خبراء: مؤشرات على قرب انتهاء خلاف ”حلايب وشلاتين“ بين مصر والسودان

خبراء: مؤشرات على قرب انتهاء خلاف ”حلايب وشلاتين“ بين مصر والسودان

المصدر: روميساء البنا– إرم نيوز

أعادت تصريحات وزير الإعلام السوداني، بشارة جمعة، قضية حلايب وشلاتين إلى الواجهة الإعلامية مجددًا، خصوصًا بعدما تحدث عن توافق رسمي مع مصر؛ لحل القضية التي بقيت لسنوات طويلة محل خلاف، يشهد توترات أحيانًا وهدوءًا أحيانًا أخرى.

ورأى خبراء ومتخصصون أن تصريحات الوزير السوداني بمثابة إشارة إلى قرب انتهاء الأزمة، مشيرين إلى أنّ المفاوضات الجارية حاليًا تهدف إلى وضع نقطة للخلاف بحل توافقي لإنهاء إشكالية التنازع على الأرض، وذلك على خلفية الزيارة التاريخية للرئيس السيسي إلى الخرطوم مؤخرًا، بصحبة 22 وزيرًا كانت فاصلة لعدد من الملفات الخلافية.

منطقة تكاملية

من جانبه توقع المتخصص في الشؤون الإفريقية عباس شراقي، عدة سيناريوهات ممكن حدوثها في الفترات المقبلة، بعد تصريحات الوزير السوداني لإنهاء جدلية منطقتي حلايب وشلاتين بين مصر والسودان، في مقدمتها إنشاء منطقة تكاملية بين البلدين حال تمسك الطرفان بأحقية الأرض وعدم تنازل أحد منهما للآخر.

وقال شراقي، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إن المفاوضات الجارية تشير إلى ضرورة عدم استباق التوقعات في ظل بداية استقرار العلاقات بين البلدين، خصوصًا بعد زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي، والتي نجحت في إزالة التوترات التي شابت سماء العلاقات بين البلدين، مشددًا على ضرورة ”اختيار التوقيت الأمثل لفتح هذا الملف الشائك“.

مشروعات ضخمة

وأضاف الخبير في الشؤون الإفريقية، أن تصريحات وزير الإعلام السوداني حول تفاهمات مصرية سودانية بشأن حلايب وشلاتين، تعكس نتائج الجولات بين البلدين، وتشير إلى أن ثمة نية حقيقية لإنهاء الخلاف بأي سيناريو.

ولفت إلى أن اتجاه الجانبين لتدشين مشروعات ضخمة، سيكون دافعًا قويًا لترسيخ العلاقات، والتي من شأنها تمهيد الطريق لتفاوض ينهي إشكالية حلايب وشلاتين، مشيرًا إلى أن نتائج الزيارات المتبادلة بين البلدين ما زالت في إطار تصريحات بروتوكولية لم تترجم لإجراءات على أرض الواقع.

تشكيل لجنة علمية

واقترح شراقي تشكيل لجنة علمية من البلدين، يجري من خلالها إبداء كل طرف ما لديه من إثباتات تؤكد أحقية المنطقتين لمصر أو السودان، مثلما حدث في حسم النزاع على أرض طابا مع إسرائيل، ويفصل في الأمر طرف محايد، يمثله محكمة العدل الدولية أو أي جهة دولية أخرى.

ومن جانبها، أكدت المتخصصة في الشؤون الإفريقية أسماء الحسيني، أن الحل الأمثل لإنهاء إشكالية حلايب وشلاتين هو العمل بمقترح إنشاء منطقة تكاملية بين البلدين.

وأوضحت الحسيني، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن ”هناك تحديات تنموية واقتصادية وأمنية تعد ركيزة في العلاقات بين البلدين، وهو ما شجّع البلدين على حسم القضية الخلافية بشأن حلايب وشلاتين“.

مسار إيجابي

وأشارت إلى أن القضية كانت دومًا تثار في وقت فيه توترات بين القاهرة والخرطوم، لكن الجديد في تصريحات وزير الإعلام السوداني أنها أخذت مسارًا إيجابيًا مغايرًا لنهج التصريحات السابقة.

وأشار الحسيني، إلى أن ”النزاع على حلايب وشلاتين من مخلفات الاستعمار الذي خلّف نزاعات حدودية كقنابل موقوتة على الأرض، فالأزمة مع السودان لا تمتد لمصر فقط، بل هناك نزاع سوداني إثيوبي على أرض الشفقة التابعة لأديس أبابا، وتتنازع عليها السودان وكذلك الحال مع الجنوب“.

اهتمام مصري

ورصدت الحكومة المصرية مؤخرًا نحو 300 مليون جنيه، في إطار خطتها لتنمية وخدمة هذه المناطق، وكذلك تنمية جنوب مصر، وتطوير البنية التحتية للاستثمار، وتشجيع صغار المستثمرين لضخ الأموال التي تساهم في تشغيل العمالة المحلية.

وشهدت العلاقات بين السودان ومصر توترًا ومشاحنات في وسائل الإعلام، خلال الأشهر الأخيرة؛ على خلفية عدة قضايا خلافية، أهمها النزاع حول المثلث الحدودي في حلايب وشلاتين، المستمر منذ سنوات.

ويقع المثلث بين مصر وجارتها الجنوبية، وتطالب الخرطوم القاهرة بتلك المنطقة منذ 1958، فيما تقول القاهرة إنها ”أراض مصرية“.

ورفضت مصر في العام 2016 طلبًا من الخرطوم، لبدء مفاوضات لتحديد الأحقية في السيادة على المثلث، أو السعي إلى التحكيم الدولي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com