبون إن الظروف السياسية التي فرضها ما يسمى بالربيع العربي والتي جعلت السلطات الأردنية تسكت على ذلك الاستعراض الاستفزازي الصارخ، لم تعد موجودة وإن كل المعطيات الآن تتيح لها الرد على الجماعة.

وفي السياق ذاته، قوبلت الاعتقالات الراهنة في بعض الأوساط الإعلامية والحزبية في الأردن، برضى غير معلن، حيث ذكرت بعض الشخصيات لوسائل إعلام أن ”الاعتقالات لا تخرج عن تطبيق لنصوص القانون الذي يسري على الجميع وأن القضاء الأردني عادل ونزيه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com