مصادر لـ”إرم نيوز”: حفتر في القاهرة خلال أيام لإتمام تسليم “عشماوي”

مصادر لـ”إرم نيوز”: حفتر في القاهرة خلال أيام لإتمام تسليم “عشماوي”

المصدر: محمد منصور – إرم نيوز

كشفت مصادر ليبية ومصرية متطابقة عن تفاصيل الإجراءات التي تمت خلال الساعات الماضية بشأن الإرهابي المصري هشام عشماوي، الذي ألقت قوات الجيش الليبي القبض عليه في مدينة درنة.

وقال مصدر ليبي رفيع بتصريح أدلى به لـ”إرم نيوز” إنّ المشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية سيزور القاهرة خلال أيام لإتمام عملية تسليم عشماوي للجهات المصرية.

وأشار المصدر  إلى أن ترتيبات جارية حاليًا بشأن عملية نقل الإرهابيين المصريين في درنة، وفق خطة أمنية بين البلدين، في ظل تخوفات من محاولات الجماعات الإرهابية التخلص من العناصر المضبوطة باعتبارهم الصندوق الأسود لهم.

وأضاف أنّ عشماوي أدلى باعترافات كثيفة خلال التحقيق معه في إحدى الوحدات العسكرية التابعة للقيادة العامة للجيش الليبي شرقي درنة، تتعلق بالأدوار اللوجيستية لعناصر التنظيم سواء من جرى ضبطهم أو الهاربين.

وأوضح أنّ الجيش الليبي فرض عملية تأمين عالية المستوى بمحيط مقر احتجاز عشماوي ورفقائه، من خلال 15 دوريات أمنيّة وعناصر من القوات الخاصة الليبية، وذلك تحسبًا لأي أعمال إرهابية يمكن أن تخطط لها الجماعات الإرهابية.

في الإطار ذاته قال مصدر قضائي مصري إنّ عناصر من نيابة أمن الدولة العليا توجّه إلى مدينة درنة الليبية خلال الساعات الماضية لحضور التحقيق مع عشماوي ورفقائه، قبل إتمام عملية تسلميهم إلى مصر.

وأضاف المصدر في تصريح أدلى به  لـ”إرم نيوز” أنّ الجانبين المصري والليبي حصلا على معلومات قيّمة بشأن التنظيمات المتواجدة في مدينة درنة، أو تلك التي تخطط للانتقال إلى الداخل المصري عبر الظهير الصحراوي الغربي.

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي طالب الخميس، خلال كلمة ألقاها أمام قادة الجيش، بتسلم الإرهابي هشام عشماوي لمحاسبته في بلاده، قائلًا في أول تعليق بعد القبض على الإرهابي هشام عشماوي: “عايزينه عشان نحاسبه”.

وطلب السيسي الذي أفصح عنه على الهواء جاء بعد ساعات من زيارة خاطفة للمتحدث باسم الجيش الليي العميد أحمد المسماري للقاهرة، عقب القبض على عشماوي.

وقال المسماري عقب عودته من القاهرة إن عشماوي “لا يزال في ليبيا، ويخضع للتحقيق في أحد السجون الليبية”، موضحًا بأنه “سيلقى جزاءه جرّاء ما أصاب آلاف الليبيين من أعماله الإرهابية”.

وتمكن الأمن الليبي من إلقاء القبض على مؤسس تنظيم “المرابطون” هشام عشماوي وزوجة الإرهابي المصري محمد رفاعي سرور وأبنائه، بالإضافة إلى صفوت زيدان أحد حراس هشام عشماوي وأبنائه، وذلك داخل مدينة درنة الليبية، الواقعة على ساحل البحر المتوسط في شمال شرق ليبيا.

هشام عشماوي، المكنى بـ”أبو عمر المهاجر”، هرب من درنة إلى مدينة سرت الليبية، وعاد إليها مرة أخرى، واختبأ داخل إحدى الأنفاق السرية، برفقة حارسين خاصين أحدهما ضابط مصري سابق، والآخر تونسي منشق عن تنظيم القاعدة بالمغرب العربي يكنى “أبومحمد المدان”.

ويعتبر هشام عشماوي المطلوب رقم 1 لدى أجهزة الأمن المصرية، وهو ضابط سابق بقوات الصاعقة في الجيش المصري برتبة مقدم، عمل في سيناء حوالي 11 سنة، إلى أن تم فصله قبل حوالي 8 سنوات بموجب قرار من القضاء العسكري بعد أن حاد عن الطريق واتجه إلى التطرف واعتنق الأفكار المتشددة وأصبح يروج لها بين الجنود.

عقب فصله، كوّن عشماوي، خلية تضم مجموعة من الإرهابيين من بينهم 4 ضباط شرطة مفصولين من الخدمة وآخرين من الجيش، ثم التحق بعد ذلك بتنظيم “أنصار بيت المقدس” الذي تحول إلى “ولاية سيناء” بعد مبايعته تنظيم داعش وصار عضوًا فيه.

واتهم عشماوي بالضلوع في أغلب الهجمات الإرهابية التي حدثت في مصر، من بينها محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم وقضية “عرب شركس”، كما اتُهم بالتخطيط والمشاركة في تنفيذ مذبحة كمين الفرافرة في يوليو 2014، والتي قتل فيها 22 مجندًا بالجيش، واتهم أيضًا بالمشاركة في استهداف الكتيبة 101 في شهر فبراير 2015 بعد اقتحامها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع