مصر.. وثيقة جديدة لإعادة هيكلة تحالف الجنزوري

مصر.. وثيقة جديدة لإعادة هيكلة تحالف الجنزوري

خرجت وثيقة جديدة أعدها القيادي في حزب الحركة الوطنية، مروان يونس، في محاولة لرأب الصدع بين القوى السياسية التي تستعد للانتخابات البرلمانية المقبلة في مصر، وعلى رأسها تحالفي الجنزوري والوفد، وقائمة المصريين الأحرار.

وتأتي هذه الوثيقة في الوقت الذي بدأت فيه المخاوف تتصاعد، مع تنسيق جماعة الإخوان المسلمين مع تيارات سلفية ويسارية واشتراكية للدخول في البرلمان المقبل. وبالقراءة في هذه الوثيقة، يتضح أن الهدف هو السيطرة على المقاعد من خلال تحالف موحد للتيارات المدنية.

ووجهت الوثيقة رأسا إلى رئيس وزراء مصر الأسبق، كمال الجنزوري، وحملت اسم “التحالف القومي”، وتنص بنودها على أن ترتضي وتوافق جميع الأحزاب والقوى السياسية الوطنية على أن يكون الجنزوري، رئيسا للتحالف، “كونه شخصية مستقلة بعيدة عن الشبهات، وذات خلفية وخبرة سياسية ووطنية”.

كما نصت بنود الوثيقة على أن تشكل لجنة عليا شرفية للتحالف بواسطة الجنزوري، تشمل رؤساء ثلاثة أحزاب من تحالف الجبهة المصرية، وثلاثة رؤساء أحزاب من تحالف الوفد، ورئيس حزب المصريين الأحرار، ويضيف الجنزوري من يراه مناسبا لهذه اللجنة.

أما البند الثالث من الوثيقة، فنص على تشكيل أمانة عامة لإدارة التحالف القومي، وذلك من خلال ممثلين تنفيذيين من تحالفي الوفد والجبهة المصرية، وممثل واحد لكل من “المصريين الأحرار”، والمجلس القومي للمرأة، و”المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة”، والكنيسة المصرية، واتحاد المصريين بالخارج، واتحادات العمال.

وبحسب الوثيقة، يقترح الجنزوري أربعة قياديين للأمانة العامة، يترأس أحدهم اللجنة التي تتولى إدارة التنسيق بين القوى السياسية المصرية بالتحالف على مستوى القائمة القومية، وعلى مستوى اقتراح بعض المعينين على الرئيس، وعلى مستوى المقاعد الفردية.

ووضعت الوثيقة تقسيمات لنظامي الانتخابات، ففي نظام القائمة جاءت الوثيقة بـ 12 مقعدا لرؤساء الأحزاب الرئيسية بالتحالف القومي يتم اختيارهم من قبل اللجنة الرئاسية للتحالف، و12 مقعدا للشخصيات العامة سواء الحزبية أو السياسية أو الاجتماعية.

ويكون الاختيار بينهم والحذف والإضافة بواسطة الجنزوري، واقتراحهم سياسيا بواسطة الأحزاب، ويقدم كل حزب قوائمه كاملة إلى لجنة التنسيق على أن تقوم بالمفاضلة بينهم، وتقديم قائمة واحدة لـلجنزوري، ويحق له الحذف والإضافة فيها أيضا حسب ما يراه للصالح الوطني.

ونصت الوثيقة أيضا على أن تراعي القائمة النهائية الأوزان النسبية للأحزاب والتحالفات، حتى يكون لها التمثيل المناسب لقياداتها من الفئات المميزة بالدستور، على أن تكون القائمة سياسية وحزبية بواقع 80 مقعدا من إجماليها.

أما قواعد النظام الفردي للمرشحين داخل وثيقة التحالف، فجاءت بأن يقوم كل حزب وتحالف بإرسال مرشح قومي مقترح عن كل دائرة للأمانة العامة، التي ستعمل على تصفية المرشحين، وتختار مرشحا عن كل دائرة من دوائر النائب الواحد أو النائبين، ومقعدين للقائمة القومية للدوائر ذات الثلاثة نواب، كما ستعرض الأمانة العامة أسماء المرشح أو المرشحين الأقوى على كمال الجنزوري، الذي بدوره سيعتمد المرشح أو الاختيار والمفاضلة بين المرشحين أو اختيار اسم مرشح جديد حسب ما يراه.

وشددت الوثيقة على أن يراعى عند الاختيار النهائي للقائمة أن يكون نصف هذه المقاعد على الأقل من أحزاب التحالف القومي، كما يكون الاختيار بواسطة المتخصصين المعاونين لـلجنزوري بشكل حيادي حسب قدرات وإمكانيات كل المرشحين المقدمين إليها.

ولا يحق للأحزاب أو التحالفات، بحسب الوثيقة، طرح أي مرشح في الدوائر ذات المقعد الواحد، بعد اختيار الجنزوري، ويحق لها طرح مرشح واحد في الدوائر ذات المقعدين أو الثلاثة مقاعد.

وتتولى الأحزاب أمور الدعاية وتقديم المساعدة لمرشحيهم المختارين داخل القائمة، مع الوضع في الاعتبار أن أي حذف أو إضافة لهذه القوائم لا يكون إلا من خلال موافقة الجنزوري، وإعلانه بواسطة الأمانة العامة للتحالف.

ووضعت الوثيقة أيضا إطارا للنواب الذين يعينهم رئيس الجمهورية، وذلك بأن يقوم التحالف بتقديم مقترح للرئيس من عشرة أسماء للتعيين، على أن تكون هذه الأسماء سياسية لقوى التحالف، يتم اختيارها بين اقتراحات الأحزاب للتحالف مع مراعاة الوزن النسبي لها.

واقترحت الوثيقة أن يكون من بين هذه الأسماء أربعة أشخاص من تحالف الجبهة المصرية، وأربعة من تحالف الوفد، إضافة إلى شخصين من تحالف المصريين الأحرار، وإثنين من السياسيين حسب اختيار الجنزوري، لتقوم رئاسة الجمهورية بالمفاضلة والاختيار بينهم بواقع لا يقل عن ثمانية أفراد من التحالف القومي.