التراث العالمي في مصر يدخل مرحلة الخطر

التراث العالمي في مصر يدخل مرحلة الخطر

المصدر: القاهرة- من محمود غريب

كشفت قضية ”هرم زوسر“ أقدم مبنى حجري في العالم، عن إهمال كبير يطال الآثار القديمة في مصر، ما جعل المهتمين بالتراث والآثار في البلاد، يحذرون من أن استمرار مسلسل الإهمال ”سيُكلف مصر الكثير في قادم الأيام“.

وقال مدير عام التوثيق الأثري في قطاع المتاحف في مصر، الدكتور نور عبد الصمد، إن هرم زوسر ”وصل إلى حالة سيئة جدا تنذر بانهياره“، لافتا إلى أن ما يعانيه الهرم ”هو نتيجة طبيعية لعدة جرائم ارتكبها مسؤولون سابقون في وزارة الآثار منذ عشرة أعوام بالجسم الخارجي والداخلي للهرم، تتمثل في تحميل سقالات ثقيلة جدا على الجسم الخارجي، نتج عنها بعض الضغوط على الممرات الداخلية“.

وأضاف نور في تصريحات صحفية ”تمت إزالة بعض الأحجار واستبدالها بأخرى حديثة، لكنها كانت ثقيلة جدا على جسم الهرم، مما ترتب عليها زيادة الأحمال على الممرات الداخلية“، مشيرا إلى أن ”شركة الشوربجي التي تقوم بمشروع ترميم الهرم، أنشأت أعمدة حديدية ضخمة داخل الهرم وتم تثبيتها في أرضيته، ما أنقذه من الانهيار جراء العمل وتركيب الأحجار الخارجية“.

ولفت إلى أن هرم زوسر ”يختلف عن أي هرم آخر، نظرا لاحتوائه على 20 ممرا داخليا، بعكس الأهرامات الثلاثة بالجيزة التي يحتوي كل منها على ممرين إثنين فقط“.

ووصل مسلسل اندثار التراث العالمي في مصر، إلى قصر النبي يوسف علية السلام، الذي يعد قلعة من قلاع التراث الأثري، ورمزا حاضرا ومتجددا لأشهر قصص الأنبياء عليهم السلام، إذ لم يبقَ منه سوى قطع أحجار أثرية.

ويقع القصر في حوض الخربان في قرية العزيزية، ضمن مساحة شاسعة، مصنفة ”محمية أثرية“، تبلغ مساحتها 600 ألف فدان، وقامت منظمة اليونسكو العالمية بتسجيله برقم 96 عام 1986.

ويطلق على القصر الآن اسم ”الكوم“ أو ”التل“، وأصبح مرتعا للمجرمين والخارجين على القانون والعاملين على الحفر، بعد أن كان من أعظم الأبنية المعمارية وقصر معظم حكام مصر على مدار آلاف السنين.

وأعرب خبير الآثار المصري، الدكتور عبد الرحيم ريحان، عن استيائه من الحالة التي وصل إليها القصر، مطالبا وزارة الآثار بحماية المناطق الأثرية والمعالم المهمة من الاندثار.

وقال ريحان في تصريحات صحفية إن ”الأحداث التي تشهدها البلاد خلفت إهمالا كبيرا بحق الآثار والمعالم التاريخية لمصر“، لافتا إلى أن القطاع الأثري في مصر ”تكبد خسائر فادحة نتيجة تهريب قطع أثرية وسرقة معابد ومناطق في الداخل، فضلا عن إهمال في المعالم الموجودة“.

وأضاف أنه ”حال اهتمت الدولة بقطاع الآثار، سيكون من أهم روافد الاقتصاد المصري عبر توفير العملة الصعبة، ما يساعد الاقتصاد المتذبذب على النهوض مرة أخرى“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com