سوريا: مباردة دي ميستورا محصورة بأحياء المدينة

سوريا: مباردة دي ميستورا محصورة بأحياء المدينة

دمشق- قال مصدر تابع للنظام السوري، إن مبادرة تجميد القتال في حلب التي طرحها مبعوث الأمم إلى سوريا ”ستيفان دي ميستورا“ محصورة بأحياء المدينة ولا تشمل ريفها، مشيراً إلى أن جيش النظام يتابع عملياته في ”محاربة الإرهاب“، بحسب صحيفة ”الوطن“ مقربة من النظام.

ونقلت الصحيفة عن مصدر سوري رسمي، لم تحدد اسمه أو منصبه، ”إن مبادرة دي ميستورا تتحدث عن تجميد القتال في حلب المدينة فقط ولا تشمل الحديث عن ريفها“، مشيراً إلى أن الجيش يتابع عملياته في محاربة التنظيمات الإرهابية المسلحة هناك، ويحقق يومياً الانتصار تلو الآخر وهو ماض في عملياته“.

وتوقع المصدر أن المبادرة التي يتم تداولها ”سينتج عنها في حال اعتمادها، وضعاً مشابهاً لما حصل في مدينة حمص القديمة مؤخراً، بهدف إعادة الأمن للمدينة، وذلك انطلاقاً من أهمية مدينة حلب، وحرص الدولة على سلامة المدنيين فيها كما هو حال كل بقعة من الأرض السورية“.

وفي مايو/أيار الماضي انسحب حوالي 1200 مقاتل سوري معارض بعد أكثر من عام على محاصرتهم داخل أحياء حمص القديمة وسط سوريا واتجهوا إلى ريفها، وذلك ضمن اتفاق هدنة عقد مع قوات النظام برعاية أممية.

ولفت إلى أن مصطلح ”تجميد القتال“ لا يعني إغفال أي خرق للمبادرة من قبل المسلحين، فالجيش سيرد على أي إطلاق نار أو اعتداء بالطريقة التي يراها مناسبة ودون تردد.

وقال دي ميستورا بمؤتمر صحفي عقد أمس الثلاثاء في دمشق، إن نجاح مبادرته بتجميد القتال في حلب يهدف الى إيجاد إشارة أمل، وفي حال نجحت هذه العملية سيشكل ذلك حجر الأساس من أجل عملية سياسية، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء النظام .

وأضاف أنه يجب التركيز على المعركة ضد إرهاب ”داعش“ و“النصرة“ ومنح الأولوية للحل السياسي للأزمة في سوريا وليس العسكري.

وقال رئيس النظام السوري بشار الأسد، أمس الأول الاثنين، إن مبادرة المبعوث الأممي إلى بلاده بتجميد القتال في حلب ”جديرة بالدراسة“، وذلك خلال استقباله دي ميستورا والوفد المرافق له بدمشق، وفقا لـ ”سانا“.

وحتى ظهر اليوم لم يصدر عن الائتلاف السوري المعارض، موقف رسمي نهائي من مبادرة دي ميستورا حول ”المناطق مجمدة القتال“.

فيما أعلن العميد زاهر الساكت قائد المجلس العسكري التابع للجيش الحر بحلب شمالي سوريا، أمس الثلاثاء، رفضه الاستماع لخطة المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا بتجميد القتال في عدد من المناطق وفي مقدمتها حلب إلا بعد تحقيق 4 شروط.

وتضمنت الشروط التي عرضها الساكت على صفحته الرسمية على ”فيسبوك“، تسليم ”مجرمي الحرب“ من النظام وخروج ”المليشيات الإرهابية الطائفية“ من سوريا وإيقاف القصف الجوي على المدنيين وإطلاق سراح المعتقلين في سجون النظام.

وكان المبعوث الأممي تقدم مؤخراً بمبادرة جديدة لتجميد القتال في مناطق عدة في سوريا بدءًا بمدينة حلب والسعي لمصالحة محلية بين قوات النظام والمعارضة وتوجيه جهودهما لقتال ”داعش“، وكذلك تطبيق قراري مجلس الأمن الدولي 2170 و 2178 المتعلقين بمحاربة الإرهاب ووقف تدفق المقاتلين الأجانب إلى المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com